المقالات

لا وألف لا لجمعية المثليين في الكويت

لقد شرع الله سبحانه وتعالى الزواج وجعله أساس تكوين الأسرة بمنظومة من الحقوق والواجبات في إطار من الرحمة والمحبة والتعاون. كما حرم سبحانه وتعالى الشذوذ وأنزل أشد العقوبات وقد ذمه الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الاعراف: «وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ «80 إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ «81»».
فكان عقابهم بأن خفس بهم الأرض بالصيحة فقلبت أرضهم فوق رؤوسهم ثم أمطر عليهم حجارة من سجيل.
وهذا الفعل السدومي وأنا لا اسميه اللواط فإذا سميته لواط كأنه نسبة إلى نبي الله لوط ولكن اسميه سدومي نسبة لقرية سدوم.
ولا شك أن الشذوذ الجنسي انتكاسٌ للفطرة الانسانية، وانحراف خطير عن سنن الله عز وجل، الله تعالى خلق من جميع الكائنات زوجين أي زوجين متقابلين ومن ضمن ذلك خلق الذكر والأنثى، قال تعالى: «وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ «49»» سورة الذاريات.
وأما بوجود نشاط في الكويت لفئة التي تعمل على نشر الشذوذ الجنسي تحت مسمى، المثلية الجنسية؛ فهذا الأمر أصبح واضحاً ومجاهراً به، وخاصةً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ولا بد من التنبيه أولاً على من يقفون خلف هذه النشاطات المشبوهة متأثرين بما يجري في الغرب ، حيث إن كثيراً من الغربيين لا ينظرون إلى الشذوذ الجنسي على أنه فاحشة وجريمة وانتكاس للفطرة، بل هو من الأمور المقرة في معظم الدول الغربية، حتى أنهم أقروا ما يعرف بزواج المثليين، ونجد أن هؤلاء الغربيين يعتبرون المسلمين متعصبين بسبب موقفهم المعارض للشذوذ الجنسي.
وبناء على ذلك لا بد من تحذير جميع الأشخاص الذين وصل الأمر بهم إلى حد جريء تمثل بقيامهم لتأسيس الجمعية المثلية في الكويت، وهذه الاصوات النشاز تنذر بنهاية المجتمع الكويتي ودمار النسل، ودورها الهدام في هدم أحكام الاسلام وقيمه، وبيان أثر الشذوذ الجنسي في هدم الأسرة، ونشر الأمراض الجنسية كمرض الإيدز وغيره، ولا بد من وقوف جميع الجهات، من مدارس وجامعات ومساجد سداً منيعاً في وجه هذا الشذوذ المدمر لكل القيم والأخلاق.
وأخيراً أقدر وأثني على الدور الكبير للكويت في مواجهة مثل هذه الظواهر السلبية والمحافظة على أخلاق المجتمع.
حيث وقفت وزارة الشؤون الاجتماعية سداً منيعاً برفضها الدائم لتأسيس جمعية خاصة للمثليين منذ عام 2007، ولا ننسى موقف وزارة الداخلية بتطبيق القانون الذي أكدت أنها ستمنع أي نشاط لتجمع المثليين الجنسيين وأن مثل هذه النشاطات تعتبر ضرباً ومساساً في القيم العليا للمجتمع الكويتي، وهي تصرفات لا تمت للدين الإسلامي ولا العادات والتقاليد الكويتية بصلة.
حفظ الله الكويت واميرها وشعبها من كل مكروه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق