المقالات

توصيات تتجاهل مستقبل أبنائنا

لسنا أمام سيناريو يدعو إلى الاستخفاف وتجاهل الاحداث وحسب وإنما التنبؤ بمستقبل مفقود وضائع مليء بالتفلسف.

انتهى استجواب وزير التربية وزير التعليم العالي بتوصيات من دون الاقتراب من موضوع ومسألة طرح الثقة، رغم الأداء غير المقبول من بداية تولي هذا الوزير هذا المنصب والذي بدأ في عاصفة التدوير مدراء مناطق العموم والادارات التربوية دون وجود علاج وحل لكثير من المواضيع والملفات والقضايا التربوية العالقة، ولا نستغرب أن تكون مثل هذه هي النقاط الخالية من المحتوى والمضمون أن تكون توصيات من مجلس الامة للتربية في وقت غياب الاهتمام بمعاناة أولياء الأمور والطلاب والقلق بشأن مستقبل أبنائهم، فهذه النقاط التالية:

1.   وضع خطة زمنية لإنجاز قانون الجامعات الحكومية، وتقديمه للمجلس، ويحال للجنة التعليمية، مع تفعيل حق الطالب الجامعي بالإنذار الأكاديمي الثاني المنصوص عليه.

2.   إعلان خطة زمنية تفصيلية لمشروع «التعليم عن بعد» تتضمن مختلف عناصر العملية التربوية من طلبة ومعلمين ومناهج.

3.   نقل المنصة التعليمية المزمع تشغيلها من النطاق التجاري إلى النطاقات الحكومية أو التعليمية.

4.   استعجال تسكين الوظائف القيادية والإشرافية الشاغرة في وزارتي التربية والتعليم العالي والأجهزة التابعة في إطار علني وعلمي موضوعي يحترم التخصص والخبرات.

5.    إعادة النظر في رسوم المدراس والجامعات الخاصة باتجاه تخفيضها وعدم احتساب مدد التوقف.

6.    استمرار صرف المكافأة الطلابية للخريجين لحين مباشرتهم العمل الفعلي وليس الافتراضي بالتخرج.

7.   استيفاء جميع المعايير الصحية في الخطة الشاملة للدراسة في المرحلة المقبلة، حفاظاً على صحة الطلبة والمعلمين والإدارات.

هذا ما أعلن عنه من توصيات لوزير التربية ووزير التعليم العالي والتي تختلف كثيرا في العلاقة بطرحها وتناولها، فهي مجرد نقاط فنية وملاحظات على المنصة تعليمية التي هي من عمل المتطوعين بنسبة كبيرة ولا ترقى لأن تكون توصية لتوضيح الكثير من الأمور التي تحتاج إلى توضيح واهتمام بالموظفين الفنيين والإداريين في التربية وولي الامر والطالب بمختلف المراحل الدراسية بعيداً عن جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

ومخطئ جدا من يتعذر في مثل هذا الظرف والوضع على ما يحدث في العالم من متغيرات وأثر وتداعيات ذلك على الحياة والوضع غير المسبوق، فمع الأسف بأن التربية ومنذ سنوات تمر بأوضاع استثنائية وبقرارات سياسية وبمشاريع ترتبط فيها المصالح البعيدة عن مصلحة التعليم والارتقاء بالعملية التعليمية، وحقيقة لا أعلم لماذا لم يتم طرح سؤال جوهري على وزير التربية والتعليم العالي مفاده: ما التصور والحل برأيك لكيفية الخروج من أثر أزمة «كورونا» على واقع مستوى التعليم المتردي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق