المقالات

إلى متى هذا السكوت؟

العمل الوطني الاحوازي السياسي بمفهومه المبدئي لقضيتنا ومجتمع شعبنا والتهميش مما يسمى بالقادة المهمشين، وذلك بالعمل على إرساء كلمة حق وطنية فيما بيننا، وترك النزاعات والمشاكل لمصالحنا الخاصة، وتطبيق العمل السياسي الصادق فيما بيننا كمبدأ وطني، ولكن للأسف الشديد التجارب الاحوازية منذ العام الأول للاحتلال والعدوان الغاشم على بلادنا أثبتت لنا جميعا كقوة سياسية من تلك الشعب المضطهد فشلها، وهو سبب فشلنا من ذلك الحين إلى هذا اليوم، فنحن لا نمتلك أي مشروع حقيقي ومنهجي لمواجهة المشروع العدو، والذي يستهدف كل شعوب المنطقة العربية والشعب العربي الاحوازي بالذات، ويجب توبيخ ما يسمى بالسياسي الاحوازي المنافق الذي يتظاهر بالوطنية وهو لا يلتزم بالمواقف البسيطة ويعجز عن التعاطف والتعاون والتضامن مع أبناء جلدته ويبحث خلف مصالحه الشخصية فقط، ومن هنا ونحن اليوم في أوروبا يتم اعتقال رفقائنا أمام أعيننا ونحن مكتوفو الأيادي تجاه كل ما يحدث لنا وحتى إننا لا نعرف أن ندافع عن حقوقنا المشروعة حسب القوانين الدولية، فكيف لنا أن نستطيع التصدي للعدو المحتل؟

وعتبي على المدعين بقيادة الشعب ويعتبرون أنفسهم قيادات للشعب الاحوازي ويمثلون اهلهم في الخارج ولم يتحركوا تجاه قضية إخواننا،  وعتبي على من يزعمون أنهم كبار القوم ويمثلون الشعب الاحوازي.

ماذا يعني سكوت الاحوازيين في الخارج تجاه اخوانهم فيما وراء القضبان في الدنمارك وهولندا؟ وماذا تنتظرون؟ فالسكوت علامة الرضا وسيأتينا الدور جميعا، وهذي قصة المثل الذي يحكي ان اسداً وجد قطيعاً مكوناً من ثلاثة ثيران أسود وأحمر وأبيض، فأراد الهجوم عليها فصدته معاً وطردته من منطقتها، فذهب الأسد وفكر بطريقة ليصطاد هذه الثيران، خصوصاً أنها معاً كانت الأقوى، فقرر الذهاب إلى الثورين الأحمر والأسود وقال لهما لا خلاف لدي معكما، وإنما أنتما صديقاي، وأنا أريد فقط أن آكل الثور الأبيض، كي لا أموت جوعاً، أنتم تعرفون أنني أستطيع هزيمتكم لكنني لا أريدكما أنتما بل هو فقط، وهذا ملخص المثل يقول «اكلت يوم اكل الثور الأبيض»، وأظن أن رسالتي واضحة وسلمية وطلبي ان نتظاهر امام ممثلي تلك الدول ونطالب بالافراج الفوري عن اخواننا كل يوم وهذا من حقنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق