جريدة الشاهد اليومية

زيد بن غيام

زيد بن غيام

الجمعة, 30 يونيو 2017

مأساة رحيم الظفيري

رجل من فئة غير محددي الجنسية «البدون» وما أدراك ما البدون وحالتهم المأساوية بل الكارثية تتلاعب بهم رياح البؤس والشقاء فيفطرون ألماً ويتغدون حزناً وعشاؤهم ونموهم هم وغم.
رحيم الظفيري ساقته الظروف البائسة أن يطرق الأبواب ويقف على قوارع الطرق عله يصيب منها شيئاً يقتات عليه هو وأولاده الذين فقدوا والدتهم بسبب مرض السرطان لتزداد مأساتهم هو وأولاده بتكرار هذا المرض الخبيث ليظهر في ابنته المعاقة بالذهان إضافة إلى ثقب بالقلب ولم يجد في بلد الخير والمساعدات من يتصدى لرفع معاناته وأولاده حتى حصل من بيت الزكاة على مبلغ لا يكفي حتى لإجراء فحوصات في أقل عيادة من عيادات العالم الثالث إلى أن هداه الله لفاعل خير قدم له أملاً في علاجه بتايلند وفعلاً ذهب بابنته إلى هناك ولكن المأساة لم تتوقف فلاحقته إلى هناك حيث قام من وشى به واتهمه دون مراعاة لمريضته المسكينة عبر حسابات تويترية شيطانية ليتوقف علاجها ويعود أكثر بؤساً وألماً وتعود ابنته أشد مرضاً من سابق عهدها.
رحيم الظفيري مخلص ونقي، فهو من أجل فاعل خير قطري ساعده في علاج زوجته المرحومة أيام مرضها في تايلند قام بعد مقاطعة قطر ومن أجل عين تكرم مدينة قام بتغيير اسمه واسم ابنتيه إلى تميم وقطر والدوحة وصورها وأرسلها عبر الإعلام.

الأربعاء, 04 يناير 2017

إنسان بروح ملاك

ضيدان الدليم أبوناصر بشر بروح ملائكية، رحل عن دنيانا وبقي خلفه عبق وأثر يستحق الذكر بل الاعتبار به، لنتقوى على خلافاتنا وتنافساتنا في هذه الفانية، بل إنه أورث بأخلاقه ومكارمها ما يُحتذى به للسلوك الإنساني المثالي.
ضيدان ابوناصر، كان باراً بلا رياء وكريماً بلا تكلف أو عناء وطيباً بلا كبرياء وبإمكانه أن يأسر مشاعر أي إنسان فقط في ملاقاته حتى وإن لم يتكلم، فقد كانت ترتسم على وجهه بشاشةً طفولية ناصعة النقاء والصدق ومن أول وهلة إن لم يجذبك لمحبته تأكد بأنك لن تستطع بل من المستحيل أن تكرهه.
هذا الملائكي قضى حياته كلها في عمل البر والتقوى والتضحية بدايةً بأبيه وأمه حتى واراهما الثرى ليستمر مع بقية أهله في تقديم الحياة الكريمة لكل فرد منهم دون أي تأوه أو تأفف وبلا مراءاة وكان ستراً ليلياً في عطاءاته وبره وينطبق عليه قول - تُعطي يمينه دون أن تعلم شماله-ولم أسمع منه يوماً أو ألحظ أي تفاخر أو ذكر لهذه الأعمال الملائكية التي يقدمها بل يمنحها على حساب أيام عمره وساعاتها ومن حسابه الخاص وهو موظف بسيط.
زرته قبل وفاته بيوم وكان جالساً في حديقة بيته يتابع إضافة بناء ويراقب بحرص لأنه يتمثل حديث الرسول:من عمل عملاً أن يُتقنه. وفي نفس الوقت يتحدث معي بحكايات تتسرب إلى روحك لتطرد عنها الضغوطات والهموم فكأنه بناءً عظيم تتخلله البساتين والحدائق وجنةً تُسعد الناظرين وتُريح المُتعبين النفسيين، باختصار كان الجلوس معه علاج نفسي لكل مهمومٍ مغموم وإذا أضفنا شعره الأكثر من رائع فإنك تغوص في بحرٍ من الحكمة والحب والأدب تُشعرك بأنك تُجالس بشراً بروح ملائكية.
في أحد الأيام حكى لي قصة عن رجلٍ يشابهه في أخلاقه، ومن شدة تعلقي بما ورد بالقصة وبمكارم أخلاقه أقسمت على نفسي أن أبحث عنه وأذهب إليه وأقبله على رأسه لهذه الخصلة العظيمة الموجودة فيه من كرمٍ وإخلاص في تلقي الضيف، وبالفعل تمكنت من الوصول إلى هذا الرجل الذي لايقل عظمةً عن ابي ناصر وقبلت رأسه وهذه عادتي مع من يحمل هذه الخصال ومر بتجربة مثل ما مر بها هذا الرجل وهو المرحوم بإذن الله «بنية اللامي» وذكرت له أن السبب لزيارتي له وتقبيل رأسه هو قصة ذكرها ابوناصر.
رحم الله ضيدان الدليم الذي جسد كيف تموت الملائكة ويُصبر أهله ومحبيه، وأتوقف هنا عن الكتابة لأترك مجالاً للدموع التي خالجتني بمحاجرها لتعبر عن حالتي ومثل ابوناصر يُبكى عليه.
‏يرحم الله ابوناصر
‏ويغمد روحه الجنة
‏أخلاق وطيب وطاهر
‏على شرع الله والسنة

 


 

الأربعاء, 23 نوفمبر 2016

صراع الأسود

تعلمت من تجربة الترشح لانتخابات مجلس الأمة أن صراع الأسود يختلف عن صراع الكلاب, وبالجانب الآخر يوجد صراع النمل وأيضاً حتى في الزوايا القذرة يوجد صراع بوجعل فاختر أنت ماتشاء من صراعاتك وكلٌ له ثمنه وضريبة خساراته.
فإما تكون نملة أو كلباً نابحاً أو تبقى في قاذورات أبوجعل، وإما أن تكون أسداً.
وبالفعل عندما طرحت نفسي للانتخابات تمثلت تلك الصور واقعاً عشته خلالها ودون سابق إنذار، أقدمت على هذه الخطوة الجريئة دون تردد وسجلت فوراً بالدائرة الثالثة لتناسبها مع رؤاي وأطروحاتي وفكري.
سمعت نباحاً ولم ألتفت وكأنها تطلب مني أن أرمي لها عظماً أو أهرب إلى ضفةٍ أخرى غير ضفتي، لكني أصررت على عدم الإلتفات، وفي صعودي أزعجني بعض نباحها، فزأر الأسد الذي بجانبي وقلت مع زئيره فقط «الخلا» فصمتت الكلاب.
أكملت مسيرتي وإذا ببعض النمل يتسلق إظفر إصبع  قدمي اليسرى، فتركت له فرصة مغامرته حتى وصل لاهثاً إصبع قدمي، فقلت له «ارتقيت صعباً يانميلي الثرى» فنفضته وإذا به يتناثر متساقطاً في الأرض إلا واحدة تعلقت بقوة فقلت لها ما تريدين؟ فقالت ليش تسجل بثلاثة دنانير، فضحكت ونفضتها قائلاً أنتِ وين والبعد الإعلامي وين يالدفشه الخبلة فطارت في قشٍ من الطريق.
أكملت مسيرتي وفي تلك الرحلة كان إلى جانبي الأسد الغضنفر يسندني بصمت ويرهب الكلاب، لا تقترب أكثر فقط تنبح من بعيد، أشعر بإجلال وهيبة وأنا معه وهو يراقب . لينطلق بعد ذلك أبوجعل الذي لايعيش إلا في القاذورات يريد أن يحقق مكسباً بعد ما علم أن لافائدة من منعي للتقدم وكان قد جُبِلَ على إعاقتي في وضع مخلفاته في الطريق يظن أنها مانعة ولايعلم أني أطأ قليلاً منها فيتسخ أسفل حذائي ثم ينظفها مداسي في الطريق النظيف بخطواتي الواثقة الثابتة.وعندما عجز البوجعل من تقدمي لبس ثوب النصح وقال «صديقك من صدقك لامن صدقك» فقلت له «إكل....بس» ولم أعلم أنني طلبت منه أن يأكل مايشتهيه هو بالفعل.بعد ذلك نزل طائرٌ حرٌ على شجرة بالقرب من مسيرنا وقد أنهكته السنين وبان عليه التعب فأخذ الميكروفون وقال كلمة طيبة بي لها وقع الأثر الطيب في نفسي وان كنت أرجو منه أكثر من ذلك لأني سبق وقاتلت من أجله ولم أكتف بكلمة.
قبيل النهاية شاهدت مجموعة من الحيوانات الغريبة القريبة صامتة وكأنها تطلب مني التفاتة لأخذ رأيها  وهم لم يتفوهوا حتى بكلمة «الله يوفقك» رغم انتشاري بالإعلام في رحلتي هذه! فقلت للأسد ان هؤلاء لم أستشرهم ولم أُعِرهم إهتماماً منذ البداية فكيف الآن وينطبق عليهم القول:
محدٍ درى عنك بعوضة
تمشين والا تطيرينِ.
وصلت نهاية الطريق الذي رسمته لنفسي مع الأسد وكانت نتائج الرحلة نجاحاً قطفنا ثماره وشهداً تذوقناه وفجراً يُخبر عن صباح مشرق لم نتوقعه.

الأحد, 28 أغسطس 2016

منحّش الخدم

عرف التاريخ شخصيات أثَّرَت في مسيرته وأحداثه، فكانوا عظماء في نسج ورسم صفحاته لنعتبر منها، وهناك من سجل نفسه نادرة زمانه، ومنهم نادرة قرنه وهكذا الا اننا لم نقرأ أو نسمع نادرة من نوادر الدهر ماضيه وحاضره الا في شخص هذا الرجل العظيم الذي سجل ولايزال يسجل في كل لحظة يعيشها موقفاً جلياً وعظيماً يبهر به الآخرين في كرمه وعطائه حتى أصبح حديث الناس.
بلغ في عطاءاته أنه لا يتوقف أبداً ولا يسأل محتاجاً وصل اليه ولا يجادل بتاتاً حتى لو كان الطالب تدور حوله الشبهات وغير صادق في ذكر حالته الا ان هذا النادر يتجاوز كل ذلك ويعاجله كسرعة البرق- «كما هو لقبه» - فيقدم له فوق ما يريد.
انه رجل الكرم بل سيده قاطبةً رجل الأعمال بدر محمد العتيبي «البرق».
في كل يوم اجلس معه اكتشف اني أجالس روحاً ملائكية وليس بشراً مثلنا،فالبشر يجزعون ويملون ويغضبون عندما يكثر السائل عليهم، وهذا عكس ذلك مبتسم وراض وسعيد في عطاءاته ومساعداته لهم ليتجسد فيه قول زهير بن أبي سلمى:
تراهُ إذا ما جئتَهُ مُتهللاً
كأنك تعطيه الذي انت سائله
ضغط عليه بعض الأصدقاء المحبين له ليثنوه عن بعض الحالات حتى يتبين من صحتها وصدقها واستحقاقها فترك لهم الأمر قليلاً حين جاءه اتصال من محتاجة اكتشف صاحبه كذبها الا انه تدارك الأمر بسرعه فأخذ التلفون وفوراً عاجلها قائلاً كم تريدين؟ وأرسلي رقم حسابك . وتكرر هذا المشهد عدة مرات ليصل أصدقاؤه الى نتيجة أنهم لن يغيروا الملائكية في نفسه وروحه ولن يثنوه عن عطاءاته حتى وان كانت الحالات كاذبة وأصحابها نصابين لينطبق عليه قول المتنبي:
وما ثناك كلام الناس عن كرمٍ
ومن يسُد طريق العارض الهطل
لا تستغرب عزيزي القارئ من العنوان بلهجة كويتية «منحش الخدم».
حيث ان هذا الأسطورة سجل سابقة لم يسبقه إليها أحد وهو أنه يقدم للخدم في المكان الذي يتم استضافته به عطاءً من المال في يوم أضعاف ما يقدمه
مخدوموهم بشهر، وفي حال تكرار زيارته لنفس المكان تكون النتيجة هروب خدم ذلك المكان الذي يزورنه وعودتهم لديارهم لأنهم جمعوا من هذا الأسطورة ما يكفيهم مؤونة الدهر كله ما عاشوا.
مررت على قهوة الفوكتس في الشانزليزيه أشهر قهوة في أشهر شارع في العالم فتطفلت بالسؤال عنه هل مركم هذا النادرة باسمه ليجذبني النادل «بايك» بحفاوة ويحجز لي أغلى وأرقى طاولة من التي يجلس عليها بالمجان إكراماً له يكرمني وكأنه يقول: بالأمس كانوا هنا واليوم قد رحلوا.

الخميس, 07 يناير 2016

يوسف ورقصة الدحة الأخيرة

ترجل عن صهوة جواد الحياة الجامح، الشاعر  الإعلامي يوسف العنزي يوم الجمعة الماضي فازدحمت مقبرة الجهراء بالمعزين وبعدد يريح صدر محبيه واقربائه لأنهم علموا بختامه الطيب وصلاة المئات على جنازته.

يوسف العنزي.. رحلت عن دنيا الفناء لدار البقاء بروح مرحة وبشاشة وجه ينشر المحبة في قلوب ملاقيه متواصلاً وباراً بأصدقائه وأحبائه.

عند قبره ومع ختام دفنه شحت بوجهي ومضيت خطوات حتى لا يتأثر أولاده من تأثري الذي لم استطع منعه، فإذا بي ألمح أحد محبيه مبارك بوظهير الذي عانقته باكياً فكأنه مُرسل لأفرغ ما بي من حزن وشجن، فارتفع صوتي مجهشاً بالبكاء فالتفت أبو نايف لمن حوله وقال: اعذروه فهذا صاحبه بل أخوه.

رحل ابو نواف بكل هدوء وخفة كما كان في حياته خفيفاً لبقاً دمثاً خلقاً وروحاً، وقبل وفاته بفترة بسيطة ابلغني اكثر من صديق انهم تفاجأوا باتصال يوسف عليهم سائلاً ومطمئناً على احوالهم، منهم اسامة الجربوع وجابر  الظفيري وغيرهما الكثير ومثلهم من مر عليهم وكأنه يودعهم الوداع الأخير أو كأنه يرقص رقصة الدحة الأخيرة التي اشتهرت بها قبيلته العريقة «عنزة».

عندما دخل المستشفى اتصل بي وابلغني وكعادته ضاحكاً ومرحاً ظننت انه مقلب لأقوم بزيارته في بيته محتسياً القهوة والشاي فتفاجأت به يرقد على السرير الأبيض ليبدأني: لاتخاف «ترى كلها فحوصات وطالع بكرة إن شاء الله»، ذهبت مطمئناً وبعد اتصالي به على مدى 3 أيام متتالية لم يرد ما اضطرني لزيارته لأفاجأ بالأمر الجلل والمرض الخبيث الذي بلغ به مراحله الأخيرة فدارت دائرة الأحزان لتكتمل بتحويله للعناية المركزة التي لم يبق بها إلا يومين ثم توفاه الله برحمته.

كتبت في احدى تغريداتي اثناء وجوده بالعناية «نحن بانتظارك لتكمل صف الدحة فالثغرة لا يسدها إلا أنت»، آملاً ان يمد الله في عمره، ولكن قضاء الله وقدره سبق ذلك وعزاؤنا فيه ان يسد الثغرة بدلاً منه أولاده وتستمر عرضة الدحة كما كانت بوجوده «هلا هلابك ياهلا..
يا مرحبا بك ياولد».

ماذا قالوا عنه:

• الدكتور فلاح بن غيام: لقد كان خلوقاً وباراً بأصحابه، واقسم عليّ ألا أزوره قائلاً: يكفي اتصالك وانا خارج غداً.

• الدكتور غربي العنزي: كنت قريباً منه جداً ولا استطيع ان أرى لوحة عزائه.

• سعد البحا: نعم الزميل أبو نواف بشوشاً مبتسماً دائماً.

• أحمد فلاح بن غيام اتصل من لندن مجهشاً بالبكاء نحيباً وهذا يكفي لتعرفوه.

• رجل الاعمال بدر العتيبي «البرق»: لا اعرف أبو نواف شخصياً ولكن رسائل الناس وتغريداتهم عنه في مرضه ووفاته تدل على أنه رجل عظيم ومحبوب.

ولا ننسى شكره في استجابته واستعداده لعلاج الفقيد الذي سبق مؤسسات الدولة ولكنه قضاء  الله وقدره.

رحل يوسف أبو نواف

رحل والحب باقي له

رحل واحزاننا باسراف

يارب اجنانك تشيله

الخميس, 08 يناير 2015

الموروث الشعبي التحفة

في زيارة سياحية إلى الموروث الشعبي بمهرجانه العريق الذي يحاكي ويراعي جميع هوايات محبي الرياضة، فوجئت إلى حد الدهشة والانبهار بهذا العمل الجبار الذي تصدت له اللجنة المنظمة برئيسها الموقر محمد شرار، حيث تشعر انك في قطعة من جنائن وحدائق الريف الأوروبي تتوسطه البحيرة المحاطة بالمطاعم والمحلات المعنية بالموروث بكل فعالياته بالاضافة الى القرية التراثية وتنوع الألعاب الترفيهية وبالمجان.
يضاف له الاجنحة والغرف المزودة بكل متطلبات الراحة والاسترخاء للضيوف والزائرين.
عزيزي القارئ، لقد صنع لنا القائمون على هذا الموروث حلماً محققاً يثير البهجة في نفوسنا واطفالنا كما نتباهى به ونفخر بين الدول في هذا المهرجان العالمي وليس اقليمياً فقط، فشكراً للأخ الرئيس محمد شرار وشكراً للجنة معه.
شكراً للموروث الشعبي
من راس اللجنة لآخرها
صار المهرجان الصعبي
تحفة الماس وفاخرها

السبت, 20 ديسمبر 2014

استجوابات فالصو

المؤسف في التعاطي مع حق الاستجواب لدى بعض النواب انهم يعتبرونه وسيلة عابرة لفرد عضلات حنجرية بإثارة عاطفية لكسب أكبر عدد من الناخبين، وليس الإصلاح أو التقويم.
ما حصل في الاستجواب الأخير الذي قدم لوزير التجارة د.عبدالمحسن المدعج لا يرقى إلى ادنى توصية او حتى استفسار من قبل النائب المستجوب للوزير المستجوب وابتسامتين وكان الله غفوراً رحيماً.
لم اجد أو اسمع او اقرأ اتفه من هذا الاستجواب الذي تطرق في محاوره الى «المغازل والترقيم» في شارع الحب، فهذا الاسفاف، وهذه الحماقة التي بلغت ذروتها حتى تمكنت من التوغل والولوج إلى أعلى وأرقى جهة مؤسسية في الدولة «مجلس الأمة».
كما ان البورصة مشكلة جزئية مرتبطة بما يدور من حولنا من اضطرابات اقليمية وعالمية وعدم استقرار في انظمة الحكم في الكثير من الدول، وليست من اختصاص الوزير ولا حتى الحكومة.
السيد المستشار محمد شرار يقوم بجهود عظيمة في دعم كل ما هو ايجابي ويعود على الوطن والمواطن خيراً، نشكره على هذا الحضور الداعم للكويت والكويتيين وآخرها تحمله مسؤولية الموروث الشعبي وتصديه بكل جهد ونشاط لهذا المهرجان الدولي حتى يظهر على أكمل وجه بما يليق بالكويت شعباً وأميراً.
جهدك واضح بالموروث
وبغير الموروث نشوفه
يا بوفهد وين تروح
بس نجاحاتك معروفة

الأحد, 02 فبراير 2014

عادت «الشاهد»

نبارك عودة «الشاهد» للنشر بعد حكم إغلاقها لمدة أسبوعين لتلاقي قراءها مع اشراقة كل صباح كعادتها وطلتها الجميلة التي تنبثق مع حرية الرأي والتعبير دون التنسيق مع أي قوى أو لوبيات ضغط لتمرير مصالح خاصة والتجاوز أو التطاول على المصلحة العامة ومصالح الشعب.
أتمنى من معالي وزير الإعلام، ان يعامل الآخرين من مطبوعات ومرئيات بالمثل كما تعامل وتعاطي مع قضية «الشاهد» التي دفع بثقله ليحرك عجلة إغلاقها ويعطلها تلك المدة.
معالي وزير الإعلام، لدي ملف استطعت ان أجمع فيه أكثر من 237 تجاوزاً مقروءاً ومسموعاً ومرئياً من جميع وسائل الإعلام الموجودة في الكويت، وإن أردت ان اطلعك عليه فإني على استعداد لذلك. وفيها شيء قد يصل الى إغلاق ناشرها نهائياً لما تحويه من إثارة وفتنة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إلا اننا ننأى بأنفسنا عن اثارة تلك الفتن ،ولا نتمنى ايذاء أحد مهما كان منافساً، ونترفع عن ذلك  كله.
اغلقونا ما زعلنا
بس ساووهم معانا
وانتم العزوة وأهلنا
وظلمكم يهدم ولانا

شاعر وأديب ترجل عن صهوة انفاس الحياة وترك إرثا يضاف إلى مأدبة وجبات الأدب العربي ببصمة لا تتكرر بعده أبداً.

استطاع شاعرنا سليمان الجار الله ان يصنع وحدة وطنية بنصوصه وأشعاره، فتمكن من ربط »البرحي« في واحته بالجمل في صحرائه مروراً بالسمك في بحره.

كان دمث الاخلاق قليل الكلام، لا يتكلم إلا بفائدة، إن سألته أجاب بإيجاز وبلاغة، أكرمني الله بالالتقاء معه في ديوانه العامر ونهلت من محتواه الأدبي الذي تراكم مع مرور السنين وصقله بقراءاته وثقافته ومخالطته لنظرائه وزملائه واضفى عليها عطراً من تنقلاته ورحلاته ومشاهداته، وكان إلى آخر أيامه يتمتع بذاكرة طيبة وحفظ أطيب، ومن آخر ما سألته عن بيت من الشعر العربي الذي يقول:

بعيني رأيت الذئب يحلب نملة

ويشرب منها رائباً وحليبا

فتعلم الشاة أن الذئب يأكلها

ويعلم الذئب ما في الشاة من طيبا

ولما سألته كيف يكون عجز القافية »رفعاً« وهي »مجرورة« بحرف عطف »واو« بالأولى ومن »بالثانية«.

فأجاب وهو يبتسم ويضحك: هذا البيت للسخرية والتهكم وجائز به كل شيء.

قرأت أعماله الشعرية ذات الخمسة أجزاء كلها وأذعناها في برنامجنا الإذاعي وقد لاقت استحساناً من المستعمين ما دعانا إلى تسجيلها في أقراص مدمجة مسموعة وتوزيعها.

وقد اهداني تلك الأعمال الشعرية ابنه خالد الجارالله  وكيل وزارة الخارجية واشكره جداً على ذلك.

أرجو من الله ان يتغمده في واسع رحمته كما أعزى أهله وذويه والله يعظم أجرهم.

رحل شيخ الأدب والطيب والاخلاق

رحل لكن بقى له إرث بآدابه

رحل واشعاره الحلوة تبث اشراق

تضَوَّينا بلمحاته ونشعر فيه بغيابه

زيد بن غيام

الخميس, 26 مايو 2011

»فنجان من التخطيط«

زيد بن غيام
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عنوان يشابه إلى حد ما عنوان الترويسة الثابتة إلا أن هذا العنوان لكتاب صدر مؤخراً جاء به مؤلفه عبدالله عيد العظياني بكل شيء متميز ومختلف وبصيغة مغايرة لكثير من المؤلفات والاصدارات السابقة وبشكل شيق وممتع.
إنك عزيزي القارئ، ما إن تضع عينيك على أول حرف من أول كلمة إلا وتجد نفسك تغوص في أغوار هذا الفنجان لتفاجأ أنك قد أتيت عليه كلية وانهيت قراءته.
في هذا الكتاب تجد الأدب والسياسة والحكمة والعلم والفلسفة وعلم النفس بل تجد كل العلوم الدنيوية وتعاليم الأخروية المبهرة ببعض القصص من تجارب الحياة للأولين والآخرين.
ان كتاب يستحق القراءة ليس لمرة واحدة بل لمرات عديدة لأنه ترويج سياحي يشجع على القراءة ويعيشك المتعة فيها.
تحصل في كل دول العالم المشاجرات في برلماناتها وحتى في مجالس وزرائها لكن لا يحصل الصلح الراقي في بيت العود كما حصل لدينا في الكويت عند صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد وهذه ميزة الزعماء المحبين لشعوبهم، شكراً أمير العطاء.
شكراً شكراً يا بوعيد
يا عبدالله العظياني
تأليفك كلِّه تغريد
غرِّد بتويتر ثاني

الصفحة 1 من 2