المقالات

التيارات الدينية والقوى السياسية… وتعارض المصالح

تخرج لنا بين كل فترة وأخرى التيارات الدينية والقوى السياسية ببيانات حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية وقضايا الفساد الإداري والمالي وسياسات التنفيع وهدم القيم والمبادئ الوطنية وافساد الذمم وعدم احترام الدستور وقوانين الدولة والوحدة الوطنية وقدسية الأمن الوطني.

والملاحظ أن هناك انشقاقاً واضحاً بين هذه القوى والتيارات السياسية والدينية، حيث إنها لا توقع مجتمعة ومتضامنة مع بعضها البعض على البيانات التي تخرج لنا على فترات بالرغم من أن هذه البيانات في معظمها تدعو إلى الإصلاح الإداري والمالي والسياسي وتركز على  مكافحة الفساد بجميع أنواعه وأشكاله  وإرساء مبادئ العدل والمساواة بين أبناء الوطن والدعوة للإخاء والوحدة الوطنية والحسم في محاسبة الفاسدين والمفسدين والمتجاوزين للقوانين وفرض هيبة الدولة وسيادة القانون.

فنجد أن التيارات الدينية من ناحية والقوى السياسية الديمقراطية والشعبية من ناحية أخرى قليلا ما تتفق وتتضامن في التوقيع على بيان مشترك موجه لأبناء الوطن.

إنها المصالح الضيقة للتيارات الدينية والقوى السياسية ومحاولة الكسب السياسي على حساب الوطن والمواطنين من خلال إصدار بيانات منفصلة تهدف في أغلبها للمزايدة السياسية وكشف عورات الطرف الآخر.

فهل يصدق قول جورج أورويل: السياسيون في العالم كالقرود في الغابة إذا تشاجروا أفسدوا الزرع، وإذا تصالحوا أكلوا المحصول»؟!

وأختم  بقول تشرشل: «إن السياسة لعبة قذرة لا يلعبها إلا القذرون»!

ودمتم سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق