المقالات

مرض جديد منتشر

انتشر في السنوات الأخيرة مرض خطير جدا وهو أخطر وأشد أنواع الأمراض التي عرفها الإنسان «مرض سرطان الشخصية».

 الخلافات شئ عادي وتحصل في كل العوائل وحدث بين الأقارب، ولكن مع كل خلاف نجد دائما أن هناك شخصا مصابا بمرض سرطان الشخصية.. الذي يجعل من الاختلاف خلاف وخصومة، بل تصل إلى العداوة بين الإخوان والأهل، وقطع العلاقة بينهم، ومهما كانت محاولات الصلح إلا أن المصاب بهذا المرض يرفض كل أنواع الصلح، بل تجده يسعى بأن يقاطع كل أفراد العائلة الشخص الذي اختلف معه، فيكرس وقته وجهده لكي يثبت للجميع أن هذا الإنسان غير جيد ويجب مقاطعته، هذا النوع من الأشخاص الذين تأخذهم العزة بالإثم، فتجد نفس الشخص لو اختلف مع شخص غريب عنه، يكون متساهل ولطيف ويسامح، ليظهر للناس اللطافة وسعة الصدر، ولكنه في نفس الوقت مع أهله عدو شرس لا يغفر ولا يسامح، قاعد لهم على الكلمة وعلى الزلة . في وجهة نظري الأخطر من مريض سرطان الشخصية هم الإخوان إلي يعادون أخوهم علشان خاطر أختهم أو أخوهم الثاني، هذا النوع لا يمكن أن يقال عنه مصاب بمرض سرطان الشخصية لان هذا النوع ما عنده شخصية أصلا، وهو تابع لئيم انتظر الفرصة المناسبة ليصب كل لؤمه وخبثه على الطرف الضعيف.

لا أتصور كيف يمكن أن يحيا الناس بكل راحة ولهم أخوة لا يعرفون عنهم شيئا، فالأخوة أسمى علاقة إنسانية نتعايش معها منذ الطفولة إلى الكهولة، ولكن وبكل أسف نجد أن بعض الأغبياء يغتالها ويحولها إلى الكراهية والجفاء والقطيعة وربما العداوة لأسباب تافهة وسخيفة.

إن هذا المرض الخطير انتشر بشكل خبيث ومازال ينتشر، فهذا النوع من الأمراض النفسية أشد واخطر من كل الأمراض العضوية، فالأمراض العضوية يمكن علاجها بالأدوية والعمليات، أما الأمراض النفسية فلا يمكن شفاؤها إلا بالرجوع إلى الله تعالى. اتقوا الله بأخوانكم وأهلكم من حساب يوم توعد الله به قاطع الرحم بالخلود بالنار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق