المقالات

الصراع على الكرسي

في علم الاجتماع هناك تقسيم ووصف علمي للناس وبني البشر، فالعلماء الذين ميزوا الإنسان على الحيوان برجاحة عقله وعمق شعوره العاطفي واحساسه ورفقه وتعاونه وأخلاقه  وضعوه في مقدمة المخلوقات، وبسبب هذه الصفات التي عليها يقيم البشر بين راق ووضيع نستنتج الحكم والوصف المناسب لكل شخص دون أي اعتبار لما يحمل من شهادة أكاديمية أو درجة علمية يمكن ان تفيده في تحديد راتبه ومسماه الوظيفي، لكن الصفات الحميدة ياتي الحكم عليها عبر ما ذكرت من معطيات تخرج من أي شخص تجاه خصم آخر قد يكون هذا الآخر افضل منه علماً او عطاءً أو هي الضرورة النخبوية التي جعلت الناخبين يصوتون له دون تزوير او كذب او تلاعب فما يحدث خلف الكواليس من صراع دام قذر يدل على أن الإنسان وصل من أجل المقعد والكرسي الى درجة تخطت الوحشية وتجاوزت الفجور، فمنهم من يطعن في الاعراض وهناك من يوزع الاتهامات الجنائية الى اخر تلك الصفات التي توضع تحت وصف الفجور في الخصومة، هذا الأمر متفش بين الطبقة المتعلمة التي ترى في نفسها الصفوة والقدرة على القيادة وتبني النظريات والأيديولوجيات وطرح الافكار وترؤس الجمعيات والنقابات ومؤسسات النفع العام هؤلاء الذين يتصارعون على المقاعد هبطوا إلى ادني درجات التقدير من الآخرين، فالكل عرفهم وعرف سلوكهم الذي يخفونه خلف اقنعتهم الزائفة وهم يحركون ما يملكون من ادوات للمساس بشخص رئيس دولة او وزير او والله مرتبة نقيب وأمين سر جمعية تعاونية هادفين من وراء ذلك إلى احباط عزائم وهمة هذا المنتخب الذي وصل للكرسي عبر رأي الناس، ويقوم الآن بأداء دوره في البحث عن حلول لبعض المشاكل فلا يجوز بأي حال من الاحوال وضع العقدة في الدولاب وتعطيل سير العربة الناجحة طمعاً من هذا او ذاك بتنحي خصمهم الذي هزمهم بشرف وامانة وتسلم الكرسي يريد به الخدمة الخالصة لوجه الله سبحانه وتعالى لكن بني الانسان منذ هابيل وقابيل مرورا بإسحاق واسماعيل وصولاً الى عصرنا الحالي طمعه الطمع وحب الذات والانانية التي هي سبب هذا الفجور في الخصومة راجياً من العقلاء المشاهدين لما يحدث الحكم بالعقل والمنطق والانصاف وعدم الانجرار خلف الادعاءات الكاذبة والاشاعات فما يقدم من خير للناس لا يراد منه الا وجه الله اولاً ثم المصلحة العامة للبلاد والعباد، وكفاية فجوراً وابتسم ايها المنهزم بالعدل والقانون وراي الناس، وكن مساعد بناء لا معول هدم ودمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق