الأولى

لبنان يدخل نفق «الطوابير»

شهد لبنان حالة من الهلع على خلفية انهيار الليرة اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية, وسط بوادر تشير إلى انه بدأ يدخل نفق «الطوابير» في أكثر من مجال، إذ ان اللبنانيين يحاولون شراء السلع الأولية قبل أن تزداد الليرة تدهوراً.

واعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من السرايا الحكومية أمس، أن «المصرف المركزي، كأي مصرف مركزي في العالم، لا إمكانية لديه لمقاربة السوق السوداء التي تأخذ دعاية أكثر مما تستحق، لأن الحركة فيها ضئيلة وغير منظمة».

وأكد أن «هدف المصرف المركزي أن يكون القسم الأكبر من الأسواق التي فيها تبادل للقطع، ضمن أسواق منظمة وضمن المصارف».

وفي هذا الاتجاه ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية إلى 7500 ليرة لبنانية، مسجلاً بذلك «ارتفاعاً قياسياً»، وتابع ارتفاعه حتى تراوح بين 7800 ليرة و7900 ليرة، في السوق السوداء وسط شائعات عن وصول سعر الصرف الى عشرة آلاف ليرة، إضافة إلى صورة قاتمة ترسمها توقعات الخبراء وتصريحات سياسيين، جعلت عدداً كبيراً من اللبنانيين يتهافت الى متاجر الأغذية خوفا من ارتفاع اضافي في سعر الصرف.

على صعيد آخر، استدعى وزير الخارجية اللبناني، ناصيف حتي، السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، على خلفية تصريحاتها الأخيرة، لإبلاغها أنه «وفق اتفاقية فيينا لا يجوز لسفير أن يتدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر، ولا يجوز أن يتضمن كلامه تحريضا».

وكان قاضي الأمور المستعجلة في مدينة صور، محمد مازح، أصدر قرارا يقضي بـ«منع أي وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل على الأراضي اللبنانية، من إجراء أي مقابلة مع السفيرة الأميركية لمدة سنة»، وذلك بسبب تصريحات اعتبرها القاضي أنها «تساهم في تأليب الشعب اللبناني على بعضه، وتثير نعرات طائفية ومذهبية وسياسية».

من جهتها، نفت وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد، مساء أمس، تقديم اعتذار إلى السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، عن قرار قضائي بمنع وسائل الإعلام المحلية من استضافتها وذلك على خلفية تصريحاتها الذي قالت فيها إن حزب الله بنى دولة داخل الدولة في لبنان، مؤكدة أن الحكومة تحترم السلطة القضائية،مشيرة في الوقت ذاته إلى أن حرية الإعلام مصانة في القوانين، وأي خرق يفترض أن وزارة الإعلام هي التي تتحرك وتتخذ القرارات،معتبرة أن قرار القاضي بحق الإعلام استباقي، وهو غير مقبول.

وفي غضون ذلك قالت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية في تصريحات لـ«صوت العرب»،إن السفارة الأميركية في لبنان لا يمكن أن تُبلَّغ بأيّ قرار إلّا عبر وزارة الخارجية.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق