المقالات

أين ذهبت الوثيقة الأساسية لمراحل التعليم؟!

• «من تنقصهم الشجاعة يجدون دائما فلسفة يفسرون بها ذلك».

الفيلسوف والكاتب الفرنسي «ألبير كامو».

الخطة التي أعلنت عنها وزارة التربية في شهر مارس الماضي بخصوص استئناف الدراسة في شهر أغسطس لمرحلة الثانوية تعارضت مع قضية تحويل المدارس إلى محاجر للمخالفين من ناحية الاستعدادات والتجهيزات، ونضيف على ذلك أيضاً التعارض مع المراحل الخمس «خطة العودة» مجلس الوزراء، ولا يزال وزير التربية يردد أن الخيارات متاحة والحديث عن مصلحة الطلاب.

وما يثير التساؤل هو بعد اعلان مجلس الوزراء عن خطة العودة تدريجياً بخمس مراحل والانتقال لم تكن هناك إشارة قريبة بوجود اهتمام كمي وكيفي في التعليم بالمرة.

وبعيداً عن خطة العودة إلى الحياة الطبيعية الناتجة عن أمور غير مرتبة وعشوائية والخيارات المتاحة ومسرحية الاستجواب، يشغلنا موضوع التعليم، التعليم الذي هو منذ سنوات يعاني من تردٍ في المستوى وفشل وتخبط في الادارة والقرارات والاهداف والمناهج بشكل لا متناهي.

فقد شهدنا أول هذا العام الدراسي الكثير من المستجدات والمتغيرات ولا علاقة لفيروس «كورونا» بما هو في التربية من فجوة كبيرة بين المتعلم والمعلم والتواجيه الفنية والإدارة والمدرسة والمنطقة التعليمية والقيادات والوزارة، فالتعليم رهن القرار السياسي وضغط أعضاء مجلس الامة وأصحاب المصالح والمتنفذين إلى درجة بسماح لطلاب التعليم الخاص بإكمال التعليم دون أن يكون للتعليم العام والحكومي خيار متاح لمثل هذا النظام في التعلم والتعليم، وإلى هذه اللحظة لم تتطور ولم تتغير النظرة إلى التعليم عن بُعد، رغم توافر الأدوات والوسائل وكذلك التطبيقات والمنصة التعليمية، والسؤال الضمني الذي يهمنا في هذه المرحلة عن مدى جهوزية النظام التعليمي وحول اقتراحات لخريطة طريق نحو نموذج تربوي جديد واستثنائي.

ليس غريبا أن تكون هناك مطالبات بضرورة انهاء العام الدراسي، خاصة وأن الجميع يدرك ماهية وآلية العمل في المدارس وكيف هو مستوى التعليم التحصيلي.

إلا أن مثل هذه الخطوة ليست بصالح الطالب بالدرجة الأولى، فهناك صوريا منهج وأهداف لكل مرحلة ومن الصعب كثيراً تجاوزها، خاصة عند الإشارة عن مهارات وتنمية قدرات وأهداف سلوكية، وهناك وثيقة لجميع المراحل وهي واضحة بأنه في الحالة الفرضية وعند غياب الطالب في الفترة الدراسية الأولى والثانية بشكل مستمر وبعذر مقبول ولا توجد لديه أعمال وتقييم بنائي يكون هناك اختبار بالمنهج كاملا بدلاً من دفع الطلاب على المنصة التي لا تعمل وربط التسجيل والتفاعل بالمنصة التي لا تعمل بدرجة الاعمال .. فهل هذه الخطوة غائبة عن الوزارة؟!

أليس هناك وثيقة أساسية لمراحل التعليم في الكويت شاملة حتى مثل هذه الأوضاع الاستثنائية للطلاب من الغياب بعذر لماذا لا تطبقها وزارة التربية؟!

كنت انتظر طيلة هذه الشهور التي مضت تغريدة ومشاركة واحدة من حسابات وزارة التربية الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي متضمنة دعوة أو نصيحة تحفيزية للطلاب على أهمية المتابعة والاهتمام بالعلم والدراسة، فمن الممكن أن تكون هناك اختبارات وفقاً لشروط وإجراءات وقائية صحية وهي الفاصل للانتقال في مراحل التعليم، خاصة المتوسط والثانوي وكذلك الفاصل لمرحلة النجاح لطلاب المعاهد والجامعات… فهل مثل هذا التوجه صعب في هذه الفترة في توفير وتجهيز مواقع وبيئة مجتمعية مناسبة للاختبارات  الافتراضية؟!

لا فائدة من ذلك في ظل هذه الظروف والاوضاع والتحذير من الموجة الثانية، لا أعتقد أن هناك فسحة للتهاون في مستقبل أبنائنا والدفع نحو ضرورة تغيير سياسة قال الشاعر: الخيل والليل والبيداء تعرفني..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق