جريدة الشاهد اليومية

سعيد محمد العجمي

سعيد محمد العجمي

الإثنين, 28 يونيو 2010

كبرياء الكهرباء

سعيد العجمي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لعل أهم ما نمتاز به كحكومة وبرلمان وشعب في‮ ‬الكويت هو اننا لن ولم نستطع ان نحل أي‮ ‬أزمة او مشكلة نواجهها،‮ ‬حتى وان بلغت عدد سنينها سنين أهل الكهف،‮ ‬هكذا جبلنا والشواهد كثيرة ومنها على سبيل المثال القصيد الاسكانية التي‮ ‬لا تزال عالقة منذ أربعة عقود وكذلك القضية الرياضية التي‮ ‬باتت وصمة عار في‮ ‬جبين الكويت،‮ ‬حتى بتنا كالأيتام‮  ‬نشارك تحت مظلة اللجنة الأولمبية،‮ ‬كذلك قضية الكهرباء التي‮ ‬سحبت البساط من القضية الاسكانية وتصدرت في‮ ‬التصنيف رغم حملة ترشيد وما صاحبها من ملايين ورغم التعاقد مع شركات عالمية لبناء محطات جبارة ورغم أنف الربط الكهربائي‮ ‬الذي‮ ‬انطلق من الكويت في‮ ‬قمة مجلس التعاون الخليجي‮ ‬نهاية العام الماضي‮ ‬والسؤال هنا لمعالي‮ ‬وزير الكهرباء ما فائدة الربط الكهربائي‮ ‬ان لم‮ ‬يكن في‮ ‬هذا الوقت ام اننا في‮ ‬العقد نصدر ولا نستورد؟
تنفرد حكومتنا الرشيدة دون‮ ‬غيرها بمسألة تعتبرها ميزة وهي‮ ‬في‮ ‬الأساس عيب،‮ ‬بل وكارثة لذوي‮ ‬العقول السليمة،‮ ‬وهذه المسألة هي‮ ‬الابقاء على الوضع الحالي،‮ ‬طالما لن‮ ‬يكون هناك محاسبة او استجواب،‮ ‬فلا تنظر حكومتنا الرشيدة للأفضل،‮ ‬فمثلا تستخدم حفظها الله مسألة المحاصصة في‮ ‬استرضاء الكتل اثناء تعيين الوزراء،‮ ‬طبعاً‮ ‬دون النظر الى المؤهل او القدرات،‮ ‬فالمهم ان‮ ‬يكون هذا الشخص سبباً‮ ‬في‮ ‬بقاء عصبته في‮ ‬البرلمان في‮ ‬وضع المدافع عنه ومحاباة الحكومة في‮ ‬الصواب والخطأ،‮ ‬وهذا خلل كبير لن تجني‮ ‬منه الدولة سوى التدهور والتخلف وهذا تقصير كبير نرى أوجهه في‮ ‬أغلب وزارات الدولة ومنها وزارة الكهرباء والماء،‮ ‬والأدهى والأمر من ذلك ان الحكومة نفسها لن تحاسب الوزير طالما لم تكن هناك اي‮ ‬استجوابات تجاهه،‮ ‬حتى وان بلغت الاختلاسات ملايين الدنانير،‮ ‬لا‮ ‬يهم فمقياس اداء الوزير بات بكيفية امتصاص الاعضاء ومحاباتهم وليس بالعمل والتطوير وهذه مسألة‮ ‬يعاني‮ ‬منها وزراء كثر وان كانوا لا‮ ‬يستطيعوا البوح به تحت‮ »‬مبدأ التضامن الحكومي‮«.‬
المشكلة الاكبر من وضع الحكومة هي‮ ‬تداخل الاختصاصات بين البرلمان كسلطة تشريعية ورقابية والحكومة كجهة تنفيذية تأخذ بمبدأ التضامن في‮ ‬مواجهة المجلس،‮ ‬وأنا هنا اطمئن الحكومة بالتخلي‮ ‬عن مبدأ التضامن لوجود اكثر من ثلاثين عضواً‮ ‬متضامنين وجاهزين ورهن الاشارة ولا‮ ‬ينقصهم سوى التظاهر في‮ ‬ساحة الارادة والهتاف بالروح بالدم نفديك‮ ‬يا حكومة،‮ ‬والدليل انه في‮ ‬اي‮ ‬استجواب ما ان‮ ‬يفتح احد الاعضاء فمه بكلمة استجواب حتى تأكله ألسنة ثلاثين نائباً‮ ‬وذلك حتى قبل ان تسمع الحكومة بوجود استجواب لأحد وزرائها‮.‬
ما دعاني‮ ‬للتطرق لهذا الموضوع ما حدث خلال مناقشة قضية الكهرباء الاسبوع الماضي،‮ ‬وظهور نواب دافعوا دفاع المستميت عن الوزير متناسين بذلك ان الوزير مسؤول سياسي‮ ‬امام البرلمان عن أي‮ ‬خطأ‮ ‬يصيب وزارته أو أي‮ ‬تقصير من دون تعصب وحمية،‮ ‬كما استذكر تصريح احد الاعضاء السابقين وقسمه بأن لا‮ ‬يستجوب شقيقه الذي‮ ‬كان وزيراً‮ ‬حينها ايضا متناسياً‮ ‬القسم امام الله والأمير بالذود عن الدستور والوطن والمال العام وهنا اهنئ الحكومة بهذا المجلس الذي‮ ‬روضته حتى بات تابعاً‮ ‬ولكن لتفهم الحكومة ايضا انها لن تتقدم طالما ان الواسطة والعصبية والقبلية والمحاباة والمذهبية هي‮ ‬الاساس الذي‮ ‬تعتمده في‮ ‬عملية ادارة مسؤولياتها‮.‬
‮{ ‬حكمة اليوم‮:‬
الناس الذين لا‮ ‬يخطئون أبداً‮ ‬هم الذين لا‮ ‬يتعلمون اطلاقا

الأربعاء, 04 نوفمبر 2009

هجوم

سعيد العجمي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السؤال الوحيد الذي‮ ‬تبادر لذهني‮ ‬بعد افتتاح دور الانعقاد؟ هذا الهجوم الكاسح مِن مَن وعلى مَن؟ اعتقد بأن ذلك واضح ولا‮ ‬يحتاج لسؤال مفتٍ‮ ‬أو‮ ‬غيره؟
رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الاشغال‮ ‬يواجهون وابل الاستجوابات والتي‮ ‬بدأها السعدون وتبعه الوعلان ولا ننسى ابورمية المتخصص وغيرهم الكثير،‮ ‬والسؤال هنا‮: ‬هل الوقت مناسب لتقديمها؟ هل هذه الأداة الدستورية باتت هي‮ ‬الحل ولا شيء سواه؟ أليس هناك وقت كاف لاعطاء الفرصة لتصحيح الخطأ ان كان موجوداً‮ ‬ام ان الأمر انتهى لهذا الحد وقضي‮ ‬الأمر؟
رئيس مجلس الامة ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة بذلا جهوداً‮ ‬جبارة للتهدئة ووضع هدنة ولكن لا حياة لمن تنادي‮ ‬ولا‮ ‬يزال اطلاق النار من قبل المجلس مستمراً‮ ‬يقابله ردود حكومية خجولة،‮ ‬اذا استثنينا نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان واعتقد بأنه الشخص المعروف بمبادراته الجريئة‮.‬
القضية الكبرى التي‮ ‬تواجه الحكومة هي‮ ‬التحالف بين بعض الكتل تجاه هذه الاستجوابات وهو ما كان‮ ‬غائباً‮ ‬لفترة من الوقت،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يهدد بدخول البلد في‮ ‬نفق مظلم ما لم‮ ‬يكن هناك رؤية واتفاق بين الطرفين‮.‬
‮»‬كتلة‮ ‬26‮« ‬لا اخلي‮ ‬مسؤوليتها من عاصفة الاستجوابات والسبب هو ان بعض الاعضاء الكرام اراد ايصال رسالة بانه هو الممثل الرسمي‮ ‬للشعب وهو صاحب السلطة التشريعية وبيده استجواب من‮ ‬يريد من الوزراء وفي‮ ‬أي‮ ‬وقت وان‮ »‬كتلة‮ ‬26‮« ‬ليست سوى مجموعة تدخلت في‮ ‬أمر ليس من شأنها،‮ ‬وانا هنا اختلف مع هذا الطرح فمن حق كل مواطن شرف الالتقاء بصاحب السمو،‮ ‬حفظه الله،‮ ‬ومن حق أي‮ ‬مواطن التعبير عن رأيه‮.‬
كما لا أخلي‮ ‬مسؤولية بعض الوزراء مما هو قادم وذلك لعدم الشفافية في‮ ‬التعامل مع هموم وقضايا وزاراتهم،‮ ‬فليس عيباً‮ ‬ان تخطئ بل هذا دليل على انك عملت،‮ ‬بل العيب ان تذهب من الوزارة كما اتيت اليها من دون وضع بصمة ايجابية لبلدك ولأبناء وطنك وتؤدي‮ ‬المهمة التي‮ ‬اولاك اياها رئيس مجلس الوزراء بأمر من صاحب السمو أمير البلاد‮.‬
اصعب سؤال‮: ‬شقاعد‮ ‬يصير في‮ ‬البلد؟ فمن لديه إجابة أرجو تزويدي‮ ‬بها‮.‬

كلمة اليوم
زيادة القول تحكي‮ ‬النقص في‮ ‬العمل
ومنطق المرء قد‮ ‬يهديه للزلل

سعيد العجمي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تعد التنشئة السياسية أحد المفاهيم المهمة في‮ ‬علم السياسة،‮ ‬بالاضافة إلى كونها إحدى الوظائف الرئيسية لكل النظم السياسية‮.‬
وتعتبر التنشئة إحدى الأدوات المهمة في‮ ‬أداء العملية السياسية داخل كل الدول والمجتمعات والتي‮ ‬تتم من خلال مؤسساتها الرسمية وغير الرسمية،‮ ‬وتأتي‮ ‬أهمية دراسة التنشئة لأسباب عدة منها المعاناة التي‮ ‬يعيشها أغلب المجتمعات المعاصرة بدرجات متفاوتة من أزمة تكامل قومي،‮ ‬إذ إن أغلب دول العالم الثالث تحوي‮ ‬جماعات كثيرة متباينة عرقيا ولغويا ودينيا،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬جعل من عملية بناء الأمة مطلبا ملحا وعاجلا‮.‬
وكما‮ ‬يأتي‮ ‬من أهم أسباب الاهتمام بالتنشئة تميز عالم اليوم بحدة الصراع بين الأيديولوجيات المختلفة،‮ ‬فيما عرف بصراع الحضارات،‮ ‬فكل من هذه الأيديولوجيات تحاول ما بوسعها الجهد ان تحقق السيادة والتفوق على الأيديولوجية المضادة ويقتضي‮ ‬ذلك بطبيعة الحال جهودا تثقيفية وتربوية متواصلة بهدف تلقين ابنائها ما تحويه أيديولوجيتها من قيم ومعتقدات‮.‬
السؤال هنا‮.. ‬هل توجد في‮ ‬الكويت تنشئة سياسية صحيحة ذات منهجية‮ ‬يتم خلالها‮ ‬غرس ما‮ ‬يريده النظام السياسي‮ ‬كالوطنية والانتماء والقيم‮..‬؟ وهل المؤسسات الرسمية للدولة كوزارة الإعلام ووزارتي‮ ‬التربية والداخلية وغيرها لديها استراتيجية معينة بهذا الخصوص،‮ ‬وذلك لتنمية دور الفرد الذي‮ ‬يعد الأساس في‮ ‬جميع المجتمعات المتقدمة‮.. ‬أسئلة تريد إجابة نستكملها في‮ ‬المقال التالي‮ ‬إن شاء الله‮.‬