المقالات

كينونة السعادة

شقاق النفس يستوطن كل ذات، وسرمدية السعادة فيها مستحيلة، ودوام الفرح محال، دوائر السعادة كثيرة جداً، لكننا نحبس انفسنا في مثلث همجي حزين، لنصطدم بزواياه، ونتفاجأ بالواقع غير المأمول، هي كالعملية التراكمية في ذاتنا، ندخر كمية من المشاعر غير المتوازنة، لتفقد معادلة الإحساس كل قيمها الإنسانية أمام تخاذل صدق ما نحمل من كبرياء في العواطف تجاه أرواحنا المتوقدة والعطشة للسعادة.
أنماط شخصياتنا تتبدل بتقلب عاطفتنا، بعضنا يتهشم، وتصبح أحاسيسه مرايا مكسورة، يريد فقط أن يبقى حياً، يستسلم لمخالب اليأس، والبعض الاخر يظل صلداً في وجه الحزن، ويبقي ألف باب وباب بينه وبين الانهزام.
كينونة السعادة تاريخية قديمة، فخلق لحظة سعادة بسيط جداً، وتولُد هنيهة فرح أمر متيسر للجميع، فالسعادة حقوقها محفوظة في أحاسيس الكل.
تتناوب علينا مشقات الحياة، وتتندر أحيانا المسرات، نفقد السعادة حيناً، وحينا هي من تفقدنا، فلماذا نستشف من القدر أصعب الاسقاطات المؤلمة ونتمسك بها ونولول ونتشح بالسواد؟ ولماذا نتعامى عن جمال ألوان قوس قزح المختبئة خلف ترانيم أحزاننا؟
نحن من نقرر كيف يكون يومنا، أبيضاً أم أسود سعيداً أم تعيساً، بوضع عقولنا على هامش التحرر من الألم وجلد الذات.
اقحم ايجابياتك المحدودة بين أبجديات يومك، ولنعلن حرباً جميلة فيها غنائم وردية ملونة بالحب والود على البكاء والتعاسة.
ولنغلف أنفسنا بهالة وردية، ونطوق ذاتنا بغلاف من الرضى والتسامح والتفاؤل والحب، لينعكس ما بداخلنا على غيرنا وننشر السعادة.
كوني أصم
مدن وسكون
وبراعم أينعت حزناً
أيتها الشمس ….
شهريار النور …
كيف لك أن لاتقدسي أحزاني …
وأن تشرقي وتشرقي…
من أشعاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق