المقالات

تقييم بيئة المال والأعمال بدولة الكويت

أرسل لي أحد الأخوة الأعزاء تقريراً خطيراً ومختصراً قامت به عدة شركات استشارية متخصصة لتقييم بيئة المال والأعمال بالكويت وقد تم وضع هذا التقرير على شكل نقاط مختصرة توضح مجمل المشاكل والمعوقات التي تعاني منها بيئة المال والأعمال سياسياً واقتصادياً.
وأوضح هذا التقرير أن كل نقاط الضعف في الأنظمة المالية الخليجية قد تجمعت في بيئة الأعمال الكويتية! وأن الآليات التي تمنح على أساسها العقود غير شفافة وأن هناك نقصاً في التشريعات والأدوات القانونية اللأزمة لإجراء التحقيقات وضبط المتهمين مما يزيد من الفساد ويؤثر سلباً على الاستثمار الأجنبي بدولة الكويت.وأن أغلب الشركات المملوكة للدولة وصناديق الثروة السيادية تنقصها الشفافية المطلوبة وأن تعثر الشركات الكبرى سيؤدي إلى زيادة الاتهامات بسوء الإدارة ما يؤدي إلى زيادة فرص التلاعب والاحتيالات وبالتالي جعل بعض المستثمرين الغربيين ينظرون لمنطقة الخليج من المناطق ذات المخاطر العالية!!
ويرى التقرير أن الأشهر القليلة القادمة مهمة للكويت اذا ما أرادت جذب المستثمرين واستعادة الثقة من خلال تعزيز القوانين التي تحمي المبلغين وتعزز من مكافحة الفساد والحد من سوء إدارة الثروة وتزايد غسيل الأموال.
وقد أشار التقرير إلى أن أغلب شركات المحاسبة المالية العالمية التي تعمل بالخليج تميل إلى عدم تطبيق المعايير الصارمة خلال مراجعتها للميزانيات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي!!كما أن تعارض المصالح أدى إلى سوء الإدارة وتفشي غسيل الأموال وخاصة في قطاعي العقارات والمقاولات!! كما أن السلطات تفتقر إلى الآليات والإجراءات القانونية للقيام بالتحقيقات ولضبط المتهمين بالوقت المناسب.ما يزيد من احتمال تعرض عائدات الدخول الحكومية إلى الانهيار بسبب تزايد النشاط غير القانوني لبعض الشركات.
ويتوقع التقرير إلى احتمالية هروب المستثمرين الى الأسواق الأقل خطورة والأكثر شفافية واماناً واستقراراً.
ويرى التقرير كذلك بأن الحكومات الخليجية لا تستطيع الاعتماد على احتياطياتها النفطية لدعم اقتصاديتها الجامدة وغير المرنة!
ويرى المستثمرون الدوليون بأن النظام السياسي معطل وأن النظام القانوني غير فعال حيث يتم تفضيل العطاءات لمجموعة منتقاة من الأفراد والشركات الذين يمتلكون صلة وثيقة بالحكومة والأسرة الحاكمة!!
ويؤكد التقرير على ضرورة فرض اجراءات عقابية على المتهمين بغسيل الأموال وزيادة التدقيق على المشاريع التي تدور حولها شبهات في غسيل الأموال.
وعليه فإن دولة الكويت بأشد الحاجة لاستعادة الثقة الشعبية التي أصبحت شبه مفقودة في ظل تعارض المصالح وسطوة المتنفذين في السلطتين التشريعية والتنفيذية.
إن هذا التقرير يدق ناقوس الخطر ويدعو أصحاب الحكمة والحنكة ومن بيدهم القرار إلى اتخاذ قرارات حاسمة وحازمة لدعم بيئة المال والأعمال الكويتية والمحافظة على صناديق الأجيال القادمة وأمن واستقرار الوطن وعلى التنمية المستدامة.
ودمتم سالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق