المقالات

مقترح لإعادة توزيع الدوائر الانتخابية «1-2»

كتبت مقترحاً سابقاً حول نظام الانتخاب وتوزيع الدوائر الانتخابية فأعيد هذا  المقترح مع بعض التعديلات لعل تعم الفائدة للجميع.

كما هو معلوم  فقد اختلفت الآراء  حول النظام الانتخابي الأفضل  للكويت باختلاف التوجهات السياسية والحزبية والقبلية والمناطقية والعائلية ، فهناك من يفضل النظام الحالي خمس دوائر لانتخابية عشرة  مرشحين بصوت واحد وآخرون يفضلون خمس دوائر بصوتين، والبعض الآخر يرى أن النظام الانتخابي السابق وهو خمس دوائر انتخابية بعشرة مرشحين بأربعة أصوات هو الأفضل، بينما يرى فريق رابع أن خمس دوائر بعشرة أصوات هو الأفضل.

ويختلف المؤيدون والمعارضون لكل من الإختيارات السابقة طبقاً لمصالحهم البرلمانية وتوجهاتهم الانتخابية، وكذلك بناء على التوزيع الجغرافي لهذه الدوائر وعدد ونسبة الناخبين المحسوبين على كل تيار سياسي أو ديني أو طائفي أو قبلي!

كذلك فإن عدد الأصوات التي يدلي بها الناخبون في كل دائرة يؤثر على مدى القبول أو الرفض من قبل هذه التيارات والقبائل والأحزاب والتكتلات، ولا يخفى على الجميع توجه وتأثير قرار السلطة التنفيذية على هذه الأنظمة البرلمانية والانتخابية سواءً بتحديد المناطق التابعة لكل دائرة انتخابية أو عدد الناخبين في كل دائرة من هذه الدوائر أو عدد الأصوات التي يحق للناخب الادلاء بها لاختيار ممثليه بالبرلمان.

فمن خلال استقراء ومتابعة الممارسات الانتخابية والمشهد السياسي تستطيع السلطة التنفيذية اختيار النموذج أو النظام البرلماني الانتخابي الذي يتناسب مع التوجهات السياسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية  للدولة.

والمتتبع للمشهد السياسي يلاحظ انكماش  عدد ممثلي القبائل الكبيرة لحساب القبائل الصغيرة والأقليات بسبب تطبيق نظام الصوت الواحد، وقد أوجد ذلك الانكماش في عدد ممثلي القبائل الكبيرة  في مجلس الأمة عدم الرضا من قبل أبناء هذه القبائل وفي الوقت نفسه لقي هذا الوضع ترحيباً من قبل أبناء القبائل الصغيرة والاقليات لإعطائها فرصة بالمشاركة البرلمانية على مستوى الدولة.

كذلك نلمس أنه خلال السنوات العشر الماضية عدم استقرار السلطة التنفيذية على تحديد عدد الأصوات التي يحق للناخب الادلاء بها، حيث تقلص عدد الأصوات الذي يحق للناخب الادلاء بها من عشرة أصوات في خمس دوائر الى أربعة أصوات في خمس دوائر ثم الى صوت واحد في خمس دوائر، كما هو الحال في الانتخابات الحالية والانتخابات التي سبقتها! كذلك فقد تم تغيير تبعية بعض المدن  والمناطق لبعض الدوائر الانتخابية في كل دورة انتخابية جديدة، ما أوجد تشويشاً وخلطاً للأوراق وعدم الرضا من بعض المرشحين وبعض القبائل والكتل والتيارات الدينية والسياسيةمن هذا التغيير المفاجئ.

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق