المقالات

سمو الرئيس والفرصة

انشغل العالم كله مع هذا الوباء الكوني فتوقفت دورة الحياة العملية وعجلتها الدافعة لبناء وصناعة الأفضل والأحسن للبشرية ومن يرافقها من الكائنات إلا أن هناك حالتين استثنائيتين ظهرتا في العالم وهما التئام طبقة الأوزون ورتقه بعد فتقه بسبب انعدام التلوث، والحالة الاستثنائية الثانية يا سمو الرئيس هي عدم توقف المتجاوزين وسراق المال العام والحرامية الكويتيين عن ممارسة طقوسهم الإجرامية، بل ازداد نشاطهم وانكشف كثير من مصائبهم وغشهم وتزويرهم خلال توقف الحركة بالبلد والبيات «البيتوي» للجميع، فطفى على سطح هذا الماء الكويتي الراكد بسبب كورونا بعد جريانه، الكثير من القاذورات والجيف بدءاً من ملايين الوافدين الذين جلبهم تجار الإقامات وأَخَلُّوا بالتركيبة السكانية ومروراً بالصندوق السيادي الماليزي الملياري الذي ابتليت واتّهمت به الكويت لتصبح قضية دولية بشبهة غسيل أموال، ونهاية بالبنغالي الذي كشف غطاءً خطيراً جداً وهو أن الكويت بلا حماية أبداً بل كل أسوارها المؤسسية مجرد وهم هواء وفراغ تستطيع أن تشاهد من خلاله ما وراءه ومن ثم تقتحمه وتعيث به فساداً حيث شئت.
سمو رئيس الوزراء كل ذلك نذكره على سبيل المثال وليس الحصر لأن الحصر لملفات الفساد تحتاج أياماً بل شهوراً لجمعها وحصرها في ملفات لا تستطيع حملها إلا بآلات ضخمة وثقيلة تقوم بدفع نووي.
سمو الرئيس الفرصة مواتية تماماً لتكشر عن أنياب حكومتك التي أنهكها قلاع سابقاتها المتهالكة من حكومات الرشى وتدخلات الأقرباء، وأنت محبوب من الجميع، وإلى كتابة هذا المقال، نظيف ثوبٍ ويد، فطهر البلد من هؤلاء واقتلعهم وإن لم تستطع قَلِّم أظافرهم لتبني لمرحلة أخرى تنسفهم بها.
بلوى على الديرة تبي سالم الزير
وفيكم سمو المرجلة عالية عال
فرصة وطق الشر ياتي لك الخير
لا ترحم الدجال وسراق الأموال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق