المقالات

د.سامح البناني فقيد غالٍ

اتذكر جيدا عام 1980 عندما التقيت بالاستاذ الدكتور سامح البناني 1945 – 2020 وفي الزمالك وكان عائداً من ايطاليا حيث حصل على درجة الدكتوراه في الفنون الجميلة فانتقلنا بسيارته الجديدة ماركة فولفو الى مطعم اسماك لولا ذاك المكان الذي بتنا نتردد عليه بين الحين والحين ولن انسى ابداً حب وتعلق الفنان سامح البناني بجمع الانتيك والقطع النادرة من التحف والساعات القديمة وأنواع الاثاث الكلاسيكي الذي كان يحب اقتناءه في منزله مع ملاحظة انه كان يتعب على جمع تلك القطع وترتيبها في منزله ولانه فنان اصيل كانت له القدرة على خلق جو من التناسق بين ديكور المنزل والقطعة الاثرية لتصبح في مكانها المناسب الفنان الاستاذ سامح البناني ابن استاذي الفاضل رحمها الله حسني البناني الذي ورث ابنه الفنان روح التواضع والعطاء والسخاء والكرم فأصبح مثل والده يمد الفنانين الشباب بالخامات الفنية وانواع الفرش والالوان ولا يبخل على احد بالنصح والتوجيه الاكاديمي العلمي لكل من يحتاج تلك النصيحة والى التوجيهات ولن انسى زيارته لمعرضي يوم 25 فبراير 2015 والتجول في المعرض لمدة ثلاث ساعات والتعليق على لوحة لوحة بروح الاستاذ والاخ والصديق الذي يحب للاخرين الخير. الدكتور سامح البناني لم يكن في يوم من الايام ساعياً وراء الكسب المادي بقدر الحس الفني فهو يقدم القيم على كل الامور المادية والمجاملات الاجتماعية كان لا يتأخر عن تقديم واحد من اعماله المتميزة الرائعة كهدية لمقتنيها ان وجد لديه التعلق ورغبة في اقتنائها وهو لا يملك قيمتها الفنية التي لا تقدر بثمن، هذا الفقيد الغالي ورث من اسلافه كل موروث طيب جميل فجده لأمه هو الاستاذ العميد يوسف بيك كامل عميد كلية الفنون الجميلة ووالده تاريخ لا يحجب فقيد ترك في قلوبنا بفقده غصة وحسرة لا تحتمل رحمه الله رحمة واسعة وأنا اوجه عزائي وأسفي لأسرته الكريمة شقيقته وأختي العزيزة الدكتورة اسمهان البناني ورفيق عمره ابن خالته الدكتور يوسف كامل مصطفى والدكتور يحيى اخي الاكبر وكل افراد اسرته، داعياً لهم بالصبر والسلوان والأجر العظيم والرحمة والمغفرة للفقيد الغالي الذي لا يعوضه شيء، وداعاً صديقي وأخي العزيز د. سامح الغالي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق