المحليات

بحضور سمو ولي العهد والخالد والغانم وكبار الشخصيات

الأمير شهد حفل تخريج دفعة الضباط الـ46 بكلية علي الصباح

تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقيم أمس، حفل تخريج دفعة الطلبة الضباط 46 بكلية علي الصباح العسكرية.
ووصل موكب سموه إلى مكان الحفل، حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ أحمد المنصور، ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، ووكيل وزارة الدفاع بالندب الشيخ فهد الجابر، ومساعد آمر كلية علي الصباح العسكرية العميد الركن خالد العتيبي وقيادات الكلية.
وشهد حفل التخرج سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وسمو الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، وكبار المسؤولين بالدولة وجمع غفير من أهالي الطلبة الخريجين والمواطنين.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني ثم تلاوة ما تيسر من آيات الذكر الحكيم، بعدها ألقى آمر كلية علي الصباح كلمة قال فيها: «انه لشرف عظيم نترقبه كل عام بفخر واعتزاز لنحظى بالمشاركة الكريمة والرعاية الابوية السامية لأميرنا المفدى وقائدنا الأعلى لتخريج دفعة جديدة من كلية علي الصباح العسكرية لتنضم إلى مواكب التضحية والعطاء والتفاني والفداء التي يحفل بها الوطن ويعتز بها جيشنا الباسل».
وأضاف: «انه من الأيام التي تزهو بها الكويت وتفخر وأي فخر أبهى وأجمل وأكبر من الاحتفال بثلة تتشرف بعرض أرواحها فداء للوطن. وان كان امر الله تعالى «واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم»، فإن ابناءكم الخريجين يعتبرون انفسهم من عدة القوة التي تزخر بها الكويت ويضعون انفسهم وأرواحهم تحت إمرة وطنهم وقائدهم الأعلى، انه يوم نفخر فيه بشباب يافع مدرب ومؤهل مؤمن بالله ومفعم بالحيوية والقوة والولاء وحب الوطن».
وقال العتيبي: «في الوقت الذي نحتفل فيه بتخرج دفعة جديدة من الطلبة الضباط نمر باستحقاقات محلية داهمة في محيط يشهد ازمات متلاحقة واحداثا متسارعة تلقي بظلالها على واقعنا المحلي بشكل أو بآخر لاسيما على الاصعدة الامنية والاقتصادية والاجتماعية. ومما لا شك فيه فان العلم أصبح قوة هائلة ومؤثرة في حياتنا اليوم وقد تقدمت بالعلم دول وشعوب وصلت الى اعلى مستوى حضاري وتقاعست دول اخرى عن الأخذ بأسباب العلم فتخلفت عن الركب».
وتابع: «ان التدريب هو عصب الجيوش وهو العنصر الاكثر اهمية في تحديد كفاءتها القتالية وبقدر ما يكون وافيا وشاملا واحترافيا بقدر ما يؤدي دوره في توظيف القدرات والطاقات والوسائل في الاتجاه الذي يقود الى تحقيق النجاح والانتصار.
لقد اثبتت التجارب البعيدة والقريبة أن الجيوش تبنى بالمبادئ والمعنويات والثقة قبل العتاد والتسلح والتجهيز وكم من جيش صغير استطاع ان يهزم جيشا كبيرا بفضل الله ثم بكفاءة قادته وجنوده والتزامهم المطلق بعقيدتهم الوطنية والعسكرية.
وأكد العتيبي أن كلية علي الصباح العسكرية تضع باستمرار هذا المجال الحيوي في اعلى درجات اهتماماتها وذلك من خلال سعيها الدؤوب الى تطوير وسائل التدريب ومناهج التعليم واخضاع الطلبة الضباط كافة وبصورة متواصلة لتدريبات عملية سواء في الكلية أو في ميادين الكلية الداخلية والخارجية وبالتعاون مع وحدات الجيش المختلفة.
وشدد على أن قيادة الكلية تسهر على مواكبة مهماتها التدريبية لحظة بلحظة وتحرص أشد الحرص على رفدها بالوسائل التقنية والطاقات البشرية الكفؤة وهذا ما جعلها تتبوأ مكانة مرموقة بين الكليات العسكرية في المنطقة.
وأضاف العتيبي: «أن حرص القيادة العسكرية على تأمين وتقديم المستوى الافضل من التعليم للضباط قد حدا بالكلية الى السعي الدائم لتطوير أدائها ووفق التوجيهات يجري تحديث المناهج واساليب التعليم كذلك التجهيزات اللازمة المرتبطة بهما عبر جهود مكثفة تبذل من قيادة الكلية مع المعنيين».
ووجه كلمته للخريجين قائلاً: «أيها الخريجون زرعتم بالعرق والجهد بذور العطاء فحصدتم العلم وبالعلم تسمو الجيوش والأوطان، عليكم استثمار ما اكتسبتموه من معارف عسكرية عالية للارتقاء بأداء وحداتكم في مختلف المجالات، وكلما ازداد الوضع صعوبة ازدادت حاجة الوطن الى الجيش وبالتالي ازدادت الاثقال على اكتافكم فوظفوا علومكم وخبراتكم وقدراتكم لرفع اداء وحداتكم.
وقال: «ليكن وطنكم دائما في قلوبكم وفي نصب اعينكم وتمسكوا بالولاء المطلق لوطنكم لأنه سياج وضمان وحدته وسيادته واستقلاله، وان تكونوا واعين تماما لصعوبة هذه الاوضاع ودقتها ولدور الجيش الاساسي في الحفاظ على استقرار البلاد ايا تكن الاحتمالات والتحديات لا تفريط بمسيرة الامن والاستقرار مهما بلغت التضحيات وان تكونوا مثالا في الولاء لله ثم الوطن والامير والالتزام بثوابته العسكرية والتفاني في خدمة الكويت».
واختتم العتيبي قائلاً: «نتقدم إلى سموكم بخالص الشكر والتقدير والثناء على تشريفنا برعايتكم السامية وحضوركم الكريم الذي نترقبه في الجيش وكلية علي الصباح العسكرية كل عام بكل سعادة وفخر واعتزاز سائلين المولى القدير أن يلبسكم ثوب الصحة والعافية وان يبقينا دائما عند حسن ظنكم بنا وان يرحم شهداءنا الابرار وان يديم على وطننا الأمن والاستقرار والسيادة والرخاء بقيادة سموكم وسمو ولي عهدكم الأمين».
ثم قام آمر طابور العرض العسكري بالاستئذان من سموه ببدء مراسم التخرج بعد ذلك بدأ طابور العرض العسكري أعقبه تسليم واستلام علم كلية علي الصباح العسكرية بين دفعة الطلبة الضباط 46 ودفعة الطلبة الضباط 47 تلاها انصراف الخريجين وعرض الفصيل الصامت مع موسيقى الجيش.
وقام الطلبة الضباط الخريجون بدخول ساحة الكلية ثم ألقى النقيب ضاري البوقان، قصيدة شعرية بهذه المناسبة.
وبعدها تم الإعلان عن النتائج النهائية لدفعة الطلبة الضباط الخريجين ألقاها مدير الشؤون التعليمية والأكاديمية العقيد الركن عادل الكندري.
وقد تفضل صاحب السمو، بتوزيع الجوائز على الطلبة الأوائل والمتفوقين من كلية علي الصباح العسكرية.
بعدها قام مساعد آمر قيادة شؤون الطلبة الضباط العقيد الركن صلاح الحمدان بتلاوة القسم القانوني ومن ثم الاستئذان بانتهاء طابور العرض العسكري وعزف السلام الوطني إيذانا بانتهاء الحفل.
وتم إهداء سمو الأمير، وسمو ولي العهد، هدايا تذكارية بهذه المناسبة.
وقد غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock