المقالات

سجلات ناخبي مجلس الأمة

منذ الأزل وقبيل كل انتخابات نيابية يثار الجدل حول التلاعب بسجلات الناخبين بجميع الدوائر الانتخابية، والطعن بعملية فرز الأصوات. استمرارية الشك تعطي مؤشراً بعدم جدية إقفال بابه، وتثار تساؤلات: كيف تنتقل آلاف أصوات الدوائر مع المرشح بتنقلاته من دائرة لأخرى؟ وكيف يعلن عن ثقته التامة بفوزه الساحق وتحديدا بالمركز الأول مرارا قبل موعد الانتخابات بفترة طويلة؟ ما هذه الثقة الزائدة؟ وبالفعل يتم له ما أراد؟ ولم أعداده كل مرة بزيادة وليس بنقصان؟ هل هي نتيجة الالتزام ببرنامجه الانتخابي وبوعود الناخبين أم ماذا؟ الأهم كيف يتم تسجيل المنقولين الجدد لمنازل لم تسجل هيئة المعلومات المدنية بياناتها كاملة، فالمنازل التي تم النقل إليها دون أرقام لها،ولا ذكر اسم الشارع، وقد سجل عليها ما يزيد على 40 فردا من الأبناء.

هل دققت هيئة المعلومات المدنية بذلك لتستدرك ما يثير شكنا بمصداقيتها؟ ولم سكتت وزارة الداخلية عن ذلك لأن دقة البيانات من مهمتها فهي المعنية بورودها بسجل الناخبين كاملة دون نقصان، مبينة أين كان منزله السابق وأين أصبح؟ ولماذا؟ وكم عدد أفراد الأسرة قبل وبعد وما أسباب النقل؟ وهل هو منزل؟ أم شقة؟ تمليك أو إيجار؟ وهل أثبتت الأوراق الثبوتية ذلك؟ أم المسألة فوضى وتمويه لحاجة في نفس يعقوب؟ لأن بعد ذلك ستنشر البيانات بمجلة «الكويت اليوم» نتمنى ألا يكتفى بالكتابة فيها بعبارة «منقول» فقط، لانها عبارة تثير الشك والريبة وواضح أنها لصالح مرشح «ما».

من هنا تأتي خطورة اختيار وزير الداخلية وتمسكه بشرف مهنته،وألا يكون محسوباً على مجموعة «ما»، على الدولة ضرورة عمل دراسات جادة يقوم بها أساتذة متخصصون من أبناء البلد وليسوا من الوافدين الذين قد يراعون ما تستهويه جهاتهم العليا لمعرفة الظواهر وسلبياتها وأسبابها وتلاحق من تلاعب فيها،
ولا أدري هل التزمت الجهات المعنية بنص قانون الترشح والانتخاب؟ الذي يستوجب توضيح أسباب هذه الزيادة وأين كان صاحبها أو من أين أتى؟ ولم انتقل؟ ومنذ متى؟ وهل تم شراؤه منزلا ملكا أو شقة؟ أو استأجرهما مع بيان الإثباتات التي لا تدعو للشك،وإلا فسيبقى الباب مفتوحا إن لم تقفله الدولة،أو ننتظر نتائج القضايا العديدة المرفوعة بالمحاكم بخصوص كشوف الناخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق