المقالات

كرسي البيروقراطية

البناء الإيجابي التكاملي والمعزز من الجانب الإنساني، هو عمود نجاح كل إدارة وأساس كل هرم وظيفي ذي مستويات ادارية مختلفة، فوجود اي شرخ صلد او خشونة وبطء في تيسير معاملات الافراد في الادارة وفي هيكلة أي منظمة او مؤسسة او شركة، يعرضها للاندراج تحت المسمى المعروف بين مثل تلك الاوساط «البيروقراطية» المعرقلة للتقدم والانجازات.

لماذا بدأت  تتفاعل أيقونة «البيروقراطية»؟ برغم وجود جذورها سلفا في بعض المواضع الفعالة، وهل هي في صالحنا او ضدنا؟

كرسي وضغط بيروقراطي معادلة صعبة تفتقر لكيميائيات التغيير، تتغلغل في جزر ومد مصالحنا،وان اصيبت الدوائر الحكومية بذلك الداء،فسيتشكل هرم صلب رتيب روتيني،يقضي على السلاسة في المعاملة والتعامل.

نحتاج لكمية من التهذيب الفكري  لخلق حزمة من الحزم لكسر الجمود الروتيني، وخدمة المستفيد بشكل كامل متكامل والابتعاد عن الأوحدية في اتباع التنفيذ.

التكنيك الصحيح واللين والهوادة في القيادة، ستبعدنا عن الكثير من اللغط والمغالطات، وسيبث اكسير التجدد في كل الاقسام، وستتولد هالة كبيرة من الايجابيات بين الأفراد المكلفين بخدمة المجتمع.

لماذا لا نخلق بيروقراطية ناجحة، ونبتعد عن البيروقراطية الشخصية المتعارضة مع مصالح الافراد، ونخرج عن مألوف المصطلحات السلبية.

وكما أكدها الاقتصادي والفيلسوف جون ستارت، في اوائل القرن التاسع عشر،ان المجتمعات الناجحة اساسا كانت منظمة بيروقراطياً، لكنها تداركت السلبيات وأدارت الدفة لصالحها.

لذلك فإن افتقارنا للوازع الكفائي في مثل هذه الامور، وجهل السلوك الصحيح، جر الكثير من المعارضات واختلاف الاراء، وعدم الرضا عن الطابع الشكلي والعملي  الغالب على معظم الادارات.

نحتاج  غربالاً يغربل تلك الانماط الشخصية غير الفعالة والانحيازية للمصلحة الفردية، ولنبدأ بالتدوير الفعال والخادم للمصلحة الجماعية.

وما دامت سوء نواياكم وان دمتم

وما طبنا مهجةً وان طبتم حالا

من أشعاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق