المقالات

قضايا الإيجارات بين المنطق والقانون

منذ أن أشتعلت أولى شرارات  نيران الوباء وأصبحت تطفو افرازاتها على الساحة بسبب الانشغال في بعض الأمور التي كانت تؤرق من يدير الأزمة وهم الحكومة ومن يتكسب منها وهم بعض النواب  والمتنفذين والتجار والذين سطرت في حقهم سلسلة من مقالات متتالية بين مدى خطورة استمرار هذا التهاون معهم وتركهم ينهشون في المواطن ويستغلونه ضد الحكومة ويجير بعض النواب للمقترحات لصالحه ويدعمه بعض المتنفذين ويعارضه بعض التجار وخصوصا العقاريين بعد أن ظهرت مشكلة تحدثت مراراً عنها قبل الجائحة وهي قانون الايجارات والذي أفردت له عدة مقالات عن مثالب شابت القانون الذي أصبح في ظل التعديلات وغيرها على مر السنوات لصالح من يريد استغلاله ضد المؤجرين بل وطردهم بالشارع دون رحمة ولا شفقة مما يخل بالسلم والأمن المجتمعي ووجوب تقويض سلطة المالك وحفظ حقوق الطرفين في الأجرة وعدم الطرد التعسفي حتى لو تخلف المستأجر عن سداد الايجار خلال فترات الكوارث والأزمات بجميع أشكالها لظروف التعطيل المفروضة قسرا من مجلس الوزراء صوناً لحياة الانسان وبقاءه في معزل عن الأخطار الأخرى وحماية للمجتمع من ارتكاب أي جريمة أو اعتبار المتخلف عن سداد الأجرة مجرماً يستحق السجن عقابا على ظروف خارجة عن الارادة، وقد استجابت الحكومة لي ولغيري من الزملاء ممن أثاروا تلك النقاط المهمة في القانون السالف  والتي شرعت مواده في ظل سنوات كانت الكويت غير كويت اليوم للمرسوم بالقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات أن يقرأ من بعض المستفيدين  قراءة عوراء تستخلص من أول مادة به الى المادة العشرين حق المالك في فرض سطوة من أصل ستة وعشرين مادة تجبر خاطر المؤجر وتجعله يلجأ للقضاء بعد أن اتخذ الطرف الأقوى بالقانون جميع الاجراءات الكفيلة بطرد المستأجر وإلحاق الأذى المادي والمعنوي به وبأسرته وأطفاله ناهيك بعدم رجوع المشرع لقاعدة المنطق والقانون  التي تنص على أن ما بني على باطل فهو باطل، وان كانت القاعدة التي يحتكم لها الطرف الأقوى هي العقد شريعة المتعاقدين فإن أصل القانون الرحمة والعدالة فإن لم تتحقق لطرفي القضية محل النزاع جاز الطعن فيها وهذا القانون لم يعط المشرع حق الطعن على الحكم الصادر مما يعطي المالك قوة مفرطة باستخدام قانون ظهرت من خلال استغلاله مؤخرا حالات ظلم واضحة دون الأخذ بالأسباب والظروف التي فرضت من الدولة صوناً لأرواح البشر وهذا ما كنا ننادي به قبل وبعد الكارثة، فهل يكون هذا التعديل لصالح الجميع أم سيرفض ممن بيده السلطة الأقوى لإقراره واستمرار الظلم الواضح فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق