المقالات

المنصة التعليمية وجهود المتطوعين

في أول شهر أبريل الماضي أصدر مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية عدة قرارات شملت اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتاحة الفرص لمتابعة العام الدراسي من خلال التعليم عن بُعد بصورة اختيارية، وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي إلكتروني «اونلاين» مشترك عقده رئيس مركز التواصل الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة مع وسائل الاعلام المحلية عقب الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء في إطار المتابعة المتواصلة لبحث تقارير الجهات ذات الصلة بمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19».

وقد أشار الناطق الرسمي إلى قرار مجلس الوزراء في إطار الإجراءات الحكومية المتعلقة بوقف التعليم بـ«تكليف وزير التربية وزير التعليم العالي باتخاذ الإجراءات اللازمة لإتاحة الفرص لمتابعة العام الدراسي من خلال التعليم عن بُعد بصورة اختيارية، وذلك بناء على رغبة أولياء الأمور ومن يتعهد بهذا الشأن على ان تضع الوزارة القواعد والضوابط اللازمة لذلك»!

وقد مر أكثر من ثلاثة شهور ولم نعرف ما هي خطة التربية الفعلية بعيداً عما ينشر في حسابات التربية من مقاطع فيديو لاجتماع الوزير والقيادات في هذا الظرف الاستثنائي حيال التعليم الالكتروني وعن بُعد في وقت من المفترض الالتزام بالتوصيات والتدابير الوقائية بالتباعد الاجتماعي وتفعيل الاتصال المرئي في الاجتماعات، وما يهمنا من ذلك هو معرفة سبب الخلط بين التعليم عن بُعد والمنصة التعليمية التي هي من عمل المتطوعين في التعليم من معلمين ومسؤولين عبر استخدام الوسائل التعليمية وتحديث القناة التربوية في «يوتيوب»، الأمر المختلف كثيراً عما أشار إليه الناطق الرسمي وما كلف به مجلس الوزراء وزارة التربية عن استكمال ومتابعة العام الدراسي من خلال التعليم عن بُعد ،  فهل قرار مجلس الوزراء والمكلف به وزير التربية غير واضح؟ فما دخل المتطوعين في هذا العمل ، ونكون أكثر صراحة وين شغلكم يا وزارة التربية وأين شغلك أنت يا وزير التربية وزير التعليم العالي غير الاجتماعات والحرص على نشر ذلك في حسابات وزارة التربية منذ استلام المنصب يا ابن الوزارة؟!

ومثل هذه التجربة «المنصة» كيف يمكن قياسها، وقد صدر تصريح مسبق بالنجاح وهي لم تطبق؟!

فهي تجربة جامدة وبعيدة عن التفاعل المرئي والنقاش ونضيف أنها من جهود المتطوعين وليس من عمل وزارة التربية…!

هذه الجائحة لم تكن هي العقبة الحقيقية في وجود فكرة في متابعة التعليم واستكماله عن طريق التعليم عن بُعد واستخدام تطبيقات وبرامج تساهم في متابعة مجتمع تعليمي إلكتروني وإنما نجد أن الخلل والعقبة الحقيقية في مكان آخر ويمكننا الإشارة إليه.

 فهذا العام الدراسي استثنائي، ليس تزامناً مع فيروس «كورونا» المستجد وإنما في التغييرات الفجائية من القرارات العشوائية والتخبط في المناهج من الكفايات إلى المعايير والاهداف السلوكية فجأة آخر الفصل الدراسي الأول، ما سبب ربكة في رصد درجات الاعمال في جميع مراحل التعليم وبعد ذلك كانت القرارات في تدوير الموظفين دون دراسة وأتت هذه الجائحة التي لا أجد أنها قد أوقفت سير التعليم وإنما كشفت عن خلل يدركه جميع التربويين والمهتمين والذي يتلخص بفقدان الكفاءة والاستقرار وبوصلة القرار وغياب خطط وأهداف التعليم!

• من الصواب أن نبتعد عن كل تطرف وأن نكون عقلاء وباعتدال،  ومن الجنون تكييف العالم بمزاجية وإصدار الاحكام دون دراسة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق