المقالات

مو وقت حب خشوم

سياسة وعقلية ومنهاج قال الفيلسوف، وقال الشاعر، وبيت القصيد لا تصلح في إدارة مؤسسة ومنظومة تعليمية، وإنما تصلح لحلقة وندوة أدبية، أو درس في حصة انتظار لمعلم كثير الغياب بسبب سوء إدارة المدرسة.

تابعنا ما جرى في استجواب وزير التربية وزير التعليم العالي وشاهدنا ابتسامة الانتصار ترتسم على محيا الوزير معلنة عن إنجازه التاريخي في هذه المرحلة تحت ظل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وكأنه قد أعلن أسماء الطلبة الأوائل والمتفوقين، لا رد على أسئلة لم ترتق إلى اهتمام ومعاناة الطلاب وأولياء أمورهم ومستقبلهم.

ما لفت النظر من الأحاديث الجانبية في الاستجواب هو موضوع رواية الوزير التي أصدرت في فترة سابقة قبل جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وكأن النائب الفاضل والمحترم قد غاب عن باله حقيقة وقت صدور الرواية وتاريخ ومكان نشرها.

ألم يلتفت النائب إلى حقيقة وواقع حين صاغ السؤال من ضمن الأحاديث الجانبية التي تداخلت في محاور الاستجواب، بكون الوزير حاصلاً على دكتوراه في الفلسفة، بمعنى أنه قادر على بيان الجواب بصياغة أكاديمية وبفيض معلوماتي كافٍ لإحراج البرلمان؟!

وما الذي سيستفيد منه المواطن من توجيه سؤال مثل هذا الذي قلبه الوزير لصالحه، وكما أشار بأنها دعاية إعلانية مجانية تحت قبة البرلمان لرواية أدبية أصدرت، ولم تكن محل اهتمام، في حين أن المهم هو معالجة هذا العام الدراسي وإتاحة خيارات فاصلة لتأمين مستقبل أبنائنا في التعليم والإدارة التعليمية خلال هذه الجائحة وأهمية توضيح الكثير من المواضيع والملفات والقضايا التربوية وطمأنة أولياء الأمور وكذلك الإدارات المدرسية والمعلمين المواطنين والوافدين عن الأوضاع والحال، لا أن يكون الأمر مجهولا، وفي نفس الوقت من المفترض أن تكون هناك سياسة واضحة وإعداد جيد لمحاور الاستجواب بسياق وصياغة تتلاءم مع ما قد أعلن من خطة ومشاريع واعمال وانشطة ومنصة تعليمية، لا توجيه فقط رفع ورقة الاستجواب وطرح أسئلة مشروعة تتحول أجوبتها لصالح المستجوب ودعاية إعلانية وعرض وطلب، ورغبة في متابعة الوزير الفيلسوف والأديب والروائي.

• في وقت التوصيات والتعليمات بالالتزام بالتدابير الصحية والتباعد الاجتماعي…. كان السيناريو المتفق عليه والمشهد الذي انتهى بحب خشوم في المجلس، ولا أعتقد أن هذا وقت التعليق وإنما إلى تجديد الدعوة لضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية والصحية لمكافحة فيروس «كورونا» المستجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق