المقالات

الرقابة والمحاسبة يردعان كل فاسد

قضايا الفساد باتت تنخر في جسد المجتمع، وأدل دليل هو ماعجت به شبكات التواصل الاجتماعي من تناقلٍ للأخبار التي تشير لهذا الداء المستفحل، حيث أضحى الشغل الشاغل لجميع أفراد المجتمع، وذلك لأنه الخطر الداهم الذي يمسهم ويمس أمنهم وإقتصادهم.
والأحداث الأخيرة التي ظهرت على السطح، من وجود فاسدين ومرتشين أمر خطير، فكيف بمجتمع صغير كالمجتمع الكويتي يحدث به كل ذلك، فبلاشك أن هذا الأمر يحتاج إلى مراقبة ورصد على جميع مؤسسات الدولة، لمعرفة ما إن كان هناك فاسدون، واستئصالهم سريعا، فلا يمكن السكوت أو الصبر على هذا الوضع.
فوسائل الأخبار المحلية تطالعنا يوميا بأخبار مليئة بقضايا الفساد، وما يحز في الخاطر أن تلك القضايا أساءت للكويت خارجيا، ما أعطى انطباعا غير جيد عن وضع المجتمع الكويتي ومؤسساته، الأمر الذي يتوجب على المسؤولين أن يضعوا حلا جذريا لتلك القضايا، حتى لا تتكرر في قادم الأيام.
فجميعنا لا يقبل المساس بسمعة الكويت، ولكن في الوقت ذاته لا نقبل بوجود الفاسدين في مفاصل الدولة، وأن يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب حتى تسير الأمور بشكلها الصحيح، وتنتهي هذه المشكلة، إلى جانب تشديد الرقابة والمحاسبة لتصويب مسار العمل.
فالرقابة والمحاسبة أمران مهمان، من شأنهما أن يردعا كل نفسٍ تحاول أن تنحرف عن جادة الصواب، ثم بعد ذلك تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، لكي نميز الفرد الصالح من الفرد الطالح، فشتان بين الاثنين، فالصالح تصلح معه إدارته، أما الفاسد فتفسد إدارته حتما.
فأتمنى أن يعمل المسؤولون على تصويب مسار سير العمل بشكل صحيح، وأن يحاولوا قدر المستطاع مجابهة كل فاسد، وإيقافه عند حده، مهما كان مركزه واسمه، لأن بلادنا الكويت تستحق منا أن نعلي من قدرها وشأنها، لا أن نسيء سمعتها بمثل هذه الوقائع الأليمة… فالله الله بالكويت الغالية لأنها تستحق الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق