المقالات

نحتاج إلى من يدير العمل التربوي بعيدا عن التفلسف..!

انطلقت صباح يوم الأحد امتحانات الثانوية العامة في جمهورية مصر العربية، وسط إجراءات احترازية في ظل تفشي فيروس «كورونا» المستجد، حيث يؤدى 560 ألف طالب وطالبة امتحان اللغة العربية بجميع محافظات الجمهورية، وقد اتخذت وزارة التربية والتعليم المصرية العديد من الإجراءات الاحترازية من تعقيم للجان وتوزيع كمامات على الطلاب والمراقبين، بالإضافة إلى الاتفاق مع وزارة الصحة على تخصيص عيادة طبية في كل لجنة يوجد بها طبيب أو طبيبة وتوفير «2500» سيارة إسعافات لتكون أمام اللجان، فقد كانت وزارة التربية والتعليم  قد أعلنت عن الانتهاء من تأمين وتعقيم كل اللجان، حيث تم نقل مائة مليون منتج خاص بالتعقيم منها «بوابات تعقيم» و33 مليون كمامة للطلاب، وواق بلاستيكي للمراقبين ورؤساء اللجان، وتوزيعها على جميع لجان الامتحانات بالإضافة إلى مقرات تقدير الدرجات ونقف عند هذا الخبر ونتساءل في ظل ما نعلمه من امكانيات توفرها الدولة وجهود جبارة من جميع الجهات الحكومية وبتعاون أيضا من القطاع الخاص في هذا الظرف الاستثنائي وبعيدة عن فكرة الاستمرار والانهاء والاختبارات، لماذا لم يكن هناك توجه من وزارة التربية لحث ونصح الطلاب بمنصات التواصل الاجتماعي الرسمية على ضرورة الحرص على المناهج الدراسية وطلب العلم في الفترة الماضية…؟!

طيلة الأشهر الماضية كان تفعيل وتنشيط الحسابات الرسمية للتربية لمجرد مشاركة صور ومقاطع الفيديو لأنشطة واجتماعات رغم قرار مجلس الوزراء بالتباعد الاجتماعي والتخلي عن عقد الاجتماعات واستبدال الاجتماعات بالاتصال المرئي الافتراضي الا أن ذلك ما زال بعيدا عن التطبيق في وزارة التربية…!

ورغم ظهور معالي الوزير في أكثر من مقابلة إلا أنه لم يصرح تصريحا واحدا يحث فيه الطلاب بمختلف المراحل على ضرورة استغلال هذه الراحة وليست الإجازة بالدراسة وذلك لاحتمالية وجود اختبارات فاصلة لنهاية العام الدراسي…!

ومثل هذا التصريح من المفترض أن يشير إليه بالضرورة دون الحاجة إلى اقتباس أقوال الفلاسفة والشعراء للرد على كل سؤال يطرح في الاعلام، وكما شهدنا ذلك في أكثر من مقابلة ومؤخرا بالاستجواب، فعقلية وسياسة قال الشاعر وقال الفيلسوف ليست صالحة وغير مقبولة عندما يكون الموضوع متعلقاً بمستقبل أبنائنا…!

الطلاب في كثير من الدول العربية على علم بمستقبلهم إلا أبناءنا في الكويت أمام المصير المجهول واجتماعات الوزارة…!

مصر خاضت تجربة التقدم بمواجهة فيروس «كورونا» المستجد مع الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية الصحية دون أن يكون هناك خطة وقرار متأرجح في ما يتعلق بالمستقبل الذي كأنه لم يكن في الانهاء أو الاستمرار، ورغم ما يحصل هناك إلا أن هذا ليس عذرا بأن لا نعرف ما هو مستقبل أبنائنا الطلاب في المدارس الحكومية هذا العام أسوة بنجاح وتخرج الطلاب في التعليم الخاص والله يوفق الجميع ، لذلك ما نحتاجه في هذا الظرف والوضع الاستثنائي هو من يستطيع إدارة وتجاوز هذه الازمة بالإصرار والعزيمة وبعقلية وسياسة ووسائل وأدوات حديثة وعلى قدر من الكفاءة وبشكل استثنائي بعيدا عن «التفلسف» وقال الشاعر…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق