فرح الناس بأعيادنا الوطنية بفضل رضا الله علينا وحكمة أميرنا وقائدنا وشيخنا صباح الأحمد

بلد الأمن والأمان.. الكويت

طباعة

b_100_53_16777215_0___images_1(659).pngكان بالأمس وأول أمس احتفالات دولة الكويت بأعياد الاستقلال والتحرير وجلوس سمو الأمير.

كانت الفرحة واضحة على المقيمين قبل المواطنين، على كبار السن قبل الشباب والأطفال، كانت فرحة عارمة، كلّ عبر عن فرحته بطريقته، كلّ عبر عن حبه للكويت بطريقته.

خرج الناس رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً، كويتيين ومقيمين الى الشوارع حاملين أعلاماً، حاملين ابتسامة، فرحة وسعادة بأعياد الكويت، وكانت الرسالة الأكثر وضوحاً من هذه الابتسامات والنزول للشارع هو الأمن والأمان الذي ننعم به.

فأي بلد في هذه المنطقة التي تعج بالإرهابيين والتخريب غير الكويت ينعم بالأمن والأمان؟

لم تحتفل الكويت أمس فقط بأعياد الاستقلال والتحرير وتولي سمو الأمير مسند الإمارة، بل احتفلت بالأمن والأمان لتسمى الكويت بلد الأمن والأمان، بلد الاستقرار، بلد الاستثمار، ليس في المال والمشاريع، بل في البشر والعقول، وإن كان هناك بعض الشواذ.

لم ينعم علينا الله سبحانه وتعالى بالأمن والأمان إلا من خلال حبنا للآخر، وتفاهمنا مع أنفسنا، ومساعدتنا الضعفاء المحتاجين من حولنا، بل تعدينا من حولنا وغزت الكويت العالم بالمحبة والخير، وبمساعداتها شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، عرباً، مسلمين، ومن كل الديانات والقوميات والأعراق، لم نفرق بالإنسانية بين لون أو صفة أو دين، هذا ما جعل الله سبحانه وتعالى يتكرم علينا بنعمه التي لا تعد
ولا تحصى، يقول تعالى:  «مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».

«البقرة-261».

ويقول تعالى: «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ» «الحديد- الآية 18».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم يصبح فيه العباد إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكاً تلفاً» «متفق عليه».

وما كانت لتكون هذه الصفة فينا ما لم يكن حكامنا كرماء، خُلقاً وأخلاقاً، قبل كرم المال، فلم يبخلوا في يوم من الأيام عن تقديم النصح والنصيحة وكان الدور الدبلوماسي بتقريب وجهات النظر والمصالحة بين المتخاصمين، فكانت الكويت منذ عشرات السنين الدولة الوحيدة التي تُصلح ذات البين، ليس فقط بين جيراننا وباقي الدول العربية، بل في أغلب دول العالم، كانت الكويت دولة الصلح والمصالحة. ولم تبخل الكويت بتقديم المعونة المادية والمعنوية لمن هو محتاج لها، فلم يتبرع شخص في التاريخ بمليارات الدولارات على مدى 3 سنوات متتالية لشعب منكوب مثل الشعب السوري غير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمده الله بالصحة والعافية، شيخ ابن شيخ، شيخ فعل، شيخ ابتسامة، شيخ كرم، شيخ شجاعة، شيخ الحكمة، شيخ الدبلوماسية، شيخ العقل، شيخ التوازن في القرار، شيخ التواضع، شيخ
لا يحركه الفعل وردات الفعل، ويعي تماماً ما يريد وإلى أين هو ذاهب، شيخ يُعلِّم كل من حوله ما معنى الحياة، كيف يحب الانسان من حوله، ليجبر الكل على حبه، بل على احترامه وتقديره والأخذ بنصيحته.

بسبب هذا الرجل، فرحت الكويت يومين متتاليين، كعادتها كل عام، كان الجميع يرقص فرحاً وسعادة بالحرية، بالأمن والأمان والاستقرار.

ما كان ليكون هذا إلا بفضل الله سبحانه وتعالى، ولأن الحاكم صاحب القرار حكيم ذو حلم وسعة صدر ويتقي الله في جميع أفعاله.

لقد حاولت قوى الظلام، قوى الغرب، قوى الصهيونية الأميركية، مسنودة من بعض الدول الصديقة، وللأسف كان معهم دول شقيقة، وللأسف أكثر، كان معهم بعض أبناء هذا المجتمع من الخونة من الإخوان المسلمين، وكان من المفترض أن تكون الكويت هي ساحة الحروب والإرهاب في المنطقة حسب تخطيطهم، إلا أن حكمة وعقل وتوازن شيخنا وشيخ العرب الشيخ صباح الأحمد قد فوتت على هؤلاء فرصة زج الكويت في هذه الصراعات الإقليمية، فحمىالكويت من جميع المحاولات المتتالية على مدى السنوات الماضية، وجعلنا أكثر البلدان أمناً وأماناً، وأكثر البلدان ديمقراطية، وحرية، وعدالة اجتماعية، واستقراراً اقتصادياً، وفائضاً مالياً، وازدهار معيشة، ليس فقط للكويتيين، بل حتى للمقيمين، فالكل دون استثناء ينعم بنعم الله التي حبا بها الكويت بفضل قيادة أميرها، وكرم وخلق شعبها.

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد