المقالات

لا تخافوا على مصر

نعم هي الآن في دائرة الخطر… «سيناء، إثيوبيا، ليبيا، غاز المتوسط» مؤامرات قديمة ومخططة في الخفاء من الاميركان والصهاينة والإنكليز ودول اقليمية تقوم بأدوار مدفوعة الأجر وطابور خامس جاهز ومتحفز لتنفيذ أي مهام، لكنهم لا يعرفون حقيقة مصر العربية الغنية بخبرتها وصبرها التاريخي، العفية برجالها، القوية بشعبها وروح الوطنية فيها، العبقرية بموقعها، الخالدة بحضارتها، هي قلب العالم وملتقى حضاراته وثقافاته ومفترق طرق المواصلات البحرية، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تطل على بحرين الاحمر والمتوسط وتقع في قارتين افريقيا وآسيا ويصب بها أعظم انهار العالم وأطولها النيل العظيم من الجنوب ليصل بها الى البحر المتوسط، مصر وطن خالد للمصريين وملاذ آمن لأمتها العربية ورسالة سلام ومحبة لكل الشعوب، ففي مطلع التاريخ لاح فجر الضمير الانساني وتجلى في قلوب الاجداد الذين اتحدت ارادتهم وأسسوا أول دولة مركزية ضبطت ونظمت الحياة على ضفاف النيل وأبدعوا اروع آيات الحضارة وتطلعت قلوبهم الى السماء قبل أن تعرف الارض الأديان السماوية الثلاثة، ففي ارض سيناء كلم الله موسى عليه السلام وعلى ارضها احتضن المصريون السيدة العذراء ووليدها ثم قدموا آلاف الشهداء دفاعاً عن كنيسة السيد المسيح عليه السلام وحين بعث خاتم المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، للناس كافة ليتمم مكارم الأخلاق انفتحت قلوبنا وعقولنا لنور الإسلام فكنا خير اجناد الارض جهادا في سبيل الله ولقنا دروساً قاسية لمن تآمر علينا، قطعنا ذيل بريطانيا في السويس عام 1956 فتحولت آنذاك من بريطانيا العظمى إلى بريطانيا السفلى ولقنا الصهاينة درساً في ملحمة حرب الاستنزاف ونصر اكتوبر لم ينسوه حتى هذه اللحظة وأفشلنا مخططات أميركا منذ 2011 حتى الآن وقبل كل ذلك كان الدرس الاكثر قسوة وعبرة من جيش مصر الباسل في 24 يونيو 1839 للأغا التركي حافظ باشا قائد القوات التركية – كان ذلك في موقعة نصيبين على الحدود السورية التي قضى فيها الجيش المصري على قوات الأغا في ساعتين عندما فكر في دخول حلب – وبعد الهزيمة احتفل ابراهيم باشا مع قادة جيوشه في خيمة الاغا ذاته. هذه دروس من التاريخ فمصر تعرف دورها جيدا وتقوم بأداء رسالتها ومن يفكر في النيل منها فسيندم كثيراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق