المقالات

مع التشكيلي عبدالقادر الريس‎

لي مع هذا الفنان الواقعي الرائد عبدالقادر شريف الريس حديث شيق طويل، جذوره ممتدة الى أواخر الستينيات من القرن الماضي، حيث كانت تجمعنا الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية بإدارتها العريقة ورئيسها الفنان خالد راشد القعود، وكان الفنان عبدالقادر الريس استاذاً متميزا بفنه ونحن امامه تلاميذ نتعلم منه كيف يكون البلاه وكيف يخاطب اللون ويمزج الحار منه مع البارد ليخلق مجموعة لونية متميزة تختلف ببريقها ونقاوتها ونسيجها المتناسق عن الاخرين، شارك معنا في معارض الربيع التي كانت الجمعية تقيمها بل تفوق علينا ببراعة الفنان الموهوب الذي كان يلفت اليه الانظار وتقتني اعماله المؤسسات والمهتمون بالشؤون التشكيلية في الكويت، عبدالقادر الريس يعرف البعض انه فنان إماراتي رائد وانا اعرفه بالفنان الخليجي الكويتي الرائد حيث كان يقف بجدارة بين الصف الأول مع فناني الكويت الكبار عبدالله القصار ومساعد فهد وسامي محمد وعيسى صقر، فقد ترعرع الفنان الريس منذ المرحلة الابتدائية الى الثانوية في الكويت كواحد منا ونحن منه روحاً وقلبا وجسداً ولا فرق بيننا نحن ابناء الخليج العربي في الجنسيات فأنا إمارتي حتى النخاع وسعودي من الصميم وبحريني العشق والهوى، وهم كذلك لا يفرقنا مفرق ولا يعكر صفونا حاسد دخيل، كنا وما زلنا أبناء شعب عربي واحد يعطف كبيرنا على صغيرنا ويوقر الصغير الكبير، على هذا تربينا وجبلنا منذ قديم الازل والفنان عبدالقادر الريس له من الوفاء والرقي الأخلاقي الذي يجعله يذكر الكويت دائما بالخير ولا يتنكر لنا كأصدقاء وزملاء مهنة واحدة، وانا اقر باننا في الكويت تعلمنا من بالتة الوانه الشيء الكثير ومن مخرجات اعماله الشيء الاكثر، فعند الفنان مقدرة متميزة على اتقان المنظور والابعاد والتحكم بالنسب وتوزيع المساحات اللونية بين الحار والبارد والظل والضوء ما يجعل مفردات اعماله مجسمة للمشاهد بدقة متناهية تحاكي دقة عدسة التصوير، وفي نفس الوقت يلتمس المتلقي اثر لمسات الفرشاة والنسيج المبهر للالوان المتناسقة بشكل اكاديمي مدروس لنا في الكويت كما للإمارات العربية نصيب وافر بالانتماء والتواصل مع هذا التشكيلي الرائد الفنان الاستاذ عبدالقادر الريس وللحديث بقية باذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق