جريدة الشاهد اليومية

رفعة الشمري

رفعة الشمري

الإثنين, 08 مايو 2017

البطالة.. أكبر مما نتصور

كان باستطاعة المسؤولين عندنا في الكويت القضاء على مشكلة البطالة بسهولة ويسر، وكان باستطاعتهم إلغاء هذه الكلمة من قاموس الكويتيين، لكن التراخي وتأجيل القرارات، والتباطؤ في إيجاد الحلول للمشكلات التي يعاني منها المواطنون، كل ذلك أدى إلى استفحال مشكلة البطالة وازديادها بشكل واضح، حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.
هناك آلاف من الكويتيين بلا عمل، وهذه مشكلة اجتماعية خطيرة،  ينتج عنها تطورات نفسية تدفع إلى ارتكاب المخالفات، وربما الجرائم، فالفراغ يمثل خطراً كبيراً على الانسان وقد يؤدي إلى تفريخ مشكلات وتعقيدات تضر بالمجتمع، وتعيق مسيرته التنموية.
وبالطبع فإن الحكومة تدفع للعاطلين عن العمل بدل بطالة، لكن هذا ليس حلاً، بل الحل يكمن في إيجاد عمل لهؤلاء، حتى يشاركوا في بناء الوطن وتنميته وازدهاره، وليشعر المواطن بأنه يقدم شيئاً لوطنه وأنه عضو ناجح وفعال في المجتمع وليس عالة على الآخرين.
وفي الجانب الآخر فإن آلاف الوافدين يأخذون مكان المواطنين في الوزارات والمؤسسات الحكومية وفي القطاع الخاص، وقد سمعنا مئات التصريحات حول التكويت، وتوفير عمل للمواطنين لكن لم يحدث شيء على أرض الواقع، ولم تتغير الصورة ، فمازال آلاف الكويتيين بلا عمل، ومازال الوافدون يحتلون الوظائف الحكومية، بينما المواطنون يتفرجون بأسف وحسرة.
أيها المسؤولون، إن البطالة مشكلة خطيرة تهدد  استقرار الوطن وازدهاره فماذا أنتم فاعلون؟

لن نستغرب اذا رأينا إعلامية أو فنانة تتمادى في ظهورها بملابس فاضحة، وتأتي بتصرفات بعيدة عن الحياء والأصول الاجتماعية والأعراف والمبادئ التي تربى عليها أبناء المجتمع الكويتي، فهي لم تقم بتلك التصرفات إلا بعد ان وجدت الدعم والتأييد من شخصيات متنفذة، للأسف الشديد هذه الشخصيات تقدم لمثل هذه الإعلامية والفنانة المبتذلة كل ما تحتاجه من دعم مادي ومعنوي، وتدفع بها إلى الأضواء والشهرة، وبذلك فهي يهيئ لها الأرضية المناسبة لمواصلة مسيرتها الفضائحية، ومتابعة تصرفاتها المرفوضة أخلاقيا واجتماعيا واعلاميا، وفي اعتقادها أنها وصلت إلى قمة المجد والشهرة، وأصبحت من الشخصيات المهمة والمؤثرة في الحياة.
وفي المقابل، نجد إعلاميات وفنانات يمتلكن الخبرة، والعلم والمعرفة، ولديهن القدرة على تقديم أعمال فنية راقية تخدم مسيرة العمل والتنمية والازدهار في البلاد، لكنهن لا يجدن الدعم ولا المساندة من تلك الشخصيات المؤثرة، وقد يصاب البعض منهن باليأس والإحباط، وربما تتولد لديهن الحقد على المجتمع لأنهن يعاملن بأسلوب التجاهل والتهميش، بينما في المقابل، نجد اشباه الفنانات والإعلاميات يتصدرن المشهد رغم أنهن فارغات من الداخل، وتافهات، ولا قيمة لهن، لذلك نأمل ان تبادر الجهات المعنية في البلاد إلى وضع حد لأي تصرف يعارض مبادئنا وقيمنا الاجتماعية الراقية والنبيلة، وبذلك يتم تحجيم مدعيات الفن اللواتي لايملكن سوى أسلوب التبرج الرخيص، ومن ثم يفتح المجال للمبدعات لتقديم رسالتهن العظيمة في الحياة.
نأمل أن يتم ذلك قريباً، وإلا فاننا سنقول على الفن السلام.

للفن دور كبير في التطور الإنساني، وربما يكون له الدور الأكبر في التربية وتوجيه الناس ومخاطبة العقول والضمائر.

وكم من قضية تألقت وانتشرت بسبب عرضها فنياً، وكم من مظلوم تعاطف معه الناس وانتصروا له حين رأوه متجسداً في عمل فني عظيم.
أنا شخصياً، كنت من أشد المنتقدين لضرب اميركا مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين بالقنبلة الذرية، لكن بصراحة شديدة- عندما شاهدت فيلم بيل هاربر، الذي يصور وحشية العدوان الياباني على الأسطول الأميركي، غيرت رأيي، وتعاطفت مع الاميركان، وتفهمت أسباب استخدامهم للقنبلة الذرية.
ولكن الفن عندنا، للأسف الشديد، صار أسلوباً للشهرة الرخيصة، والميوعة المرفوضة، فعندنا مثلا إعلامية لا ترى في الحياة غير الأضواء، ولا تعرف من الفن غير مجرد الظهور على الشاشة، بغض النظر عن قيمة ما تقدمه للناس.
اما طريقة كلامها فقد صارت مثاراً للسخرية للناس أجمعين، حين إن التصنع مرفوض ذوقياً واجتماعياً وانسانياً، وحتى إن وجد بعض المعجبين به لفترة معينة، فان السحر سوف ينقلب على الساحر ويشمئز الناس من هذه التصرفات غير المقبولة.
وللأسف فإن هذه الاعلامية تتحدى أعراف مجتمعنا الكويتي المحافظ، وتظهر بملابس لا تتكيف أبداً مع طبيعة مجتمعنا ولا تقاليده.
اتمنى لو أن نعيد النظر بالتعامل مع هؤلاء الفنانين والفنانات الذين يسيئون الى صورة الفن الكويتي الجميل.

لا أكاد أصدق أن هذه الطرق والشوارع التي نسلكها يومياً موجودة في الكويت، البلد الغني بالنفط، والذي يملك كل مقومات الحضارة والتقدم والازدهار.
ولا يستوعب عقلي أن مشكلة الحصى المتطاير، والحفر التي تملأ شوارعنا، يعجز عن حلها المسؤولون في وزارة الأشغال، وهم بالتأكيد يمتلكون خبرات في مواجهة مثل هذه الظواهر.
وزارة كبيرة، لديها الأموال، والمهندسون والفنيون والخبراء، والمعدات والآلات والتجهيزات، وتستطيع التعاقد مع أفضل الشركات العالمية المتخصصة بإنشاء الطرق، هل يعقل أن تقف مكتوفة الأيدي أمام مشكلة تطاير الحصى؟ وأن تقف عاجزة أمام الحفر في شوارعنا، وأمام الانهيارات التي تحدث في الطرق العامة، وتهدد حياة الناس بالخطر؟
ترى ماذا يناقش مسؤولو وزارة الأشغال خلال اجتماعاتهم، وماذا يبحثون، وما هي الحلول التي يطرحونها لمثل هذه المشاكل؟
وهل يوجد فعلا في وزارة الأشغال مبدأ الثواب والعقاب، ومحاسبة الفاسدين والمقصرين في أداء أعمالهم؟
لقد ازداد تذمر الناس من إهمال الأشغال، وتعاظمت الشكاوى بسبب المعاناة والإهمال والتقصير، وبسبب هذا الوضع المتردي لشوارعنا التي كانت جميلة جداً جداً. فهل تتحرك وزارة الأشغال أم أن كل هذه الكوارث لا تعنيها؟
وهل يتخذ الوزير قراراً فورياً بإنهاء معاناة الناس، والقضاء على مشكلة تطاير الحصى وكثرة الحفر والانهيارات المميتة؟
هل تتحرك وزارة الأشغال لتخليص الناس من هذا الكابوس الذي صار عمره سنوات عدة، من دون أن يتصدى أحد لوضع حد لهذه المأساة؟
إن واجب الوزارة يتمثل في تقديم الخدمات التي تضمن لمرتادي الطريق قيادة آمنة، لهم ولسياراتهم، على عكس ما يحدث الآن، فمتى نشهدتحركا للوزارة يا وزير الأشغال؟

غريب وعجيب هذا القرار الذي أصدرته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والمتضمن خفض وايقاف المساعدات الاجتماعية للمطلقات والأرامل والعاطلين عن العمل.
هذا القرار سوف يؤدي الى كوارث إنسانية لأنه سوف يتسبب في ايجاد مشاكل ومعاناة كبيرة لدى الأسر المستفيدة من هذه المساعدات.
هذه الأسر التي تعيل أطفالاً، وتدفع ايجارات لا تقل عن 400 دينار، في حين ان المساعدة لا تتجاوز 550 ديناراً، وهذا يعني ان خفض المساعدة سوف يؤدي الى كوارث إنسانية، وسوف يؤثر سلباً على مستوى معيشة هؤلاء اللواتي يستفدن من المساعدت.
ولن تستطيع المستفيدة من المساعدات الاجتماعية ان تواجه الغلاء وارتفاع الأسعار في حال خفضت قيمة المساعدات وسوف تعيش في ضائقة مالية كبيرة.
والسؤال هنا: لماذا تصدر وزارة الشؤون مثل هذه القرارات التي تمتلأ ظلما للناس واعتداء على حقوقهم؟ وكيف تتجاهل الوزارة حقائق الواقع، وتغض النظر عن معاناة المحتاجين من دون ان تساهم في ايجاد الحلول النافعة لهؤلاء؟
والسؤال المحير: هل تفتقد الوزارة الخبراء والمتخصصين والمستشارين الذين يتفهمون حاجات الناس ويقدرون ظروفهم المعيشية، أم ان الأمور تسير في الوزارة على البركة، بلا حسيب أو رقيب؟
يجب الغاء أي قرار يمس حياة الناس، وكراماتهم ومستوى معيشتهم، وعلى النواب ان يتخذوا موقفاً حازماً ازاء هذا الأمر.

الأحد, 22 يناير 2017

الضريبة.. مكسب للجميع

في كل دول العالم المتحضرة والمتقدمة تفرض الضريبة على كل شيء وبأرقام عالية، من دون أن يشتكي أحد من المواطنين أو يتذمر من هذا القانون، وكثيرا ما نسمع ونقرأ عن نجوم الرياضة الكبار وهم يواجهون المحاكمات بسبب تهربهم الضريبي، أو لأنهم قدموا معلومات مغلوطة عن أرباحهم ومكاسبهم، فتحكم عليهم المحكمة بدفع الملايين.
ومن يدقق في حياة هذه الدول التي تفرض الضرائب يجد أن كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح، فالخدمات متوفرة ومتكاملة، ومتطلبات الحياة متوفرة وعوامل الرفاهية غير منقوصة، وحقوق الناس مضمونة، وذلك بسبب توفر الأموال من الضرائب.
هنا نتأكد أن الضريبة أسلوب حضاري نافع وناجح ومؤثر، وهي بالتأكيد مكسب للحكومة، حيث تتوفر لها الأموال الطائلة لكي تؤدي ما عليها تجاه المواطن، وتوفر له كل ما يحتاجه من خدماته، والضريبة أيضا مكسب للمواطن الذي يدفع مالا قليلا ليحصل على خدمات كثيرة ومكتسبات متعددة.
أما عندنا فإن الضريبة تأخذ شكل الشيطان الرجيم حيث تنهال عليها اللعنات من كل حدب وصوب، وكأن هذه الضريبة ستقضي على كل ما لدى المواطن من أموال وعقارات وأملاك، وتتركه على الحديدة.
إننا بحاجة إلى حملة إعلامية توعوية شاملة، تضع الناس أمام الصورة الحقيقية للضرائب ليعرف المواطن ماله وما عليه، وليسأل كل منا نفسه: ماذا قدمت للكويت؟

غداً يتوجه أبناء الكويت إلى صناديق الاقتراع ليختاروا ممثليهم في مجلس الأمة.
إنه يوم تاريخي في مسيرة الديمقراطية ببلدنا الكويت، وسيكون على الفرسان القادمين مسؤولية وطنية كبيرة، وعليهم العمل المخلص والجاد من أجل تحقيق طموحات أبناء الشعب الكويتي، والبحث عن حلول واقعية وفعالة لكل القضايا التي تؤرق الناس وتشغل تفكيرهم، وهي كثيرة بلا شك.
وبهذه المناسبة، أهنئ مقدماً النواب الجدد، فالثقة الشعبية غالية جداً، وهي وسام على صدورهم، فقد اختارهم أبناء الكويت ليكونوا المدافعين عن مصلحة الوطن والمواطن وليكونوا صوت كل مواطن في قاعة عبدالله السالم.
هؤلاء الفرسان الجدد، يجب أن ينتهجوا أسلوباً جديداً، وهو عدم التهاون أمام الفاسدين والمرتشين والمعتدين على المال العام، وان يسموا الأمور بأسمائها، ولا يتستروا على السارقين، وان يحددوا أهدافاً واضحة لخدمة الكويت وأهلها، وان يهتموا بالقضايا الاقتصادية بشكل كبير، وخصوصاً في مجال توفير فرص عمل جديدة، ورفع المعاناة عن الناس، ووضع حد لارتفاع الأسعار وطمع التجار، والإسراع بتنفيذ المدن الإسكانية الجديدة، وتطوير الخدمات الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية، وان يكون النواب صفاً واحداً ضد المتهاونين من المسؤولين، وألا تكون الاستجوابات مادة للابتزاز والمساومات، بل ان يكون هدفها تصحيح الأخطاء ومعاقبة المسيئين.
وفقنا الله جميعاً لخدمة الكويت.

الأحد, 02 أكتوير 2016

هؤلاء خونة.. فلا ترحموهم

في تحد واضح للقانون والآداب العامة والمبادئ الإنسانية عادت من جديد المغردة إياها للإساءة إلىالذات الأميرية من خلال تغريداتها عبر «تويتر» لهذا فإننا نطالب بسحب جنسيتها وترحيلها من الكويت، وهي ليست المرة الأولى التي تسيء فيها لسمو الأمير صباح الأحمد وللكويت، وتسيء أيضاً للرسول الكريم، وللأسف انها معلمة وتأكل من خير الكويت، ثم تخون، فمتى يتم القضاء على هؤلاء الخونة؟ انهم لا يحبون الكويت، هدفهم الأول والأخير خراب البلاد والعباد فهذه المدعوة خائنة فلا تأخذكم بها رحمة ولا رأفة أبداً، فالخائن لابد من نفيه من البلاد هو ومن يدافع عنه، ونحن مراراً وتكراراً نطالب بنفي هذه المدعوة وسحب جنسيتها وابعادها، فهناك مراهقون يتأثرون بكلامها وينقادون وراءها ونحن لم ولن نرضى بأي حال من الأحوال بالتطاول على سمو الأمير ولابد من قطع ألسنتهم.
أما من يدعي بأن ما يفعله هؤلاء هو حرية رأي، فنقول لهم: حرية الرأي والتعبير هدفها النهوض بالأمة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والإنسانية والاخلاقية، وليس الإساءة لولي الأمر الذي أمرنا الله تعالى بطاعته مثلما نطيع الله ورسوله، يقول تعالى: «وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم».
إن هؤلاء المسيئين خونة جاحدون فلا تأخذكم بهم رأفة ولا رحمة.

لأنهم لم يتعلموا من دروس الماضي، ولأنهم بلا عقول تفكر، وبلا ضمائر تخاف على الكويت، وبلا رؤية صائبة، فقد بدأ البعض يدعو إلى مسيرة غضب، ليعيدوا تلك المشاهد المخزية للإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات، رغم أن كل ذلك لم يحقق أية فائدة للوطن أو للمواطن، ولم يكن له من آثار سوى الفوضى والخراب وزعزعة أمن البلاد.
هؤلاء الذين يدعون إلى مسيرة الغضب لا يحبون الكويت، ولا يخافون على مصلحتها وأمنها واستقرارها، ولا يهمهم ما سوف يحدث من فوضى وانفلات وأضرار، لأنهم مدفوعون من جهات لا تريد الخير للكويت وأهلها، ولا تريد لهذا الوطن إلا الدمار، ومع ذلك فإن هؤلاء الداعين للفوضى لا يحكّمون عقولهم وضمائرهم، ولا يفكرون بما سوف يحدث، ولا يعرفون ما ينتظرهم من عقاب قانوني صارم.
لقد انخدعت الشعوب العربية منذ سنوات بأكذوبة الربيع العربي، فثارت على حكامها وها هي اليوم تحصد ثمار ذلك الجنون، حيث مئات آلاف القتلى والجرحى والمهجرين والمشردين والمفقودين، وحيث الخراب والدمار، وانهيار الاقتصاد والتعليم وتراجع المستوى الصحي، وغياب الخدمات الضرورية، إلى جانب الغلاء الفاحش والفقر المدقع.
وهم اليوم يعضّون أيديهم ندماً على ما فعلوه، ولكن هيهات، فإن الندم لن يجدي نفعاً.
وعندنا اليوم أعداد من الحمقى الأغبياء الذين يريدون للكويت أن تشهد ما شهدته بعض دول الربيع العربي المزعوم، فيحدث فيها لا سمح الله الخراب والفوضى والدمار، لكننا واثقون من حكمة النوخذة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، فهو صمام الأمن والأمان، وهو الذي سوف يجنب الكويت المخاطر والأهوال، كما فعل في الماضي، ولن يحصد هؤلاء الحمقى إلا الخزي والعار، ونأمل أن يتصدى رجال الأمن البواسل لأية محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار بالحزم والقوة والضراوة، وأن يردعوا هؤلاء الذين يريدون الشر للكويت.
نحن في بلد الأمن والأمان والاستقرار، بلد الحريات والديمقراطية، بلد الخيرات والنعم الوفيرة، فلماذا تريدون لهذا البلد العزيز أن يشتعل بنيران حقدكم ودسائسكم؟
حفظ الله تعالى الكويت وأهلها من كل مكروه.

نعلم جميعاً أن رسالة الإعلام راقية ومحترمة، وهي بنفس الوقت رسالة خطيرة جداً، لأنها تتحكم بتوجيه الناس ومخاطبة عقولهم، والتأثير في حياتهم بشكل كبير، لذلك يجب أن يكون الإعلامي على درجة كبيرة من الوعي، والثقافة، والصدق والأمانة، وأن يضع مصلحة البلاد والعباد أولاً قبل كل شيء، وألا ينساق وراء البهرجة والمكاسب والمصالح الشخصية لأنه في هذه الحالة سوف يميل عن الطريق الصحيح للإعلام.
ما أود قوله هنا، أن بعض المحررين الصحافيين والإعلاميين يتخلون عن الموضوعية أحياناً، ويجاملون على حساب المهنية والاحترافية وأصول العمل الإعلامي ومبادئه.
فقد شاهدت منذ أيام مقطع فيديو لأحد المذيعين المعروفين ببرامج الكاميرا الخفية، وهو يستضيف إعلامية معروفة أيضاً، ومشهورة تلفزيونياً، وتضمن الفيديو مقلباً يدبره المذيع للنجمة التلفزيونية، حيث يطلق عليها أسداً مفترساً، لتبدأ وصلة الصراخ والدموع والرعب الشديد، لكن للأسف، كل تلك «الحركات» لم تقنع أحداً بأن ذلك المشهد كان حقيقياً أو عفوياً،فالفبركة واضحة وضوح الشمس، ولم تعد هذه الأمور تنطلي على أحد، فالجمهور أصبح واعياً ومدركاً لكل هذه الأساليب.
ومما تجدر الإشارة إليه، أن أحد الإعلاميين نقل هذا الخبر عبر برنامجه باهتمام شديد، وبدا وكأنه مندمج تماماً في روعة تصوير البرنامج ونجاحه الجماهيري الكبير.
ونحن هنا نتساءل: ألا يجب على وزارة الإعلام وضع حد لهذه الظاهرة، ومنع مثل هذه البرامج التي أصبحت مملة ومكررة، في عصر يتسابق فيه الإعلام الجاد والهادف إلى تقديم ما ينفع الناس، ويثقفهم ويمتعهم بشكل راق ومقبول؟

الصفحة 1 من 13