المقالات

مقترح لإعادة توزيع الدوائر الانتخابية «2-2»

ومهما يكن عدد الدوائر وعدد الأصوات في كل دائرة انتخابية فلن يكون هناك رضا تاما من الجميع.

وفي اعتقادي الشخصي أن النظامين الانتخابيين الأفضل والأعدل للكويت  هو أن يتم  إعادة توزيع وتقسيم مناطق الكويت إلى  25 دائرة متساويةعدديًا و متقاربة جغرافياً، حيث يحق في كل دائرة انتخابية من الدوائر الخمس والعشرين للناخب الادلاء فيها بصوتين أو  أن  يتم تقسيم الكويت  إلى خمسين دائرة انتخابية بصوت واحد وباعداد ناخبين متساويةعددياً ومتقاربة جغرافياً، علماً بأنني أفضّل نظام الـ 25 دائرة وبأحقية الادلاء بصوتين لاختيار مرشحين اثنين  من كل دائرة، حيث يمكن تقسيم الكويت إلى 25 دائرة انتخابية وتقسيم الناخبين الذين يقدر عددهم بـ 520 ألف ناخب وناخبة  بالتساوي بحيث يكون عدد الناخبين  في كل دائرة انتخابيةبحدود 21 ألف ناخب  وناخبة وفي اعتقادنا أن نظام الـ 25 دائرة  أفضل لأنه أكثر ملاءمة وأقل كلفة نسبياً وأقل تشتتاً  للجهد من نظام الخمسين دائرة انتخابية بصوت واحد، كما  أن المادة 81 من الدستور  قد أشارت إلى عدة دوائر انتخابية «الدوائر الانتخابية تحدد بقانون، وليست دائرة انتخابية واحدة»!

وعليه أرى أن تستفيد الدولة من توزيع المناطق السكنية وتداخل المواطنين في القضاء على جميع أنواع التمييز القبلي والطائفي والحزبي من خلال الكيفية التي  يتم بها تقسيم الدوائر الانتخابية الـ 25 سواءً بدأ هذا التقسيم من شمال الكويت إلى جنوبها أو من شرقها إلى غربها.

ويمكن أن يثير البعض بعض المآخذ على نظام الدوائر الـ25 بأنه يمكن استغلاله من خلال عمليات نقل الأصوات أو شرائها وهذه الأمور تستطيع السلطة التنفيذية السيطرة عليها إذا كانت جادة فعلاً في إيجاد نظام انتخابي  عادل يضمن حق الجميع في التصويت والمشاركة الديمقراطية.

إن المتعارف عليه في الديمقراطيات العريقة هو: «One man one vote one district»، أي يحق للناخب انتخاب عضو واحد عن دائرة واحدة، صوت واحد.

أما اذا كان  عدد الأعضاء المطلوبين في الدائرة الواحدة أكثر من عضو فمن حق الناخب اختيار  العدد المطلوب «انتخاب العدد المطلوب الذي يفوز  بالدائرة» فليس من العدل التصويت لمرشح واحد والعدد المطلوب 5 أو 4  أو 2 أو 10!

فمن حق المواطن اختيار الأعضاء الذين سيمثلون دائرته الانتخابية.

ربما يرى البعض أن ذلك لا يتناسب مع الكويت خاصة عندما تكون عدد الدوائر أقل من عشر دوائر بسبب  القبلية والطائفية والحزبية وإمكانية  فوزهم وسيطرتهم العددية!

ولهذا السبب أنا شخصياً أفضل نظام الـ25 دائرة بصوتين رغم إمكانية نقل الأصوات وشرائها والتي يمكن للدولة السيطرة عليها اذا كانت جادة في انتخابات شفافة ونزيهة.

وكذلك أرى ضرورة إعادة النظر في شروط الترشيح للانتخاب، فلا يعقل على سبيل المثال أن من أحد الشروط للترشح معرفة القراءة والكتابة في عصر العولمة  Globalization والإنترنت «Internet Of Thing «IOT والرقمية Digization وغير  خافٍ على الجميع أن كل مرشح وناخب وسياسي له رؤية وأهداف مختلفة حول كل من الأنظمة والبدائل الانتخابية السابقة ويبقى دور السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية على المحك في اختيار النظام  الانتخابي الذي يحقق العدل والمساواة بين أبناء الوطن الواحد ويعطي فرصاً متساوية ومناسبة للتنافس الانتخابي الشريف بين هذه التيارات والتكتلات والقبائل والطوائف، ويجب التأكد من أن النظام الانتخابي المختار يحقق الأمن والاستقرار والطمأنينة للكويت وأهلها، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

ودمتم سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق