جريدة الشاهد اليومية

بسمة سعود

بسمة سعود

إن بعض التشريعات والقرارات السائدة في البلاد بشأن منح حقوق المواطنين من الرعاية السكنية وتوزيع ثرورة الشعب «العلاوات» والذي لا يستند إلى مبدأ عادل ألا وهو الظرف المادي للمواطن انما يستند إلى ظرفه الاجتماعي «أسرة متزوج، أسرة مطلق، أسرة أرمل»، أكسبت الثقافة الاستغلالية والاحتيالية لدى الكثير من المواطنين بصفة غير مباشرة مضطرين من أجل تحقيق أهدافهم المادية! فتعالوا نلقي الزووم على الوقائع التالية:

1 - الكثير من المواطنين عندما يستلمون أرضهم من الهيئة العامة للرعاية السكنية يقومون ببناء منزلهم على نظام شقق سكنية حتى يستغلوه لغرض الاستثمار التجاري بدلاً من غرضه الأصلي وهو السكن الشخصي، وهناك آلاف المواطنين يقطنون بالايجار من الأفراد والأسر الفقيرة منتظرين دورهم في الحصول على أرض وقرض أو منزل حكومي وآخرين قانون الرعاية السكنية لا يشملهم، وهذا الفساد الإداري قد حصل بسبب غياب تفعيل الرقابة الحكومية.
2 - بعض المواطنين الذين تم بيع منزلهم الحكومي أو طردوا من منازلهم، يتزوجون من وافدة ويتحكمون بها وقد تتعرض من قبلهم للاذلال، حتى يستوفوا شرط التشريع لاستحقاقهم بدل الايجار، والبعض الآخر يعقد الميثاق الغليظ في عمر مبكر كرهاً لا حباً على زوجة لا حول لها ولا قوة، ليستوفوا أيضاً شرط التشريع في حصولهم على أرض وقرض أو منزل حكومي بفترة وجيزة! ولو كان التشريع يمنح حق الرعاية السكنية لكل مواطن يبلغ السن القانونية بدلاً من شرط الأسرة، كما هو في سلطنة عمان، لما استغل أحد الزواج الذي فرضه الله على البشرية لأن يكون مودة ورحمة لهم في الاستحواذ على ما هو مفترض أن يكون حقا لكل مواطن في العالم وليس منة أو مكرمة!.
3 - بعد فوضى قرارات الرواتب التي حصلت في البلاد منذ عام 2010 والتي قضت على تكافؤ الرفص الوظيفية، أغلبية المواطنين يرغبون ان يختصوا بالهندسة أو أن يعملوا في القطاع النفطي ليس لأنهم وجدوا من أنفسهم كفاءة لهذا التخصص بل لأنهم يرغبون في بأن يلتحقوا في وظيفة يتم فيها صرف كادرهم من خلال البصمة فقط أو أن يعملوا في قطاع حيوي يكون فيه الوافد المنفذ المباشر لتحقيق أهداف القطاع ويقبضون هم راتب الأولوفات!
4 - بعد تطبيق قرار ديوان الخدمة المدنية رقم 41 لسنة 2006 بشأن ضوابط العمل الرسمي، قام بعض موظفي الجهات الحكومية بتجميد رسالة جهة العمل وحصر تقدير أجر الموظف مقابل ما هو مثبت بالبصمة فقط إلى أن أصبحت هذه الجهة «حائطاً» في الحكومة فقط لا غير؟ ولو أن علاوات المواطن مبلغ 500 د.ك تصرف على الجميع من دون شرط التوظيف أو الحالة الاجتماعية «مطلقة، أرملة»، لأخذت الكفاءات فرصتها أكثر من الحقوق لوظيفية!
5 - بعض المواطنات يتحايلن في أمر الزواج ثم تنجب الأطفال وتطلب الطلاق حتى تضمن حقها في صرف المساعدات الاجتماعية واستقلالها في معيشتها في المجمعات السكنية الحكومية التي توفر لها من قبل الدولة.
وقد تكون هناك وقائع أخرى يا عزيزي القارئ ولم أذكرها لكن مما لا شك فيه قوانين الرعاية السكنية وصرف المساعدات الاجتماعية بحاجة إلى إعادة تشريع يا حكومة ومجلس الأمة.

إن أي جهة عمل محترفة في العالم سواء كانت حكومية أو تجارية لا تحقق أهدافها الرقابية أو التشريعية أو الخدماتية أو الاقتصادية إلا من خلال «كفاءة خبرة» موظفيها والإحتراف الإداري لهذه الجهات.

وعندما نلقي الزووم على طبيعة التخصصات الوظيفية في الجهات الحكومية سواء في الوزارات أو المؤسسات، نجد أن معظمها يستلزم تكويتها 100 % ما عدا التخصصات الفنية والطبية.
فإذا سلطنا الضوء على القطاع النفطي الذي يمثل العمود الاقتصادي للبلاد  نجد أن الخبراء الوافدين هم المنفذون المباشرون لخطط المشاريع الاستكشافية والتطويرية والتكريرية والتي تحقق الاستراتيجية الاقتصادية للقطاع منذ بداية تأسيس القطاع، كما أن المنفذ المباشر في المشاريع المتعلقة بهندسة تحليل المنشآت المدنية المختلفة كالأبنية السكنية والخدمية والطرق والجسور والأنفاق والمطارات والموانئ وشبكات إمداد مياه الشرب ومحطات ضخ المياه وشبكات الصرف الصحي ومحطات التنقية ومعالجة المياه وكذلك مشاريع الري، والإشراف على عمل هذه المنشآت، هم الخبراء والعمالة الوافدة ! لأنه ببساطة مخرجات جامعة الكويت من التخصصات الفنية البترولية والهندسية غير مؤهلة لأن تنفذ هذه المشاريع لوحدها!
من جهة أخرى نجد أن المواطن الكويتي قد أثبت كفاءته في التخصصات الطبية والتمريضية المختلفة والتي تفوق فيها على الوافدين، إلا أن نقص الكوادر الطبية في المراكز الصحية الحكومية يتطلب من الحكومة اللجوء إلى تعيين الوافدين.
لكن الطامة الكبرى من تعيين الوافدين حصلت في وزارة التربية خاصة بعد فترة الغزو عندما اكتسحت إحدى الجنسيات العربية ،المشاركة في حرب تحرير الكويت، مقاعد التوظيف في وزارة التربية لمهنتي التدريس والتوجيه واستبدل التعليم الذي كان يعتمد على الفهم والتحليل والتطبيق إلى الأسلوب الذي يعتمد على التلقين والحفظ، ما أثر على جودة المخرجات التعليمية التربوية !
كما أنه في التخصصات الوظيفية القانونية نجد مع الأسف أن المستشارين والباحثين القانونيين الوافدين الأكثر إلماما واستيعاباً وخبرة في التعامل مع القوانين من خلال تعاملي معهم في الجهات الحكومية أو مكاتب المحاماة ، وهذا يعود إلى ثقافة اللغة العربية بالدرجة الأولى لدى الشعوب!
لكن عندما نتحدث عن التخصصات الوظيفية المتعلقة بعلوم الإدارة والسياسة والإعلام والاجتماع والفن .... الخ ، فجميعها تضم مخرجات من الكوادر الوطنية الكفؤة والمؤهلة لخدمة هذه المجالات والتي لا تستلزم تعيين وافدين!
وعندما نرى إلى واقع سوء إدارة البلاد المستمر لسنين في مجال عدم تكافؤ الفرص في الخدمات السكنية والتعليمية والصحية والدورة البيروقراطية المستمرة منذ السبعينات التي أثرت سلبا على جودة الخدمات وتطوير البلاد، فهذا دليل كاف وواف على أن المستشارين الوافدين الذين تعينهم الحكومات المتعاقة هي ليست من أهل الكفاءة لهذا فرواتبها هدر على أموال البلاد وعلى الدولة أن تتوقف عن الاستعانة بهم! فالوافد لن يكون أحرص على مصالح البلد والشعب من المواطن ابن بلده!!
و أخيرا ... لا ننسى أن الدولة بحاجة إلى توفير العمالة المنزلية للأسر «سائق، خادمة» بالإضافة إلى عمال النظافة للاهتمام بتنظيف مرافق البلاد، مع التشديد على وزارة الداخية بتطبيق الحزم اتجاه العمالة الهاربة وتجار الإقامات.
إن تكويت الجهات الحكومية  والقطاع الخاص مطلب شعبي والذي يتحقق من خلال تعاون الحكومة ومجلس الأمة في تشريع القوانين التي تحفظ حقوق المواطن الكويتي في التوظيف وتقضي على ظاهرة تعيينات الوافدين الزائدة عن حاجة البلاد .

طبيعة العمل في الجهات الحكومية هي التي تحدد أحكام وضوابط العمل الرسمي من حيث تحديد عدد ساعات العمل وآلية تقدير أجر الموظف، فهناك جهات عمل طبيعة عملها تخليص معاملات الجمهور وآخر الرقابة والإشراف على الشركات والمؤسسات، جاء قرار مجلس الخدمة المدنية 41 لسنة 2006 وألزم بتطبيق البصمة الالكترونية على جهات العمل  التي تتفق طبيعة عملها مع هذا القرار وذلك لفرض الانضباط في الحضور الذي يترتب عليه تعزيز الإنتاجية، مع منحها مرونة لجهات العمل في عدم تطبيق هذا القرار على القياديين كما جاء في نص المادة 4 من القرار وبعض فئات العمل التي لها طبيعة عمل خاصة  كما جاء في نص المادة 8 و15 من نفس القرار.
لكن ما الذي حصل؟
-1 اعفت بعض جهات العمل تطبيق القرار على الموظفين الذين يشغلون المناصب الإشرافية «مدراء، مراقبين» دون الموظفين الذين يشغلون المناصب التنفيذية ممن يحملون نفس طبيعة العمل، فترتب عليه تسيب الموظفين الإشرافيين في الانضباط بالحضور إلى ساعات العمل الملزمة وتأخير تسليم المهام الموكلة وإعفاءهم من خصومات تأخيرات البصمة الالكترونية.
-2 تم ربط آلية صرف رواتب الموظفين الذين طبق عليهم القرار بما هو مثبت بالبصمة الالكترونية فقط، دون النظر إلى حجم إنتاجيته في العمل بغياب رقابة وحزم القياديين، ما ترتب عليه ارتكاب الموظفين الإشرافيين مخالفة المادة 11 من القرار والموظفين التنفيذيين مخالفة المادة 23 من القرار وهو التغيب والسكوت عن تغيب الموظف من الدوام من بعد بصمته الذي قتل روح الإنتاجية في هذه الجهات وعزز ثقافة اللاإنتاجية.
-3 رصد ميزانية شهرية فائضة من خصومات تأخيرات الموظفين عن موعد البصمة؟!!
-4 تم هدر أموال الدولة على صرف رواتب للموظفين من التخصصات الفنية الذين يحملون شهادات الهندسة والعلوم في جهات العمل دون ربطها بالإنتاجية بعد تطبيق هذا القرار، بما لا يحقق العدالة مع رواتب موظفي الدولة الذين يلتزمون بالحضور والإنتاجية من التخصصات الوظيفية الإدارية .
-5 قتل روح الإنتاجية في التخصص الوظيفي وانتشرت ثقافة «عندك شهادة ديكور + تبصم الصبح» اقبض راتبك!!
-6 مدراء ومراقبو الشؤون الإدارية والشؤون القانونية المعفيون من البصمة الالكترونية يقومون بتطبيق عقوبات الخصومات المالية على الموظفين وفقا للمادة 18 والمادة 19 من نفس القرار «بكل وقاحة» وهم لا يلتزمون بضوابط العمل الرسمي بما جاء في المادة 6 من نفس القرار !! فأين العدالة في ذلك؟!!
-7 ترتب على الفساد الإداري الذي لحق بتطبيق هذا القرار إلى ترقية ورفع مسمى الموظفين من لا يمتلكون رصيدا كافيا من الخبرة الفعلية خلال العام على حساب الموظف المنضبط والمنتج، فقط لأن لهم خبرة مهنية مثبتة بالبصمة.
مشكلة إدارة القطاع المهني الحكومي في البلاد  هي افتقارها  إلى القياديين من ذوات الكفاءة والخبرة الوظيفية وسمات الشخصية القيادية، لهذا قتلت ثقافة الإنتاجية في الكثير من جهات العمل وانتشر الفساد الإداري وثقافة الوصولية في جهات العمل.

في زمن حكومة أبونا القائد الشيخ سعد العبدالله الصباح ومجلس النائب السابق عبدالعزيز السعدون، كان المواطن الكويتي مطمئناً في رعايته السكنية بقطاع الشقق الإيجارية من حيث المساحة وعدد الغرف وانخفاض تكلفته المادية سواء في المناطق التجارية أو في المناطق السكنية، حيث إن المواطن كان يدفع إيجاراً يتراوح بين 110 د.ك إلى 300 د.ك للسكن العائلي ويتقاضى بدل إيجاراً 100 د.ك وهي قيمة عادلة مقارنة بقيمة الإيجارات السكنية في وقته، لكن من بعد عام 2000 وبعد أن اختلفت تركيبة المجلس والحكومة، بدأت قيمة الإيجارات السكنية بالتصاعد تدريجيا والعمارات أصبحت تضم شققاً بمساحات ضيقة إلى أن وصلت قيمة الايجارات السكنية اليوم بين 300 د.ك إلى 700 د.ك للسكن العائلي «مادري ساكنين في النمسا ولا جنيف»!! بما لا يتكافأ مع قيمة بدل الإيجار الذي تصرفه الحكومة للمواطن مبلغ 150 د.ك ولا مع رواتب موظفي الجهات الحكومية التي تتبع ديوان الخدمة المدنية والذي يتراوح بين 700 إلى 1500 د.ك فقط!!، كما أن هناك أسراً لا يقل عدد أفرادها عن 9 أشخاص فيضطرون تأجير منزل كامل بالإيجار بما لا يقل عن 1000 د.ك نظرا لانتظار دورهم في توفير الرعاية السكنية لهم.

وملاك العمارات أو البيوت السكنية يقومون برفع قيمة الإيجار السكني على المستأجرين بعد إنقضاء المدة القانونية لعقد الإيجار دون أن يقابل هذا الارتفاع عمل التحديثات والإصلاحات في السكن المؤجر.
لذلك لا بد من إقرار قانون جديد ينظم قيمة الإيجارات السكنية لرفع الأضرار الأدبية عن المواطنين والذي يتضمن الآتي:
• تحديد قيمة الإيجارات السكنية العائلية بين 150 د.ك إلى 400 د.ك، يعتمد درجة تفاوت قيمتها الإيجارية على المساحة، بعدها من مراكز الجهات الحكومية وعمر البناء.
• يسجل عقد الإيجار في وزارة العدل وعند تجديده بعد انقضاء الفترة القانونية لا بد من تجديده مرة أخرى في وزارة العدل مع ندب خبير لمعاينة العين المؤجرة وتحديد القيمة الإيجارية.
• لا يتم رفع القيمة الإيجارية للسكن المؤجر إلا عند عمل الإصلاحات والتحديثات وإضافة خدمات جديدة للسكن المؤجر والذي يحدد من قبل الخبير المنتدب لوزارة العدل.

الإثنين, 21 أغسطس 2017

الطلاق في الكويت

تداولت الشبكات الاجتماعية مؤخرا احصائية وزارة العدل بشأن حالات الطلاق في الكويت التي جاء فيها أنها تبلغ 5259 حالة في عام 2016 و3114 حالة في العام الحالي، وانتقاد الكثيرين للعدد الذي ظهر في الاحصائية بسبب أن مجتمعنا الخليجي ينظر إلى الطلاق بنظرة سلبية مقارنة بالمجتمعات الغربية لأنه نشأ وترعرع ضمن ثقافة تربوية وفكرية معينة تختلف عن نظيرتها في المجتمعات الغربية. وعندما نلقي الزوم على حالات الطلاق في الكويت نجد أنها تحدث عند بداية الزواج قبل الانجاب، أو بعد ثلاث سنوات أو بعد 20 سنة، والمدة الزمنية للميثاق الغليظ تتعرض للقطع في مجتمعنا للأسباب الرئيسية التالية:

1 - كشف خداع أحد الزوجين في السبب من الزواج أو في مواصفات الآخر.
2 - الضعف الجنسي.
3 - الانسحاب مبكرا قبل الانجاب من باب المسؤولية.
4 - اختلاف الاهتمامات وعدم الاصغاء للآخر.
5 - انتهاء الشعور بكيميائية الانجذاب.
6 - استمرارية عدم التعفف الجنسي عند أحد الطرفين.
7 - ارتفاع الخيانة العاطفية خاصة بعد انتشار الشبكات الاجتماعية.
8 - جرائم الزنا.
9 - زواج الاكراه الذي يترتب عليه جميع ما سبق.
10 - العقم عند أحد الطرفين.
11 - اباحة القانون للشرك في العلاقات الزوجية.
12 - الضغط المادي على الزوج عند بعض الأسر التي تعتنق المذهب الذي يفرض على الرجل الصرف.
13 – الشبق الجنسي عند الزوج تجاه الجميلات ومشاكل الغيرة والشك المترتبة عليه.
14 - عدم الكفاءة الاجتماعية والفكرية والتعليمية بين الزوجين.
15 – العنف الجسدي.
16 - احساس داخلي بالعودة إلى الشباب عند أحد الطرفين عند بلوغ سن الأربعين والخمسين، وبالتالي اذا اهمل الرجل ذلك ولم يعره أي اهتمام تبدأ المرأة في التفكير بالطلاق والعكس صحيح.
17 - اتخاذ الكثيرات من الزوجات لقرار الطلاق بعد سنوات طويلة من الحياة الزوجية لا يكون وليد الساعة انما تراكمات متتالية ترتب عليها تغير في شخصيتها واحتياجاتها وحالة من عدم الاستقرار العاطفي والنفسي توصل الزوجة إلى قرار الطلاق، أو لأن الزوجة كانت تنتظر اللحظة المناسبة،
وعندما نراجع الأسباب التي حصرناها نجد أن الكثير منها ان لم يكن معظمها يجعل من الطلاق قرارا سليما للحياة الزوجية التي جلبت التعاسة لأحد طرفيها، فما فائدة ارضاء المواطن للفكر الاجتماعي السائد في المجتمع وهو محروم من السعادة؟ فان غاب المعروف عن الحياة الزوجية فلماذا نتمسك بها؟
تحياتي لكل الأزواج الذين أمسكوا الميثاق الغليظ بالمعروف وقطعوه بإحسان.

في الحادي عشر من أغسطس من يوم الجمعة الماضي استقبل المجتمع الخليجي فاجعة خبر وفاة الفنان الكويتي بوعدنان، أحد رواد مؤسسي الحركة الفنية الكويتية  والخليجية، بثقافات تأرجحت بين :
• تمجيد ذكرى الراحل  وإظهار الحزن  والتقدير له عبر مساحات واسعة في الشبكات الاجتماعية.
• وارتفاع الأصوات المذهبية المتطرفة التي تنصب من نفسها حاكم الجنة  والنار! .
• وخروج الآراء التي تنتقد حصر التمجيد  وإشهار العزاء على المشاهير فقط.
وكالعادة تسارع بعض الشخصيات البارزة في المجتمع التي تتكسب من وراء الأصداء القوية في تقديم واجب العزاء  والمقترحات بما يحقق لهم التسويق الذي ينشدونه.
إن تقدم المجتمعات يرتبط بثقافة الثناء  والتقدير للآخر الذي يدعم الصحة النفسية للأفراد  وينمي قدراتهم على الأداء الخلاق  والجاد مما يعود على المجتمع بالخير  والتقدم ،  والتقدير  والثناء على أشخاص غير مؤهلين تملقا أو جبرا للعوز أو طمعا لتحقيق مصالح شخصية يخلق الغرور في المجتمع ، بينما الثناء على شخص بأقل مما يستحق يكشف عن حسد في المجتمع .
الإعلام الكويتي المرئي  والمقروء لعب دورا رئيسيا في تعزيز ثقافة معينة عند المواطنين من ناحية تقدير الآخرين ، فنجد أن الأعلام أهمل جانب إبراز كل موظف متميز في جهات العمل للخدمات الوظيفية المختلفة مثل الطب  والعلوم  والهندسة  والتربية  والإدارة أو في الفنون المسرحية الأكاديمية الهادفة أو في الطاقات الغنائية المبدعة ... إلخ  وهم الذين يمثلون عصب أي مجتمع ، لكنه دعم الوجوه التي تظهر خلف الكاميرا  وتجار البلاد  والنواب  والوزراء ؟! لهذا غرزت ثقافة تقدير معينة في بلدنا التي تحبط الطاقات الشبابية الإبداعية  وجعلت المجتمع يتوجه إلى تقدير الشهرة  والحسب  والمناصب .
بوعدنان أنت من رواد الفن المسرحي كسبت بطاقتك الفنية الإبداعية   حب  وشعبية الجماهير الخليجية ولاقيت تقديراً في حياتك  ومماتك ، فنتمنى من الحكومة تقدير جميع الطاقات الفنية الرائدة أمثال غانم الصالح  وحياة الفهد  وسعد الفرج  وآخرين  وجميع الطاقات العلمية  والأدبية  والإدارية، بالدعم المادي  والمعنوي  حتى نخلق جيلاً واعداً للعطاء  ونحقق توازناً في المجتمع !

وهذا فساد إداري من إدارة الخبراء في وزارة الداخلية!، احتجيت على التقرير وطلبت إحالته إلى لجنة خبراء وطلبت إحضار الشاهد اللي اتصلت من موبايله يوم الحادث على رقم العمليات  لكن المحقق كان غير متعاون وما ثبت طلباتي في محضر التحقيق، وهذا فساد إداري آخر من محقق المخفر؟! اضطريت أصلح السيارة من جيبي الخاص وكلفتني الأضرار المادية للحادث مبلغ 1700 دك اللي الله ستر أخذتهم قرض استهلاكي قبل صدور قرار القروض التعسفي في أكتوبر 2015 من حكومة ومجلس 2013، وأحيلت القضية المرورية إلى المحكمة وصورت ملف القضية وتفاجأت إن في محضر التحقيق المحقق مو مسجل أقوالي كاملة؟! وهذا فساد إداري لا يسكت عليه من محقق المخفر؟! وقدمت مذكرة طعن على محضر التحقيق المروري وعلى تقرير الخبير مدعمة بأدلة صور الحادث للمركبتين وطلب إحالتها إلى لجنة الخبراء، ولما دخلت جلسة لجنة الخبراء بعد تحديد موعد 6 شهور من إحالة القاضي دون حضور السائق، ما اهتموا بالصور خير شر ولا المذكرة اللي قدمتها واكتفوا بمحضر المحقق وكانت أسئلة الخبير استفزازية وباين من عنوانه شنو راح يكون تقريره؟! بالنهاية صدر حكم القاضي بإدانتي وتغريمي على ما جاء في محضر التحقيق بالرغم إني أرفقت أدلة قطعية تثبت فساد المحقق والخبير ولجنة الخبرا وهي صور المركبات أمام المخفر؟! والموضوع لاهو فيزيا ولا هو كيميا عشان يتم اللبس فيه فالصور لا تكذب؟! في شهر مارس للعام الحالي رحت أجدد دفتر سيارتي ولا عليها حجز إي ليش بعد فراراة إكتشفت إن علي مبلغ 6 دنانير رسوم لإدارة الخبرا ما إنزلت بالسيستم؟!.

رسالتي: لو إن الإجراءات الإدارية المعيبة المذكورة أعلاه التي تتبعها بعض مراكز وزارة الداخلية  والتي من خلالها تشجع موظفيها على الفساد الإداري، استبدلت بإجراءات إدارية حازمة أهمها:
1 - أن يحضر خبير فني من وزارة الداخلية لموقع الحادث ويصور المركبتين ويعطي ورقة إذن تصليح لشركة التأمين ويسلم تقريره إلى محقق المخفر مرفق بالصور.
2 - أن يسجل «أطراف القضية المحققين معهم» أقولهم بأنفسهم ويكتفي المحقق بكتابة الأسئلة.
3 - يسمح لأطراف القضية بقراءة محضر التحقيق قبل التوقيع عليه.
4 - أن يتم تصوير المركبات وإرفاقها بتقرير محضر القضية المرورية مذيلة بتوقيع أطراف الحادث.
5 - أن يتم تصوير المركبات من قبل الخبير وإرفاقها في تقريره.
نكون وفرنا على الآلاف من المواطنين والمقيمين الأضرار المادية والأدبية، علام القضية المرورية تخلص لمدة سنة وتالي شركات التأمين تتكفل بالرجوع إلى المبالغ اللي دفعتها وفقا للنظم واللوائح! بدال البيروقراطية والفساد الإداري اللي يبهذل المواطنين؟!

في مارس 2015 الساعة 8 م من يوم الخميس، تعرضت لحادث مروري من قبل سائق أرعن، اتصلت بـ112 مباشرة، ولم يتوجه السائق لي ليقدم اعتذاره بل ظل متمسكا بموبايله «يهذر فيه» حتى حين وصول الدورية لمعاينة الحادث بعد 40 دقيقة هرع السائق مسرعا إلى رجل الداخلية وقال له بافتراء: كنت أسوق السيارة وهي إنحرفت علي من حارة الوسط وصار الحادث، أنا التزمت الصمت وترفعت منتظرة تفاعل موظف الداخلية، التفت إلي الموظف وسألني «سيارتج تأمين شامل عدل؟، قلت: لا سيارتي تأمين ضد الغير، جان يسألني : تبون تحلونها مع بعض ولا تحولينها قضية؟ عفوا! عيل حضراتكم ليش مشرفين موقع الحادث مو لأن نبيها قضية؟! رديت عليه أبي فلوس تصليح سيارتي»، فأحالنا للمخفر، وصلنا المخفر ولما نزلت من سيارتي تفاجأت بالأضرار الجسيمة اللي صابت السيارة، ولما قابلنا المحقق رفض استقبال قضيتنا وطلب مراجعتنا لمحقق الفترة الصباحية لليوم التالي، طبعا أهو أخل بأداء واجبه الوظيفي وهذا فساد إداري من إدارة المخفر، انصرفنا وراجعنا المخفر في اليوم التالي صباحا وصورت سياراتنا للاحتياط من أمام المخفر، نطرنا المحقق ولما وصل طلب منا تصوير البطاقة المدنية، رحت صورت البطاقة ورجعت بحدود 5 دقايق ولا أتفاجأ السائق داخل عند المحقق وأخذ أقواله من دون حضوري؟! عطيته صورة البطاقة  ووجهلي أسئلة التحقيق  وسألني شلون صار الحادث : قلتله كنت أسوق في حارة الوسط والشارع كان فاضي توقفت فجأة بسبب مرور أحد المشاة في حارة اليسار وريلي على البريك ولما طلب مني المشاة أن أكمل سيري ورجع اهو مسرع للرصيف ويادوب شلت ريلي من البريك بكمل سيري ولا فجأة سيارتي تنخبط 3 خبطات متتالية! واجهني المحقق بأقوال الإفتراء اللي  ذكرها السائق ترفعت عن سوء أخلاقه وأصريت على أقوالي وقلتله إهو أكيد كان مسرع لأن الشارع كان فاضي ولما شاف عامل بيمر حارته اليسار ارتبك وانحرف علي، بعدها المحقق سأل السائق عن أماكن أضرار سيارته من دون معاينته لمركبته  وسألني عن أماكن أضرار سيارتي عطيته صورة سيارتي، وهني المحقق أخل بواجبه الوظيفي المفروض يعاين السيارة بنفسه ويصورهم ويرفقه بتقريره بدال ما يعتمد على كتابة أقوال وهذا فساد إداري من وزارة الداخلية في آلية إثبات محضر القضايا المرورية، ثم طلب منا التوقيع على محضر التحقيق «بنفس خايسة» دون قراءته، تم إحالة القضية المرورية لخبير فني بعد أسبوع وفي نفس اليوم من جلسة الخبير انتظرت وصول السائق لعقد الجلسة مع الخبير الموجود وبعد انتظاري بساعة شرف السائق ودخلنا على خبير آخر ما كان موجود بالمكتب خلص إجراءاته من المعاينة والتصوير وأخذ الأقوال وبعد أسبوع رحت استلم التقرير وأعطيه للمحقق ولا أتفاجأ من بعد مواجهة المحقق بالتقرير إن التقرير جاء بإدانتي وتبرئة السائق ولم يسجل ما جاء في أقوالنا بأمانة ومو مرفق بصور بس رسومات يد ومو ذاكر أماكن تضرر مركبة السائق كلها ولا أماكن تضرر سيارتي! بس عشان يثبت أقوال السائق!،

السبت, 12 أغسطس 2017

قضية الشعب الأولى!

يحتل توفير المسكن الملائم قمة سلم الأولويات الضرورية للإنسان في أي مجتمع، فهو ضروري لتحقيق الاستقرار المجتمعي الذي يستطيع الفرد من خلاله أن يؤدي دوره المأمول في المجتمع ويعطي الفرصة لأفراده للخلق والإبداع  ويشبع حاجته للأمان والطمأنينة وهو  يعطي الفرد الإحساس بالانتماء والشعور بالخصوصية ويلعب دوراً أساسياً في تحقيق الذات، وعندما نلقي الزوم على خدمات حكومة الكويت في توفير الرعاية السكنية للمواطنين نجد أن المواطنين ينقسمون إلى6 شرائح في منحهم حق الرعاية السكنية وهم : 1- سكان القسائم الخاصة الذين يقطنون في أجود أنواع السكن،
2 – سكان البيوت الحكومية التي حصلوا عليها بعد انتظار لا يقل عن 17 عاماً!،
3-   المساكن المؤجرة لبعض قوارير الدولة
4- صرف بدل الإيجار مبلغ 150 د.ك على الأسر المستأجرة التي تستأجر شققا لا يقل إيجارها عن 400 د.ك ! 5- سكان دور الرعاية الاجتماعية للمسنين والأيتام تحت السن القانونية وذوي الاحتياجات الخاصة 6- مواطنون ومواطنات طردوا من بيوتهم لمشاكل أسرية أو مستقلون من دور الرعاية بعد بلوغهم السن القانونية ومهملون من الرعاية السكنية لأن تشريع الإسكان لا يشملهم !  
بعد ذكرنا للشرائح نجد أن الشرائح الأولى والثانية والثالثة والخامسة من السكان قد وفر لهم مسكن ملائم من حيث المساحة وقلة الأضرار المادية بما يحقق لهم الطمأنينة والفرصة للإبداع وتحقيق الذات، أما الشريحتان الرابعة والسادسة فهما أكثر السكان المتضررين نفسيا وماديا في صراعهم مع توفير السكن، وهاتان الشريحتان كانتا ضحية لعدم وجود تشريع ينظم قيمة الإيجارات السكنية العائلية التي وصلت إلى 700 د.ك بعدما كانت بالسابق تتراوح بين 110 د.ك و300 د.ك
ولا قانون يحميهم عند طردهم من بيوتهم ! لهذا فالواقع يقول ان الحكومة وتشريع الرعاية السكنية لم يطبقا مبدأ الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين في حق الرعاية السكنية بما جاء في نص المادة «8» من الدستور الذي يحقق العدل والمساواة بما جاء في نص المادة «7» من الدستور، ولم تطبق نص المادة «10» الذي ينص على «ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي» بعد تصدر هاشتاق ترند طرد يتيمة من الدار التي صرحت محامية المواطنة المتضررة بأنه تم طرد اليتيمة وأيتام من قبلها ولا مأوى لهم غير دور الرعاية الاجتماعية أو أن يسكنوا في شقة للإيجار من مدخولهم الفقير !! والحل يكمن في سن قانون لتنظيم الإيجارات السكنية الذي سنتناوله في مقالة لاحقة وفي تعديل نص المواد «14» و«15» و«28» من قانون الرعاية السكنية لسنة 2011 ليشمل الأفراد الكويتيين الذين تحيطهم ظروف اجتماعية معينة، لرفع الأضرار الأدبية عنهم !!

قال تعالى في سورة النساء آية رقم «58»: «واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا» وقال تعالى في سورة الزمر آية «7» «ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون انه عليم بذات الصدور».
من بعد انتشار خبر احضار احد الفنانين العراقيين إلى الكويت لاحياء حفلة في دار الأوبرا تزامنا مع انعقاد مؤتمر اعادة اعمار العراق، رجعنا إلى اسطواتنا القديمة من كل عام عند استضافة الدولة فنانا عراقيا، في نشر البغضاء والاحقاد والكراهية ضد الشعب العراقي لأن ذنبهم أنهم يحملون جنسية نظام الغازي صدام حسين.
في أغسطس عام 1990 الكل يعلم أن الشعب العراقي المدني تفاجأ مثله مثل الشعب الكويتي تماما بغزو نظام صدام حسين الكويت، بعد خلافات اقتصادية استمرت عاماً، وأنظمة الحكم دائما تتخذ قراراتها من دون الرجوع إلى مشورة شعوبها من بعد اخضاع مجالس الشعب  والجيوش لإرادتها.
كما أنه في جميع أنظمة الحكم لابد من وجود «الطبالين» الذين يطبلون لهم غناء أو كتابة أو القاء خاصة اذا كان نظام الحكم مستبداً.
ومن بعد جريمة الغزو الصدامي للكويت، ارتكب بحق العراق جرائم عديدة في أرواح شعبها المدنيين وتدمير عمرانها إلى أن تم إسقاط نظام صدام وتطبيق حد القتل عليه قصاصا لدماء قد سفكت على يديه.
الشعوب دائما ضحية قرارات حكوماتها والعراق دفعت أخطاء قرارات صدام غاليا بأرواحها وباقتصادها وبسياستها، والإنسان الناضج الواعي لابد ان يوظف مشاعر غضبه في موقفه الصحيح حتى لا يختلط الحزن بالظلم، ونشر التباغض والاحقاد والكراهية ليس من خلق الإسلام أبدا، انما الإسلام يدعو إلى الاخاء والتسامح والمحبة ونشر العدل.
نظام صدام حسين هو من غزا الكويت وزهق أرواحها  وحرق آبارها وليس الملايين من الشعب العراقي المدني، وشهداء الكويت أخذوا قصاصهم من هذا النظام.
نقطة آخر السطر..

الصفحة 5 من 6