المقالات

ريادة الأعمال في أزمة «1/2»

عندما يطري عليَ تخبط وزارة الصحة في إدارتها لأزمة كورونا وتناحر الصلاحيات بينها وبين وزارة الداخلية وقراراتها التي ظهرت نتائجها على المواطنين والمقيمين، ارجع لذاكرتي بأنه لا  يوجود ادارة للازمات فعليا في هذا البلد، وقد كنا نمتدح في السابق خريطة معالجة ازمة كورونا في بداياتها لوزارة الصحة ولكن كانت المعالجة على المدى القصير وكانت الخطة تسير في مسافة «السكة».

وتم تغيير مسارها بسبب عدم التزام البعض من المواطنين والمقيمين بقرارات الحظر وكانت نتائجها بنسبة لم تكن ناجحة كما مخطط لها، وهنا ظهر التخبط في الادارة بعد قرارات الحظر الجزئي والكلي والجزئي بعدها وتمديد فترة المرحلة الاولى، وان اي تغيَر في أي مرحلة في الخطة القادمة ستكون في علم «الغيب» في تنفيذها، فهذه الازمات تلد ازمة اخرى والسبب لا توجد ادارة تتحكم في مؤشرات الخطة المبنية على ارض الواقع، فكان التركيز اولا على عدم انتشار عدوى «كورونا» والتركيز بينها وبين المحافظة على الطاقم الطبي والجهات الرسمية المشاركة في الخطوط الاولى للاستمرار في مواجهة الازمة، فالأزمات لم تتوقف وان الدائرة قد تتوسع الى امور اخرى خارج نطاقها المحدود، وهذا النطاق من الجهة التنفيذية «الحكومة» التي لم تضع حلا ايضا في مشكلة اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومشاكل اخرى متعلقة بالاقتصاد منذ بداية أزمة كورونا الى وقت كتابة هذا المقال فالحلول في «الطاسة الضايعة»، فأصبحت كرة الثلج تتدحرج بالنزول وان كان قرار تأجيل الاقساط والمديونيات للمواطنين هو «الحل المؤقت» وهذا لا يعطي الحكومة الحق بأن من يدفع فاتورة التاخير هم اصحاب المشاريع ثمن هذه الصدمة التي لم تكن في مستقبلهم يوما من الايام، وتعامل الحكومة مع اصحاب المشاريع تعامل نفسي وكأنهم اخذوا منا جرعة من حقنة الموت البطيء امام مشاريعهم منذ تأخر معالجة هذه الأزمة لهم منذ  3 اشهر.

تحت الرؤية:

هذه الفترة التي تديرها الحكومة في الحزمة الاقتصادية امام اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة فشلت فشلا ذريعا وأظهرت وجود خلل في القوانين والتشريعات وعدم حسمها مع اعضاء مجلس الامة، فالأمر يدعو الى الريبة في تاخر معالجة مشكلتهم ، وماذا لو ظهرت سلسلة كورونا وتطوراتها وطالت المدة في الايام المقبلة ماذا تفعل الحكومة امام مشاريعهم؟ . …للحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق