المقالات

ستظل يا صاحب السمو رمزاً للأمن والسلام

كل إنسان في هذه الدنيا يذهب في تفكيره شرقا وغربا ويتخيل أموراً يتمنى لو كانت حدثت ولكن الخيال شيء والواقع شيء آخر، كم تمنيت لو كان سمو الشيخ صباح الاحمد حاكما لنا منذ تحرير الكويت من براثن العدوان العراقي الآثم، وهذه الأمنية لا تعني التقليل من شأن من سبقه فهم والله أهل للسيادة والريادة والقيادة ولكن هذه المشاريع العملاقة التي أقيمت في عهده الميمون ستكون قد انتهت منذ اكثر من عشرين عاما وأقيمت مشاريع غيرها وانتهت، والحقيقة ان من يرى الكويت اليوم يعلم تمام العلم أنها تغيرت إيجابيا عما كانت عليه في السابق، كنت أخرج من بيتي متوجها لوزارة الإعلام عند التاسعة صباحا ولا أصل الا عند الحادية عشرة بعد معاناة طويلة، هذه المعاناة اليوم انتهت تماما وبدلا من الساعتين أصبح طريقي لا يستغرق عشرين دقيقة، لقد أمنت البلاد والعباد في عهده الميمون رغم ان المنطقة برمتها ملتهبة، لدينا مساحة من الحرية تكاد تكون بلا سقف، ولدينا مستوى معيشي نحسد عليه، ورغم ما مرت به البلاد من فوضى عام 2011 إلا أننا تجاوزناها بحكمة قائد محنك مارس السياسة سنين طويلة، صباح الأحمد يا سادة اسم على مسمى، ونحن أبناء الكويت اولى أن نفتخر ونعتز به من قادة العالم والهيئات الدولية، فلن ترى الكويت مثل هذا القائد النادر الذي قال عند تسلم مقاليد الحكم: الكويت أمانة في عنقي، ونحن نقول يا صاحب السمو: أنت أمانة في أعناقنا نحبك ونجلك ونحترمك، فأنت بالنسبة لنا لست أميرا فحسب وإنما أب غال علينا، وقد سررت كغيري بالدور الذي قمت به من تقريب وجهات النظر بين الأشقاء الخليجيين ومحاولتك الجادة لرأب الصدع بين الأشقاء وإصرارك على ذلك وقد حققت ما يثلج صدور أبناء مجلس التعاون وأصبحت في عيونهم رمزا للسلام، فلله درك من قائد ترى الأحداث بعين بصيرة وقلب يقظ ولله در المتنبي حيث يقول:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
لقد قمت ياصاحب السمو بما لم يستطع القيام به غيرك فكنت والله كقول الخنساء:
وإن صخرا لوالينا وسيدنا
وإن صخرا إذا نشتو لنحار
وإن صخرا لمقدام إذا ركبوا
وإن صخرا إذا جاعوا لنحار
وإن صخرا لتأتم الهداة به
كأنه علم في رأسه نار
جلد جميل المحيا كامل ورع
وللحروب غداة الروع مسعار
حمال ألوية هباط أودية
شهاد أندية للجيش جرار
نحار راغية ملجاء طاغية
فكاك عانية للعظم جبار
لقد قمت وسعيت وقلت فوفيت فكنت كما قال عمارة اليمني:
حلف الزمان ليأتين بمثله
حنثت يمينك يا زمان فكفر
حفظك الله يا صاحب السمو لنا.
وفي هذا القدر كفاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق