المقالات

واو

ما أجمل حروفنا العربية، يا لجمالها، حيث تتّصف بالإبهار والتفخيم، فتخطّى الحرف العربي مهمّته في النّطق والكتابة إلى إبداع أصيل يمتدّ لما به من جمال إلى زخارف دقيقة لفنانين من الخطّاطين والرسّامين فأبدعوا، فأحببناها وتزينّا بها وافتخرنا بامتلاكنا بعضاً من لوحاتهم التي لها قيمة وفخر بلغتنا وأنفسنا، فلهذه  الأحرف  فعل كما السحر، تسحر العيون بجمالها، ومن أبرز الحروف التي تستخدم في النّقش وتشكّل فخامة عريقة بالزخرفة حرف «واو» لما له من جمال وصدى في النّطق والنّقش، ولكنه متّهم الآن لاختصار كلمة واحدة تولّد حساسية بالنّفس، الكل يعرف معناها، فتزايدت وتكاثرت فباتت شيئاً بديهياً يذكر في كل مجلس وموضوع ومعاملة، فأوصلتنا إلى ما لا نريده ونتمناه  لازدهارنا والثقة بأنفسنا، وإذا بنا إذ تجوّلت أعيننا فنظرت حرف الواو لا نتذكر إلا هذه الكلمة المسيطرة على كل الأمور،  فأفسدت المتعامل بها أو المستفيد منها… وأعطت كلّ من ليس له حقُُّ حقاً… وللحروف بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق