المقالات

الاستقلال الغالي

في حياة الشعوب تكون هناك أيام غالية وعزيزة ولا تنسى، بعض الأيام – تكون محفورة في أذهان وقلوب المواطنين بالعالم وعندنا بالكويت الغالية تاريخ 19 من يونيو 1961 هو يوم عزيز وغال على قلب كل مواطن كويتي وهو التاريخ الحقيقي لاستقلال الكويت عن بريطانيا ودخولها مرحلة جديدة من تاريخها لتطل من خلاله على افق العالم المستقل ولتساهم في صنع السلام وحضارة الانسان والانسانية ومسيرة الخير والعطاء والتفاني في خدمة الشعب الكويتي بل أمتدت مسيرة الخير الى دول الخليج ودول العالم اجمع،ففي ذلك اليوم وقّع الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح امير الكويت وثيقة الاستقلال مع بريطانيا وإلغاء الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا – في 23 يناير من عام 1899 لحمايتها من الاطماع الخارجية،ويعتبر يوماً غالياً على كل كويتي ويعتبر نهار وفجر استقلال الكويت وبداية مسيرة الخير والعطاء للكويت البلد الصغير بحجمه الكبير بعطائه وحضوره على مستوى العالم.

ويعتبر  المغفور له الشيخ عبدالله السالم واضع لبنة الديمقراطية والدستور الذي يعتبر مفخرة في دول العالم العربي والثالث،اذا طبق بشكل سليم وقانوني،لقد كانت الكويت قد جبلت من القدم علي التآخي والتراحم بين مكونات وطوائف المجتمع وكانت المودة والتراحم والاحترام بين النسيج الكويتي، ان الدستور الكويتي  يعتبر من أرقى الدساتير في دول العالم الثالث ولأنه نظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية ويعتبر مفخرة وقمة ورمزاً في منطقتنا، وقد وضع أسس الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية الصحيحة ويعتبر صمام أمام وخط الدفاع الأول عن الوطن والمواطن، والفضل يرجع كله الى أبوالدستور المغفور له الشيخ عبداللة السالم، رحمه الله، مع مجموعة من المخلصين من رجال هذا الوطن المعطاء وباني الدولة الحديثة ،وكان رحمه الله رجل دولة وانسانا ووضع اسس نظام الدولة وجعل الكويت واحة امان لجميع المقيمين عليها وكانت لديه روح القومية والوحدة العربية وقد سميت الكويت في عهدة «كويت بلاد العرب» وقد ازدهرت بعهده جميع المجالات ودخلت الجامعة العربية والامم المتحدة، من بعده اكمل المسيرة العطرة الشيوخ الأكارم رحمة الله عليهم،ولله الحمد والمنة وصلت المسيرة الي أمير الانسانية والقلوب ووالد الجميع الشيخ صباح الاحمد الصباح أطال الله عمره وحفظه،ختاما كانت مقولة مشهورة للشيخ عبدالله السالم رحمه الله «تهدي الأمور باهل الراي ما صلحت -فان تولت فبالأشرار تنقاد»… ودمتم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق