المقالات

أرجوك دعني أتنفس

كلمات أخيرة تلفظ بها المواطن الأميركي جورج فلويد الذي قضى نحبه تحت ركبة شرطي عنصري بالغ في تصرفاته تجاه مواطن مذنب، فالشرطي عندما ينفذ القانون يجب ان ياخذ بالاعتبار واجباته تجاه حقوق الانسان، الامر الذي جعل الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان يستنكرون ذاك التصرف الذي قام بها فريق من الشرطة مكون من اربعة اشخاص وكان بإمكانهم تطبيق القانون بشكل أفضل وأرقى وأسلم مما حصل مع جورج فلويد، وهذا لا يعطي الحق للآخرين من المعترضين على تصرف الشرطي المخالف للاصول والاعراف ما يفعلون في الولاية من خراب ودمار واستغلال لكلمة حق يراد به الباطل باستخدام القضية التي تعرض لها مذنب له سوابق اجراميه مسجلة تتجاوز اربع جرائم، الامر الذي لا يجعل منه ملاكاً وادعاً لا مخالب له فهو مذنب، ارتكب جريمة والشرطي كان يقوم بواجبه الذي افرط فيه فلا يجوز استغلالاً الموضوع استغلال سياسياً وتوجيه التهمة لكل العساكر في الولايات المتحدة الأميركية التي تحوي كل الفئات والجنسيات والاعراق فقد تجد الأميركي العربي والهندي والفلبيني المسيحي والمسلم والبوذي ضمن ذاك الجيش العامل بالرفق والحسنى مع الكثير من الحالات الاخرى فأميركا وان وجد فيها نوع من التجاوز الفردي تجاه الناس المجرمين تبقى بلاد الحرية والديمقراطية وعدالة، انا عشت في أميركا ورأيت بنفسي رقي وتعاون رجال الشرطة مع الجمهور دون اي اعتبار للعرق او اللون والدين، اميركا هي افضل بكثير مع كل ما حدث ونتج لجورج فلويد من تلك الدول التي تصدر الثورات وترسل المرتزقة وتزرع المفخخات في طريق الأطفال الأبرياء، نعم الحال في اميركا افضل بكثير مما يحدث في قمع آلاف من المعارضين للفقر والجوع والتشرد في دولة ارسلت اموالها لتمويل الميليشيات هنا وهناك نعم أميركا بلدٍ الحرية والعدالة ان لم ترتكب جريمة في حق المجتمع وتعيش بسلام لا تجد من يعترض طريقك فما حدث لفلويد امر نرفضه من شخص الشرطي ولا نعممه على الكل ففي أميركا عقول ترى بضميرها لا تغض النظر عما نفعله نحن في مجتمعاتنا الاسلامية والعربية التي نعامل الناس بحسب هوياتهم ونقول هذا غير كويتي وهذا مصري وهذا هندي وهذا عراقي حصل على الجنسية الكويتية مؤخراً وكأن الجنسية هي المعيار او الميزان الذي نقيم به الناس ونحدد عبرها كيفية تعاملنا مع الاخرين عليكم بتقويم سلوككم يا اصحاب الشهادات والإشاعات والقرار وتحسنوا التعامل فيما بينكم قبل ان توجهوا اصابع الاتهام الى الغير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق