المقالات

أميركا تحارب نفسها !

إلى أين تتدحرج أميركا؟

سؤال يطرحه العالم كله إذ يشاهد المدن تحترق،وترعبه احصائيات كورونا عن اعداد المصابين والمتوفين . حدثان اجتمعا وجعلا هيبة اميركا،القوة العظمى الاولى في العالم،تُثلم وتهتز.

مئات آلاف المتظاهرين في أنحاء البلاد.انفجارات وأعمال عنف وقتلى.

أحياء تطرد رجال حفظ النظام وتعلن تحررها وإدارة ذاتية.شرطة وحرس وطني مستنفرون ومدججون بالاسلحة في الشوارع.حطام الزجاج يغطي الارصفة والممرات.متاجر ومحلات  محروقة محطمة ومنهوبة.سلطات تفشل في معالجة  الاحتجاجات وإعادة الحياة الى طبيعتها، بل هي تتسع وتشتد ويزداد القتلى وتقوى الكراهية. . رئيس يلجأ الى المخبأ خوفا من جموع الناس حول البيت الابيض.ثم يظهر أمام كنيسة رافعا الانجيل تماديا في الخطأ.يمتنع عن الحديث الى المحتجين رغم ثرثرته اليومية ليحرّض اميركيين ضد أميركيين.

إنه الرئيس دونالد ترامب الذي وعد شعبه بأنه سيجعل «اميركا عظيمة مرة أخرى»،لكنه أغرقها في فوضى من ادارة ازمة كورونا فجعلها الاولى عالمياً في الاصابات. ثم في عنف أقوى من ذاك الذي عاشته في ستينات القرن الماضي. الاحتجاجات ضد التمييز العنصري وانعدام العدالة بين السود والبيض. وضد الحرب العدوانية في فيتنام، رافقها اغتيال الاصلاحي الاسود مارتين لوثر كينغ،والمدعي العام روبرت كينيدي.

 حسب معلقين مرموقين،لم تكن الولايات المتحدة منقسمة كحالها اليوم، حول الانتماء العرقي،والهوية،والتاريخ، والسياسة.لا يصدق السود انهم متساوون في الحقوق مع مواطنيهم البيض.العنف يستخدم بشراسة ضدهم.  قتلاهم اكثر،بينهم جورج فلويد الذي فجّر قتله  بسادية متوحشة من قبل شرطي، الاحتجاجات المتصاعدة .ويقتل كورونا سوداً اكثر،مدارسهم ومساكنهم أسوأ.رواتبهم أقل،محرومون من رعاية صحية نوعية.أزمة ثقة منعدمة.

أربعة مؤشرات صادمة تظهر الولايات المتحدة وكأنها دولة عالمثالثية:

1 – مستشفيات متهالكة  ونظام صحي يعرج.

2 – شوارع تغص بالعسكر.

3 – رئيس يبدأ ولايته بوعد بالعظمة فينتهي البلد الى خراب.

4 – الاسوأ ان رئيس دولة علمانية تفخر بدستورها، يستخدم الانجيل والكنيسة في معركته السياسية.

أميركا في عهد ترامب قوة عظمى مريضة، في حالة حرب مع نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق