المقالات

مسؤولية رعاية الأطفال

كثيرا ما قرأنا وشاهدنا سلوك عنف الخادمات مع الأطفال الذي مازال مستمرا حتى اليوم  واخره خبر إصابة توأمين رضيعين بكدمات في جسديهما بسبب ضرب الخادمة لهما، وذلك بسبب إصابتهن بالأمراض النفسية من النقمة والحسد والاكتئاب أو رغبتهن في الانتقام  وبسبب إهمال الأم والأب رعاية طفلها طوال الوقت لارتباطاتها المهنية أو الاجتماعية أو لكرههم اتحمل المسؤولية ، وكثير من الأمهات والآباء يتركون مسؤولية تربية الأبناء للجدات ليكبر الأبناء متعلقين بجداتهم أكثر من أبويهم ، كما تشكو الكثيرات من الأمهات من عدم مشاركة الآباء في تربية أبنائهم واقتصار دورهم على العمل وجلب المال فقط وإلقاء مسؤولية الأبناء كاملة على عاتق المرأة وهو الأمر الذي يرهقها بشكل كبير ويؤثر سلبا على نفسية الطفل الذي يفتقد دور والده ولا يشعر به في حياته . قيمة استنتجتها في حياتي أن الإنسان المسؤول يكون مسؤولا في كل شيء, في دراسته وفي عمله وفي قرار زواجه وفي أمومته أو أبوته والعكس صحيح ، الأبناء مسؤولية عاطفية ومادية عند جلبهم في الدنيا وليسوا مجرد زينة للتباهي بها ، فإن قررت أن تصبح أبا أو أما فعليك الإدراك والوعي أنك أنت من سيكون مسؤولاً عنهم وليست الخادمة التي قدمت من بيئات ثقافية لا تنتمي لنا ولا تملك شهادات خبرة تخصصية في رعاية الأطفال والإدراك أن رعاية وتربية الأطفال هي مسؤولية مشتركة بين الأم والأب كاملة . ولكن لا مفر لنا من واقع الكثير من الأمهات والآباء اليافعين برغبتهم في الجمع بين الوظيفة والأبناء بسبب ظروف الحياة المادية وبسبب ثقافة تشريعات الدولة والمجتمع ، لذلك كان لابد من توافر وسيط آمن لرعاية أطفالهم في غيابهم خاصة أنه ليس كل بيت تتوافر فيه الجدة أو الأخت في رعاية الأطفال ، لهذا لو تفكر الدولة جديا في بناء مشروع حكومي ربحي شهري يخضع لتخطيط ودراسة محكمة بإنشاء دور لحضانة الأطفال من سن الرضاعة حتى سن 9 سنوات توزع بعدة أفرع في مختلف محافظات الكويت يتم من خلاله توظيف كوادر وطنية ووافدة غير الآسيوية والإثيوبية من المتدربين والمؤهلين في رعاية الأطفال ببرامج وشهادات تخصصية محترفة ويكون اختصاص هذه الدور تقديم الرعاية الصحية والعاطفية والنفسية للطفل وتنمية مهاراته الذاتية والفكرية والمعرفية والاجتماعية طيلة فترة غياب الوالدين الجزئي خلال اليوم ودراسة احتياجات وتوصيات الوالدين والذي سيكون في أيد تخصصية أمينة بعيدا عن اعتداءات الخدم ومشاكلهم النفسية . اتركوا أعمال المنزل للخدم لكن تربية الأبناء هي مسؤوليتكم فنعمة الأمومة والأبوة تكون بالمشاعر والرعاية وليست بالولادة فقط .

 وبمناسبة أن شهر يونيو هو شهر الأب العالمي ، فكل عام وكل أب مضح وحنون وعطوف ومحب لأبنائه بخير, وكل عام وجميع آبائنا بخير وصحة وسلامة ، وتحياتي لجميع الآباء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق