المقالات

رفقاً بالقوارير «2-2»

نصيحتي افهموا كل شخص يحيط بكم، تاريخه، شخصيته، محيطه، فكروا في الموضوع من جانب عقلاني أكثر مما هو عاطفي كي لا تقدموا الحب والعطاء بطريقة خاطئة وبطريقة لا يقدرها الشخص الآخر لأنه لا يحتاجها وبالتالي تخسرون ثقتكم بأنفسكم.

كيف يعطي شخص اهتماماً لشخص وهو لم يطلبه ولم يبحث عنه يوماً ولا يريده من ذلك الشخص، قبل إعطاء أي اهتمام ادرسوا الوضع جيدا وافهموا ماذا تكونون أنتم في نظر وحياة الشخص الآخر، فالثقة العمياء لا تولد غير خيبة الظن ولا تنخدعوا وراء أوهام القنوات خاصة اليوتيوب، البعض يقدمن نصائح خاطئة مثل إليك خمس خطوات كي يحبك الرجل كوني مثل أمه، اهتمي به، كوني له صديقة لست أدري ماذا أيضا، أفكار مغلوطة جدا ولا تنطبق على جميع الناس لأن كل شخصية تختلف عن الأخرى وتختلف نظرتها عن شخصية أخرى.

ونصيحتي لن أقول ستنفع كل الناس لكن من تجربتي المتواضعة في الحياة فكروا في أنفسكم لا أتحدث هنا عن الأنانية بل أتحدث عن الاستقلالية ،عن السلام الذاتي عن وضع حدود في كل شيء، عن توقع كل شيء، عن عدم الثقة العمياء في أي حد،  في التوازن في كل شيء بين القلب والعقل ،عن عدم التسرع، عن النظر إلى ما هو أشمل، فحياة إنسان لا تقف بدون إنسان آخر، والإنسان في هذه الحياة لم يخلق ليرضي أحداً بل خلقنا لنتكامل وليس كي نسلب أنفسنا من أجل الآخرين ولا أن نضع آمالاً أكثر من اللازم قد يحطمها الآخرون بقصد أو بدون قصد.

فعندما يقول لك الشخص الآخر لا أريد ان أجرحك فهو يقصد بذلك أنا لم أطلب منك كل هذا الحب ولا أحتاجه لأنه فعلا لم يطلبه فلا تلقوا اللوم على الآخرين في هذه الحالة بل على أنفسكم لأنكم تسرعتم جدا.

كثيرا ما قلت لأشخاص لا أريد أن اجرحكم لكنني فعلا كنت غير قاصدة أن اتسبب في جراح لغيري لكنني لم أطلب من أي أحد الحب ولا الاهتمام بل هذا الاهتمام ليس مثلما يقولون لكن باب لكسب الآخرين بل هو باب لاحراجهم.

في هذه الحالة هل يجب أن نرضي الآخرين حتى لو كانوا غير مناسبين لظروف حياتنا من جهة التفكير ونقاط التشابه والاختلاف كي لا نجرحهم أم يجب على الشخص في هذه الحالة ألا يحرج الناس باهتمام لا يريدونه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق