وضع السوق ما زال يتسم بالضبابية

4 عوامل رئيسية تكبح تراجعات أسعار النفط ... أبرزها انخفاض المخزونات

طباعة

b_200_114_16777215_0___images_1-2018_e1(131).png

مالت أسعار النفط الخام إلى الانخفاض أمس، لكن أربعة عوامل رئيسة، كبحت الخسائر، أهمها التفاؤل باحتمالية تهدئة نزاعات التجارة واحتواء الصراعات الاقتصادية الأميركية – الصينية، والإجراءات التحفيزية في عديد من الاقتصادات الكبرى لتجنب الركود، والحفاظ على مستويات الطلب جيدة وإيجابية.كما تلقت الأسعار دعما جيدا من توقعات تراجع المخزونات النفطية الأميريكية، علاوة على الارتفاع المستمر في مستوى مطابقة المنتجين في «أوبك» وخارجها للتخفيضات الإنتاجية الجاري تنفيذها وفق الاتفاق المشترك، التي تستمر حتى نهاية (مارس) المقبل.وقال مختصون ومحللون نفطيون، «إن وضع السوق النفطية ما زال يتسم بالضبابية خاصة فيما يتعلق بتطورات النزاعات التجارية التي تشهد تصاعدا تارة وتراجعا تارة أخرى، وينعكس ذلك على الفور على استقرار السوق».

وأشاروا إلى أن تقديرات نمو الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري موضع شكوك، على الرغم من أنه يسعى جاهدا إلى توسيع الحصص السوقية على حساب تخفيضات إنتاج «أوبك» والعقوبات على إيران وفنزويلا.
وأوضح المختصون أن حالة من عدم الاستقرار المالي تسيطر بشكل واضح على عدد كبير من شركات النفط الصخري الأميركي، حيث رصدت بيانات حديثة حدوث حالة تباطؤ الحفر وتناقص عدد الحفارات، كما اتسعت دائرة تخفيضات الإنفاق الرأسمالي للشركات، لكن بعض التقديرات لبنوك دولية مثل بنك أوف أميركا تشير إلى قدرة القطاع على التعافي وأن التباطؤ الحالي
لا يعني نهاية المكاسب الإنتاجية.وقال جون هال مدير شركة «ألفا إنرجي» الدولية للطاقة، «إن أسعار النفط الخام عادت إلى حصد المكاسب مع صدور مبادرات جيدة داعمة للنمو الاقتصادي، مثل قرار الولايات المتحدة تأجيل العقوبات المفروضة على شركة «هواوي تكنولوجيز»، ما ترجم على الفور إلى تخفيض في وتيرة الحرب التجارية مع الصين».وذكر أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وفر صعودا جديدا للأسعار، بعد هجوم بطائرات من دون طيار على منشأة نفطية سعودية.
ولفت إلى انخفاض النفط الخام بنحو 15 %، من أعلى مستوى له في أواخر (أبريل) الماضي، بسبب تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين الذي أدى إلى انتشار توقعات ضعيفة للنمو العالمي، لكن الهجمات على الناقلات ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط قد وفرت بعض الدعم المؤقت للأسعار.
من جانبه، أكد جوران جيراس مساعد مدير بنك «زد إيه إف» في كرواتيا، أن الاقتصادات الكبرى لم تستسلم جراء تداعيات الحرب التجارية، حيث لجأ عديد من الدول إلى إجراءات تحفيزية للاقتصاد لمنع الانزلاق في مسار الركود والتباطؤ، لافتا إلى تقرير يؤكد أن ألمانيا – على سبيل المثال - تستعد بالفعل لتحفيز مالي لتجنب فرص الركود العميق في أكبر اقتصاد في أوروبا.وأشار إلى أنه في المقابل ظهرت مؤشرات جديدة على انفراجة في النزاعات التجارية يمكن أن توفر دعما جيدا للاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع عقد مزيد من المباحثات الجديدة بين المفاوضين التجاريين من الولايات المتحدة والصين خلال الأيام القليلة المقبلة.
من ناحيته، قال أندرو موريس مدير شركة «بويري» الدولية للاستشارات الإدارية، «إنه في الأغلب سيشهد العام المقبل حالة من الوفرة في المعروض يقودها تسارع في الإمدادات من خارج «أوبك»، خاصة الإنتاج الأمريكي، وهو ما سيؤدي إلى تعزيز التنافس بين منتجي النفط في الولايات المتحدة والشرق الأوسط بدرجة كبيرة».