الإقتصاد

الاحتكار والإشاعات يستفيد منهما أصحابهما لأغراض شخصية

أثرياء كورونا... تجار الأزمات


كتب إبراهيم العنقيلي:

اي حرب في العالم لها تجارها الذين يستثمرون في دماء وآلام وأرزاق الضحايا وقد تختلف بين تجار السلاح وتجار المخدرات وتجار السلع الغذائية والأدوية لكنهم جميعاً منعدمو الضمير.
وكشفت دراسة لـ«الشاهد» ان الاحتكار يبدأ بالفزع والرعب عبر ترويج الشائعات والأكاذيب والمعلومات المغلوطة وسلاحهم مواقع التوافه الاجتماعي التي تستفيد من ترويج الاشاعات غير المنطقية، حيث ان الدول تقوم على عمل اجراءات احترازية للمحافظة على مواطنيها، ومواقع التوافه الاجتماعي تحرص على زرع الفتن وبث الاشاعات حول تفشي فيروس كورونا دون الرجوع للمصادر الصحية الرسمية التي دائماً تعمل بشفافية.
فقد قام العديد من أصحاب المحلات والصيدليات بإخفاء سلع وأدوية وكمامات وقفازات للمتاجرة بها ورفع اسعارها،فضلا عن بيع أنواع عديدة من المعقمات بأسعار مرتفعة، الى جانبا بث الاشاعات والذي يأتي غالباً من ضعاف النفوس لضرب عصفورين بحجر وهما اشاعة الرعب والخوف في نفوس المواطنين وبيع السلع بأسعار عالية رغم ان الحكومات تقوم بدعم السلع والادوية وتفرض رقابة مشددة على الأسواق، فأصبح في ظل هذه الازمة مافيا لبيع المواد الطبية ومافيا لبيع السلع الغذائية ومافيا من نوع آخر تتاجر بالكلام والإشاعات على المجتمعات مقابل أموال من جماعات تهدف الى بث الفتنة وإشاعة الذعر وهذا النوع تتصدى له الدول بشكل متميز وتتفوق عليه وتردعه من خلال قوانينها الصارمة.
وهناك نوع آخر وهو حرب السباق على تطوير لقاح لفيروس كورونا لتحقيق مكاسب تجارية وليس احترام الأمم والمثالية في التعامل مع الأزمات الحالية بينما يخسر الجميع. كيف زادت ارباح نتفليكس بسبب فيروس كورونا؟ حيث استفادت شركات الخدمات المقدمة للمنازل مثل فيسبوك وتويتر وأمازون زوم صاحبة التطبيق الشهير لعقد اجتماعات العمل عبر الانترنت، بالاضافة لشركة بيلونون التي تصنع دراجات التدريب البدني المنزلي حيث تنتصر الشبكة الالكترونية في المعركة الحالية مع اغلاق العديد من السينمات ومع الغاء العديد من المهرجانات الفنية والسينمائية في اوروبا وأميركا والوطن العربي، حيث ان شبكة نتفليكس اصدرت في نهاية يناير سلسلة حلقات وثائقية بعنوان «وباء عالمي» تحدثت عن وباء الانفلونزا الاسبانية الذي هاجم العالم منذ مئة عام وتحديداً عام 1918 وأصاب مئات الملايين من البشر حول العالم وتسبب في وفاة ما يزيد على 50 مليون شخص في هذه الفترة والصدفة الغريبة ان بداية الاصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 قد تزامنت مع عرض السلسلة وبالتالي ارتفعت نسبة مشاهدة هذه السلسلة «كورونا» الذي بات منتشراً في 100 دولة واصاب 280 ألف شخص وقتل اكثر من 4500 انسان ما ادى الى تعطل قطاعات النقل في العالم وتسبب بإلغاء جميع المناسبات والمؤتمرات والبطولات الرياضية واوقف الانشطة السياحية والثقافية، اذن فمن المستفيد من نار كورونا التي باتت تحرق الكبار والصغار والاغنياء والفقراء؟
فبعد ان جذبت شركة علي اكسبريس وعلي بابا شركات المتاجر الافتراضية بالصين، اتجهت الانظار الى امازون الاميركية وغيرها من المتاجر الاوروبية وكان النفط والذهب وتجار السلاح فهناك لوبي صهيوني او مجموعات ضغط تتحكم بقطاع الصحة عالمياً توجهت الى تحقيق ارباح باهظة للاستفادة من الازمات والمثال ان شركة تصنع الاقنعة والقفازات الطبية ارتفع سهمها ما يقارب 70٪ فيما ازدادت القيمة السوقية لشركة 3M بنحو مليار و400 مليون دولار وامتدت المكاسب لشركات الادوية مثل شركة نوفافيكس التي قفز سهمها 72٪ خلال شهر والطريف ان شركات الاتصالات حققت مكاسب ضخمة مع تزايد استخدام الرسائل والاتصالات بالاضافة الى التطبيقات الالكترونية التي اصبحت بديلاً عن الذهاب للمحال والمراكز التجارية.
والحقيقة ان شركات الاتصالات ساهمت كثيراً في توعية الناس وعملت على بث رسائل توعوية للتحذير من الفيروس والجلوس في المنازل لعدم نقل العدوى للآخرين.
وأشارت الدراسة الى ان حجم ارباح سوق الاتصال الفوري وصل الى 43 مليار دولار من خلال برامج التراسل وتنظيم ندوات الفيديو وتمكنت مايكروسوفت وسيسكو او غوغل من ترويج خدماتها وادواتها منذ سنوات عدة. وفي النهاية ابتعدوا عن بث الاشاعات والتزموا بالاجراءات الحكومية واجلسوا في منازلكم فأنتم الخاسرون والرابحون كثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock