المقالات

بعد الضحى كانت لورا «1-3»

ليس من السهل ان تكون أباً، لا أدري أين سمعت هذه المقالة ولكني اتفق مع مضمونها بالطبع، أؤيد ذلك وبشدة ليس من السهل أبدا ان تكون أباً خصوصا في زماننا هذا، زمن السرعة والواي فاي والأكلات السريعة وكل شيء سريع  مازلت أتذكر أيام الثانوية بحلوها ومرها، اتضح بعد ذلك ان جميع ايام الثانوية كانت حلوة حتى تلك التي كنّا نظن انها بمرارة العلقم، كلها حلوة ويالها من ايام، بل أني ومن دون مبالغة مازلت أتذكر أيام رياض الأطفال في روضة صقر رشود في منطقة الروضة بالقرب من بيت جدي رحمه الله، وتلك وربي نعمة كبيرة ان تتذكر أيام الصبا وبراءة الطفولة بهذا الوضوح والنقاء، البعض منا يفتقد هذه النعمة والبعض الآخر ربما لا يكترث، وربما تكون حكاية اخرى في مقال آخر بإذن الله.

كل ما تعرفه عن حياة المراهقة والشباب، قناعاتك الشخصية بخصوص الحياة والمستقبل، أحلامك وطموحاتك الشخصية التي طالما تشدقت بها امام أصحابك في ملعب كرة القدم الرملي ذاك، كل ذلك ينتهي ليس بلحظة الزواج بل في اللحظة التي تتيقن ان بعد أشهر قليلة ستصبح أباً، على الأقل هكذا كان الامر معي، اذكر ذلك اليوم بكل تفصيلاته، يومها كنت مجرد طبيب اسنان مقيم يؤدي عمله اليومي في الفترة المسائية في مركز الأندلس الصحي القديم، جرى تحديثه حاليا، في ذلك المركز كان هناك عيادة واحدة مساء للأسنان وأخرى لفترة الصباح، والأندلس مكونة من ثلاث عشرة قطعة ولكم ان تتخيلوا كمية الضغوط بالعمل التي كنت أعاني منها انا وزميلتي الطبيبة في الفترة الصباحية، في نهاية ذلك اليوم اتصلت علي زوجتي على غير العادة، توقيت نهاية اليوم مع آذان العشاء توقيت غير معتاد بالمرة «تعال ضروري انا أحتاجك الان»، من الصوت ادركت ان هناك شيئاً غير معتاد قد حصل، سيارتي السوزوكي القديمة تطوي الارض طيا من الأندلس على طول الدائري الخامس  الى جنوب السرة حيث أسكن .

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق