المقالات

طلاب التعليم الخاص تخرجوا

أعلنت الإدارة العامة للتعليم الخاص بوزارة التربية عن إحالة إحدى المدارس الخاصة الى التحقيق لإقامتها حفل تخرج الطلبة لمخالفتها تعليمات وقرارات مجلس الوزراء ووزارة التربية.

وعلى حسب ما نشر بأن فور العلم بما يتداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي من أن احدى المدارس الخاصة الكائنة بمنطقة ميدان حولي قد أقامت حفل تخرج طلابها في المدرسة، وتمت إحالة الموضوع للشؤون القانونية وجهات الاختصاص في الإدارة للتحقق من صحة الخبر، والاشارة الى أن الإجراء الذي قامت به المدرسة مخالف لقرارات مجلس الوزراء وقرارات وزارة التربية، وعليه يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق هذه المدرسة بصفة فورية.

وعند التوقف أمام مثل هذا الخبر المنشور دون التحقق ومجرد التفاعل والانفعالات نجد أنه من الصعب الوصول إلى مثل هذه النقطة والمناسبة وسط العزل المناطقي وقد وصلنا بأن هذه المدرسة هي خارج منطقة العزل ومع ذلك موضوع الحفل غير صحيح والإحالة وخاصة في هذا الظرف الاستثنائي والوضع في هذه الأجواء غير المهيأة غير مناسب على الاطلاق ونضيف ما يوضح بأن المدرسة الخاصة لم تقم بترتيبات لإقامة حفل تخرج كما هو معروف، وإنما كان الموضوع قاصراً على تصوير مجموعة من الطلاب وبمواعيد مختلفة وبشرط التباعد الاجتماعي وبصور فردية من أجل الكتاب السنوي الانجازي الذي تصدره المدرسة مع الالتزام بالإجراءات الوقائية والتدابير الصحية ومنع التجمعات التزاما بقرارات مجلس الوزراء والتربية ونشير إلى ذلك ليس دفاعا عن المدرسة الخاصة التي لاتهمنا من قريب أو بعيد وإنما إلى الاهتمام بمستقبل أبنائنا في القطاع الحكومي والتعليم العام الذي لا يزال القرار فيه متردداً في كثير من المواضيع والملفات والقضايا التعليمية، فالمسألة ليس تطور القطاع الخاص والنظرة إليه نظرة العجز في الاهتمام بمواصلة العمل والتعليم عن بُعد «الالكتروني» وإنما التعاون وتبادل الخبرات بعيدا عن العمل التطوعي الذي نشهده في هذه الأيام في الوزارة والعمل المزمع بالمنصة التعليمية.

ونطرح أيضا رأياً آخر إلى مثل هذه المحاسبة والمساءلة والإحالة في أن المدارس الخاصة قبضوا الرسوم كاملة دون أن تكون هناك عملية إشراف تربوية وتعليمية على المحتوى والمنهج المقدم لطلبة ومعرفة الطرق والوسائل الافتراضية المتاحة، واقتصر الموضوع على فكرة وجود شبكة «أونلاين» وتطبيقات اختيارية، وبدل مراجعة هذه السياسة والإجراءات وهذه المرحلة الضمنية منذ أشهر ومراجعة مسألة الرسوم يكون الاهتمام بالتطرق لأخبار وأحداث غير متعلقة بالتعليم والتربية وإنما إلى جهات الاختصاص.

أثر خبر إقامة حفل تخرج لطلاب في مدرسة خاصة كبير ليس في انتظار نتيجة التحقيق المتعلقة بالمحاسبة والمساءلة والإحالة وتطبيق القانون وإنما إلى ما وصل إليه الحال والوضع من حسرة وندم وشعور بالغبطة لا الحسد في عيون أبنائنا من أقرانهم الطلاب الذين استكملوا الدراسة وتخرجوا في التعليم الخاص والله يوفقهم بالاتفاق وبالاختيار وسط الإجراءات الصحية والوقائية والتباعد الاجتماعي والالتزام بالقرار الاستثنائي الصادر من وزير التربية دون تركه فسحة الاختيار لمستقبل الطلاب وأولياء الأمور في صفوف النقل بالتعليم العام ولا يزال التفلسف هو الفاصل والخيار المتاح..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق