المقالات

الجهراء… والمرحلة الثانية

لقد نبهنا سابقاً في احدى المقالات عن نقاط الخلل التي سبقت دخولنا المرحلة الاولى ومنها قرار الحجر المنزلي, فقد كان مبكراً جداً، حيث كان بعض القادمين سواء كانوا مواطنين او مقيمين لا يستشعرون حجم الخطر والمسؤولية، وبالتالي تساهلوا في الاجراءات والخروج للأماكن العامة، بالإضافة الى أن بعض عوائلهم لم تكن على درجة عالية من الحرص والالتزام، كذلك وجود موقع الفحص في أرض المعارض بالقرب من عدة مناطق سكنية جعل من مسألة الاحتكاك والتعامل مع اشخاص حمالين للفيروس قبل فحصهم امراً متوقعاً، وقد يكون احد اسباب كثرة حالات التقصي الوبائي في تلك الفترة.

في هذا الاسبوع نحن على موعد للانتقال للمرحلة الثانية من خطة العودة التدريجية للحياة الطبيعية، والتي تشمل تشغيل مقار العمل للجهات الحكومیة والقطاع الخاص بأقل من 30 ٪ من طاقتها، إضافة إلى عودة أنشطة الإنشاءات والبناء وعودة العمل في القطاعين المالي والمصرفي، كذلك العودة الجزئية للمجمعات التجاریة من العاشرة صباحا حتى السادسة مساء وفتح متاجر التجزئة والمطاعم وفتح الحدائق والمتنزهات العامة.

في مقابل ذلك نجد أعداد المواطنين تزداد، خصوصاً في الجهراء كمحافظة او مناطق تتصدر قائمة أعداد المصابين بعدما كانت الاصابات بين الوافدين وفي مناطق متفرقة وموزعة على اكثر من محافظة.

هذا الانتقال في ظل هذه الظروف قد يكون هو الخلل او التسرع الذي سوف يصيب المرحلة الاولى في مقتل، لأن الكثافة السكانية في محافظة الجهراء عالية والعادات الاجتماعية التي يتميز فيها اهل الجهراء قد تأخذنا لمرحلة خطيرة جداً.

ان التوعية والارشادات يجب ان تكون مكثفة في هذه الفترة، لمن لا يعي حجم الضرر الذي سوف يلحق بمن هم حوله من اهل واقارب واصدقاء، ان عزل بعض مناطق محافظة الجهراء امر بالغ الاهمية لسلامة الجميع قبل ان تستفحل هذه الجائحة بيننا ونعود للمربع الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق