ارتفاع احتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لأزمة كبرى

طباعة

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_e3(103).png

ذكر تقرير الشال انه في الفترة الأخيرة كثر حديث المحللين حول ارتفاع احتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لأزمة كبرى تتعدى تبعاتها ما حدث بعد أزمة عام 2008، وفي دعم توقعاتهم، يستخدمون حججاً منطقية في ترجيح هذا الاحتمال. فهم أولاً يستذكرون ما حدث بعد أزمة شركات الإنترنت ثم أحداث 11 سبتمبر 2001 من خفض كبير لأسعار الفائدة على الدولار -طبع نقود- ما حدا بتشجيع الدول والشركات على الإسراف في الاقتراض من 87 تريليون دولار في عام 2000 إلى نحو 168 تريليوناً في عام 2008 والذي دفع بدوره أسعار الأصول -مالية وعقارية- إلى أعلى مستوياتها، ما أدى إلى إنفجار الفقاعة في عام 2008 مع بدء ارتفاع الفوائد وانخفاض أسعار الأصول وبدايات عجز الدائنين عن مواجهة التزاماتهم.

وأوضح التقرير ان ذلك تكرر بعد أزمة عام 2008، فالديون السيادية والخاصة ارتفعت من نحو 168 تريليون دولار في ذلك العام، إلى مستوى 244 تريليون دولار في عام 2018 وفقاً لـ «معهد التمويل الدولي «IIF» على صعيد آخر، ارتفعت أسعار الأصول المالية -الأسهم- في أكبر أسواق العالم المالية ببلوغ مؤشر «داو جونز» نحو 2.66 ضعف أو بزيادة 166% ما بين نهاية عام 2008 ونهاية عام 2018، ومثله ارتفاع مؤشر«نيكي» الياباني بنحو 2.3 ضعف لنفس الفترة، أو بزيادة بحدود 130%.  وتابع التقرير ان الأزمات لا تحدث عندما يتزامن ارتفاع مستوى الديون مع ارتفاع مستوى أسعار الأصول، الأزمة تبدأ عندما تبدأ أسعار الفائدة بالارتفاع المتصل، وسعر الفائدة على الأميركي بدأ بارتفاع وحيد بربع النقطة المئوية في ديسمبر من عامي 2015 ثم في ديسمبر 2016، ولكن بدأ الارتفاع المتصل لثلاث مرات وأربع مرات بربع النقطة المئوية في كل من عامي 2017 و2018 على التوالي، مع نية لرفعه مرتين بربع النقطة المئوية أيضاً في عام 2019.
وقدمت تركيا في خريف العام الفائت نموذجاً على صيغة أزمة سيادية قد تتكرر في أي دولة أخرى، ويتردد حديث حالياً عن احتمال عجز شركة واحدة من كل 7 شركات على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عن مواجهة مستحقات ديونها، وذلك نموذج آخر عن أزمة محتملة على مستوى القطاع الخاص.