المقالات

تعديل التركيبة السكانية

بدأت بعض الجهات الحكوميةباتخاذ بعض القرارات الإدارية والتنظيمية والاستغناء عن العمالة الوافدة, ووصل في بعض الحالات إلى ما يزيد على نسبة 33% من العمالة الوافدة.
ويعتقد بعض المسؤولين أنهم باتخاذهم هذه القرارات  يخدمون البلد ويساهمون في رفع كفاءة وفاعلية الجهاز الحكومي وتقليل كلفة العمالة الوافدة,  ناسين أو متناسين أبعاداً ونواحي  أهم من مجرد اتخاذ القرار بحد ذاته, فالعملية ليست مجرد التخلص من أرقام وأعداد !
الموضوع يجب أن يخضع لمعايير فنية وتنظيمية وإدارية وقانونية وتشريعية وكذلك إمكانات بشرية وفنية ومادية ودراسة علمية واقعية للحالة الكويتية والنظرة المستقبلية.
بالإضافة لأهمية التنسيق بين الإدارات الحكومية بشأن نوعية العمالة المطلوبة على مستوى الجهاز الحكومي ككل وإجراء  النقل بين الجهات الحكومية بشأن نوعية العمالة المطلوبة, وكذلك تحديد نوعية العمالة الزائدة عن الحاجة في الجهاز الحكومي ،فالنظرة يجب أن تكون شمولية واضعة نصب عينيها الأهداف الاستراتيجية وخطة التنمية ورؤيتها المستقبلية, كما يجب أن يكون هناك تنسيق بين احتياجات القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع المشترك من العمالة الوافدة.
لذا فإننا نرى أن عملية تعديل التركيبة السكانية ليست مجرد أن تقوم كل وزارة أو جهة حكومة بالتخلص من العمالة الزائدة لديها, بل يجب أن يكون هناك إدارة حصيفة لتعديل التركيبة السكانية مبنية على أسس علمية وفنية وإدارية وتنظيمية وقانونية تتعاون فيها السلطتان التنفيذية والتشريعية, ويتم التنسيق بين الإدارات الحكومية من طرف وبين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والأهلي بشكل علمي وواقعي, واضعًا  رؤية الكويت وخطة التنمية المستدامة في الحسبان.
ودمتم سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق