المقالات

ابن القنصل

قبل عدة أعوام شاهدت فيلم «ابن القنصل» بطولة احمد السقا والمرحوم خالد صالح، أجمل ما في الفيلم كانت النهاية غير المتوقعة, حيث كانت كل احداث الفيلم مخططة مسبقا من البطل احمد السقا تجاه القنصل، فكانت الحبكة الدرامية في نهاية الفيلم صادمة للمشاهد اكثر من صدمتها لشخصية القنصل، وكانت النهاية بمقولة القنصل «لا ده كتير.. كتير أوي», مبيناً استحالة ان يكون السقا قد خطط ونفذ كل شيء باحترافية لا يمكن تصديقها.

في عالم السياسة والاقتصاد أو بالاصح في عالم الدول والانظمة السياسية، في كثير من الاحيان نتخذ موقفاً مع أو ضد قضية معينة او نعيش قصة امامنا وكأنها حقيقة وواقع ونتخذ مواقف وخطوات بناء على ما نراه، ولكن بعد سنوات بعد ان تنكشف الامور والمعلومات نصطدم بالحقيقة التي لم نرها وهي امام اعيننا, خصوصا اذا ما سلبت الاحداث والمعلومات والحبكة الدرامية عقولنا وسلمنا عقلنا لعواطفنا.

تذكرت فيلم القنصل وأنا اتابع التطورات والتغيرات وبوادر لإعادة واقع كان يجب ان يكون ولكن كان لا بد من تأخيره لاعتبارات قد لا نعلمها حاليا وبحبكة درامية على درجة عالية من الإبداع والإتقان حتى إن المخرج المؤلف تجاوز ما قام به مخرج «ابن القنصل» فكانت الحبكة والحقيقة غائبة حتى عن الابطال الحقيقيين والذين سيعرفهم الجميع بمن فيهم هؤلاء الابطال في المشهد الاخير.

ورغم ان الاحداث الدرامية احيانا تجعل المشاهد يقتنع بأن فلانا هو بطل الفيلم، ولكن فجأة يظهر بطل آخر يتسيد الاحداث لفترة، واكثر ما كان يثير دهشتي هو تعاطف المشاهدين مع بطل الفيلم مع علمهم المسبق بأنه سينتصر وأنه هو البطل, فصور الابطال والاسماء تعلن مع الاعلان عن الفيلم، ورغم الاعلان عن الابطال من اول ايام تسويق العمل الا ان المشاهدين ظنوا لوهلة ان هناك بطلا او ابطالاً آخرين. العبرة في المشهد الاخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق