الإقتصاد

الاقتصاد الأميركي في مرحلة ركود … وخبراء يشككون

انخفاض غير مسبوق في التوظيف والإنتاج

حذرت مؤسسة أبحاث أميركية، من أن الولايات المتحدة تشهد رسمياً حالة ركود اقتصادي، جراء انخفاض معدلات التوظيف والإنتاج بفعل أزمة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19؛ لكن خبراء الاقتصاد لهم رأي آخر.
وقال «المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية»، وهو مؤسسة خاصة غير ربحية للأبحاث الاقتصادية مقرها مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس، في بيان «عند البت في قرار ما إذا كان سيتم تحديد الركود، تدرس اللجنة عمق الانكماش ومدته وما إذا كان النشاط الاقتصادي قد انخفض على نطاق واسع عبر الاقتصاد».
وفي حين يُعرف العديد من الخبراء والاقتصاديين الركود بشكل عام على أنه انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الأرباع المتتالية، لكنهم خلافا للمؤسسة يؤجلون إعلان التسمية رسميًا، حسبما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية.
وخلصت المؤسسة إلى أن «الحجم غير المسبوق من الانخفاض في التوظيف والإنتاج، وانتشاره الواسع عبر الاقتصاد بأكمله، يستدعي تصنيف هذه الحلقة على أنها ركود، حتى لو اتضح أنها أقصر من الانكماشات السابقة».
في المقابل، يقول اقتصاديون إن العوامل التي تؤدي إلى التباطؤ الاقتصادي الحالي، مثل مدى سرعة تأثيره ومن يؤثر عليه، تختلف عن الركود الاقتصادي السابق وقد تؤدي إلى نتيجة مختلفة.
وفي هذا الصدد تقول سيسيليا روس، الخبيرة الاقتصادية وعميد كلية وودرو ويلسون للشؤون العامة والدولية في جامعة برينستون، إنها «حالة غير عادية للغاية نجد أنفسنا فيها. لقد كان لكوفيد 19 بالفعل تأثير هائل على الاقتصاد».
وأشارت «إن بي سي نيوز» إلى أن هذا الركود الناتج عن الوباء يختلف عن فترات الركود السابقة، مثل أزمة الكساد الكبير.
وأوضحت أنه في فترات الركود السابقة، نتج الانكماش الاقتصادي عن مشكلات في الأسواق المالية، وأسعار النفط، والسياسة النقدية أو قطاع معين في الاقتصاد.وكان أحد أسباب ما يسمى بـ«ركود ريجان»، الذي استمر من يوليو 1981 حتى نوفمبر 1982، هو السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، التي رفعت أسعار الفائدة للحد من التضخم المرتفع.
لكن الركود الحالي ناجم عن أزمة الصحة العامة، حيث تقول روس: «لم يبدأ بسبب أزمة في القطاع المالي، مثل الركود الكبير الأخير. ولكن بسبب المخاوف الصحية الحالية، العلاج بالنسبة لنا هو التراجع وإيقاف الاقتصاد».
وبهذه الطريقة، يتحول إلى ركود ذاتي، وهو أمر غير معتاد إلى حد كبير في الولايات المتحدة، كما يقول جايسون فورمان، الخبير الاقتصادي والأستاذ في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، الذي يقارن بين الاقتصاد الأميركي الحالي و«الغيبوبة التي يسببها العلاج الطبي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق