المقالات

تعديل التركيبة السكانية وهم!

لا شك ان الخلل الكبير في التركيبة السكانية يحتاج الى وقفة جادة وسريعة, وهذا ما اكده سمو رئيس مجلس الوزراء مؤخرا، فقد بدا واضحا العبء الاقتصادي والامني والاجتماعي لخلل التركيبة السكانية، أتمنى من بوخالد ان يوجه حكومته لدراسة كيفية تحقيق هذه السياسة, وما هي المشاكل والمخاطر إن وجدت والسبب للوصول الى تعديل التركيبة السكانية
وفي نظرة سريعة لواقعنا الاقتصادي والاجتماعي في الكويت نجد ان هناك خللين رئيسيين يجب معالجتهما اولاًّ قبل البدء بتطبيق اي سياسة او قانون لتعديل التركيبة السكانية، الأول هو اعادة النظر في مجانية الخدمات للجميع وإعادة هندستها لتكون موجهة للشرائح حسب معايير محددة, فمن غير المعقول ان تتكفل الدولة بتقديم خدمات ودعوم مباشرة وغير مباشرة لجميع السكان، فإن كانت فلسفة اقتصاد الدولة والدستور قائمة على مشاركة الملكية العامة للمواطنين في الثروات, ومسؤولية الدولة ادارتها وتوفير الرعاية للمواطنين، فإن ذاك حتما لا ينطبق على السكان غير المواطنين، وهنا تأتي ضرورة توجيه الدعوم وفرض الضرائب والرسوم على الخدمات, وقد ذكرت رأيي في الضرائب في مقال سابق.
الخلل الثاني هو ان اكثر من نصف الوافدين يعملون في وظائف لا يوجد بدائل اخرى لتقديم هذه الخدمات، مثلا بعض انواع الصيانة والخدمات الدنيا في البناء وغيرها, اضافة الى خدمات التنظيف والعمالة المنزلية، وهنا لابد من البدء مثلا في استخدام التكنولوجيا في التنظيف والتي تعتمد على عدد قليل من العمالة بدلا من جيوش عمال التنظيف، وكذلك انشاء شركات او ورش تقدم خدمات الصيانة والاعمال الاخرى وبأسعار تنافسية، وايضا لابد من وجود شركات تقدم خدمات التنظيف بالساعة وكذلك رعاية الاطفال او كبار السن، ولابد كذلك من تعديل مواعيد بدء ونهاية المدارس لتتناسب مع مواعيد عمل اولياء الامور حتى نقلل من الاعتماد على السائقين، ولابد من الاسراع في بناء وتشغيل المترو وسكة الحديد، وقبل ذلك تأهيل الكوادر الوطنية للاعمال ذات الطبيعة الفنية وغيرها من الاجراءات والقرارات.
كما لابد من دراسة القطاع العقاري ومدى تأثره بهذه السياسة ومدى ارتباطه بقطاعات اخرى اهمها البنوك، ببساطة قبل ان نشرع بحل أي مشكلة لابد من تسليط الضوء على الآثار المباشرة وغير المباشرة حتى نستطيع الوصول الى افضل النتائج واقل الخسائر.

تعليق واحد

  1. مما لا شك فيه انه يجب معالجة و إدارة التركيبة السكانيه و لكن يجي ان يتم ذلك بشكل مدروس و في رأئي المتواضع اقترح التالي
    1- تغيير مفاهيم الشعب الكويتي عن قيمة العمل و اهميته و المشاركة فيه و ان يتم التعامل بضمير مع العمل
    2- تعزيز قيمة المواطنه و ليس قيمة المواطن فالوطن عو الشئ الباقي و كلنا زائلون
    3- يجب على المواطن العمل بجد ليثبت للمقيمين انه قادر على ان يحل محل المقيم في جميع الاعمال – ليس فقط كمستشار أو مدير – و لكن في مجال الخدمات و الاعمال الفنيه و حتى الاعمال البسيطه – فبعد 20 سنه لن يكون هناك وافدين بالكويت – فمن سيقوم بمهام الامن و الحراسة و المطاعم و التوصيل و غيرها و لكن هذا ليس على المدى القصير
    4- التخلى عن الواسطه و المحسوبية فهي أفة الامم
    5- عمل خطه مدروسة لاحتاج الدوله من المقيمين بتخصصاتهم و أعدادهم خلال فترات مختلفة – مدة الفترة هي 3 سنوات على ان يتم تخفيض عدد المقيمين سنويا بمقجار 150 الف سنويا مثلا – حتى يتم عمل التعديل المطلوب
    6- الحد من استقدام العماله المنوليه ووضع قيود عليها – فيوجد في الكويت اكثر من 1.5 مليون تقريبا من العماله المنزليه (ماده 20)
    7- تفعيل انشاء خطوط المترو لتحسين المرور
    8- إنشاء مدن عماليه على مستوى صحي و انساني
    9- قبل ذلك ان لم يتم محاكمة تجار الاقامات هم و اعوانهم فمعنى ذلك أنه لا توجد اراده لتعديل تلك التركيبه
    10- من المهم ادراك ان تقليل عدد المقيمين له اضرار كبيره على الاقتصاد و ها هي الامارات تحاول ان تقلل من الهجرة العكسية منها – فيجب اخذ ذلك في الاعتبار
    11- العماله الفنيه مث عمال البناء و الفنيين – يجب ان يخضعوا لاختبار للحصول على ترخيص عمل و لا يمنح التنرخيص لمن هم دون المستوى التقني و الله من وراء القصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق