جريدة الشاهد اليومية

بسمة سعود

بسمة سعود

نشرت الصحف الكويتية التشريعات التي أقرها المجلس لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ في ديسمبر 2016  وانتهى في أغسطس 2017، وشملت  قانون رفع سن الحدث «إصلاحاً لما أفسدوه في المجلس السابق» ، قانون إنشاء محفظة مالية للمشاريع الصغيرة ، تعديل قانون الشركات ، تعديل حالات الطعن بالتمييز ، منح بدلات لأعضاء الهيئة التعليمية بوزارتي التربية  والأوقاف ، قانون العمل بالقطاع الأهلي .  وعندما نقارن المواضيع  وعدد التشريعات التي أقرت بالمدة الزمنية للفصل التشريعي السابق نجد أن المجلس مقصرا جدا أمام مطالب الشعب ، فماذا عن أولويات قضايا الشعب المهملة  والمستمرة لسنين مع تعاقب الفصول التشريعية والتي سببت الأمراض العضوية  والنفسية للشعب من القهر  والإحباط  واليأس !! إن الأداء المتخاذل  والمقصر الذي قدمته المجالس الأخيرة المتعاقبة عنوان رسمي إلى الدعوة لمقاطعة الانتخابات  وإلغاء ما يسمى بمجلس الأمة حماية لحقوق الشعب الذي يحارب من هذا المجلس! فاصغوا جيدا إلى سلطة الشعب يا «ممثلي الشعب» لأولويات قضايا الكويت التي أهملتموها لسنين:
أولا : تطبيق قانون الجنسية الكويتي على الجميع ، فالمزور  والمزدوج  والمجنس لاسباب سياسية أو انتخابية تعدل صفة جنسيته أو تسقط وفقا لمواد القانون حفاظا على مكتسبات  وحقوق المواطنين في التعيين النيابي  والرعاية السكنية  والصحية  والتعليمية  والاجتماعية  والفرص الوظيفية  وتوزيع ثروة الشعب على مستحقيها ، فالكويت دولة قانون!
ثانيا : تعديل المادة 2 من قانون الجنسية بحيث يتساوى أبناء الكويتية بأبناء الكويتي في حق المواطنة  وصفة المواطنة!
ثالثاً : غلق قضية المقيمين بصورة غير قانونية نهائيا التي استمرت لسنوات  وشوهت سمعة الكويت في المنظمات العالمية  وراح ضحيتها أبناء  وأحفاد حرموا من العيش الكريم كمواطنين بسبب تلاعب آبائهم  وتهاون الحكومة مع إقامتهم لأسباب نجهلها! فالمستحق يجنس  والمزور يبعد .
رابعاً : تطبيق المادة 8  من دستور الكويت على الفرص الوظيفية  والذي نقضه مجلس أمة 2009 عند خرقهم لعدالة سياسة صرف أجور موظفي الدولة من أجل تكسبات سياسية بعد فوضى النقابات ،  وذلك بتطبيق مشروع البديل الاستراتيجي  المعلق منذ 2012 ؟!
خامسا : تطبيق المادة 20 من دستور الكويت على المواطنين بما يحقق لهم العدالة الاجتماعية  ورفع مستوى المعيشة  وتحقيق الرخاء للمواطنين ، وذلك بتحديد قانون يحدد الحد الأدنى لدخل المواطن الذي يحقق له العيش الكريم .
سادسا : تعديل تشريعات قانون الرعاية السكنية بحيث تشمل جميع الأفراد الكويتيين الذين تحيطهم ظروف اجتماعية خاصة  والذي أقصاهم قانون الإسكان الحالي، تحقيقا للعدالة !
سابعا : سن قانون ينظم قيمة الإيجارات السكنية من حيث مساحة العين المؤجرة  وبعدها عن المراكز الحكومية  وعمر البناء ، للقضاء على تضخم الإيجارات الذي أرهق جيوب المواطنين .
ثامنا : تطبيق الرقابة الحازمة على غرفة التجارة  والصناعة  وسن قانون صارم يمنع تضخم أسعار السلع الاستهلاكية. 
تاسعا : تطبيق مشروع الوثيقة الاقتصادية التي أقرت في الحكومة السابقة بما يحقق الدورة الاقتصادية في البلاد بعد تحقيق كل ما جاء أعلاه .
عاشرا : تطبيق المادة 35 من دستور الكويت  والتي حاربتها التيارات المذهبية المتطرفة، فللجميع حرية الإعتقاد المطلقة ما لم يعتدي على الآخر،  من أراد أن يلحد أو يتنصر أو يتشيع أو يتسنن فهذا شأنه، فالعقيدة لله والأخلاق للمجتمع!
هذه هي أولويات قضايا الشعب التي على ممثلين الشعب أن يتبنوها من أجل الشعب  ومن بعدها تأتي جميع القضايا بالإضافة إلى تطبيق العقوبات على «الهاربين» من سراق ثروة الشعب!
ونتمنى من رئيس مجلس الأمة أن يخطب على المجلس بهاتين الجملتين عند إفتتاحه لدور الانعقاد المقبل: «من يهمل قضايا الشعب الكويتي ليذهب إلى الجحيم فالكويت بحاجة إلينا فلنهب إلى نجدتها»  أسوة بفزعته لفلسطين التي لم يفزع فيها للكويت !! تحياتي لك يا فزاع.

كثرت في السنوات الأخيرة رفع دعاوى بتهم باطلة تحت موضوع «السب والقذف» على تصريحات في الإعلام الإلكتروني أو المرئي والتي تنتهي بحكم البراءة لصالح المتهم «المدعى عليه» لعدم مطابقة الواقعة بالتهم المنسوبة ، وعندما نقول سب وقذف فهو إشارة إلى الكلمات البذيئة والألفاظ النابية أو اتهام الإنسان بالباطل بتهمة تمس الأمانة والشرف  ، لكننا كنا نستغرب من كثرة «فراغة» أسباب رفع دعاوى تحت موضوع السب والقذف ومن أشهرها التي تداولت إعلاميا بين فنانين وسياسيين ومشاهير الشبكات على كلمات مثل «الغبي» و«متكبرة» و«مرقوق» ....الخ أو على تغريدات تخلو تماما من المساس بذات الإنسان وتوظف للنقد المهني العام ، وهذا دليل على أمرين إما أن أصحاب القضايا مصابون بمرض النرجسية أو يسعون إلى الربح التجاري ، كما أنه من خلال قضايا الرأي التي ترفع على واقعة بتهم باطلة وصل الضرر الأدبي بالمواطن إلى تعسف وزارة الداخلية في تطبيق إجراءات التقاضي الذي يبدأ بتهديد المتهم بضبطه وإحضاره إن لم يمتثل في مخفر المباحث قبل مثوله أمام المحقق وتحمله لسماع بعض الإساءات من بعض ثقافات الموظفين التي لا تتصل بأخلاق أهل الكويت ،  ويصل أيضا إلى إدخاله في سيارة الدورية لإيصاله لمخفر المحقق أو حبسه 21 يوما على ذمة التحقيق إن كانت قضايا رأي مرفوعة من أمن دولة وكأنه مجرم !! ، وبعد أن ينتهي حكم الدعوى بالبراءة للمدعى عليه من جميع التهم المنسوبة ،يتفاجأ أن القانون يحمي من استعمل اللجوء إلى القضاء بتهم باطلة قاصدا منه إلحاق الضرر بالغير ! من خلال إجراءات الداخلية التعسفية والتشهير الإعلامي الذي يطاول البعض منهم كما حصل مع المغردة سارة إدريس في قضيتها الأخيرة ، وذلك بحجة أن دستور الكويت كفل حق التقاضي للجميع دون وضع ضوابط أو شروط بما جاء في نص المادة «16» من الدستور الكويتي التي تقضي بأن: حق التقاضي مكفول للناس، ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق ، وهذا هو السبب الرئيسي الذي شجع  استغلال النفوس المريضة لهذا القانون في إلحاق الضرر بالمواطنين لأنهم مصانون من الرجوع عليهم بحق التعويض فترتب عليه تكدس القضايا والدعاوى في المحاكم؟!
أنا مغردة في الشبكات منذ عام 2011 وتعرضت لمرات عديدة إلى الإساءة والسب والقذف  بسبب آرائي السياسية وقناعاتي الدينية لكنني لم أرفع قضية واحدة على أحد لسبب بسيط جدا «ليس للحشرات والجاهلين قيمة فيما يكتبون ويقولون وهم يعاقبون سمعتهم وسمعة تربية أهاليهم في تصرفاتهم « وخاصية #الإبلاغ و#الحظر كافية جدا لردع هذا السلوك ، ومن وجهة نظري الرأي لا يؤذي احدا إن اتفقنا أو اختلفنا معه ، لكن السلطة القانونية بمهنة المحاماة والادعاء العام  والقضاء قد يرون عكس ذلك !!
لهذا يا مجلس الأمة حق التقاضي والتعويض بحاجة إلى إعادة تشريع!

وزارة التربية  والتعليم في البلاد جهة حكومية تختص بتقويم أخلاق الأجيال بمرحلة الطفولة, إلى جانب الأسرة,  وغرس الثقافة التعليمية في علوم الحياة الطبيعية  والأدبية التي تقوم عليها حضارات  وتطور المجتمعات،  ويعتبر المعلم  اللبنة الأساسية في تحقيق الأهداف التربوية  والتعليمية للوزارة , فتربية الطلبة تعتمد على دين المعلم, أي «خلقه», الذي يستمده من ثقافة بيئته الاجتماعية,  وتعليم الطلبة  يعتمد على «كفاءة» التحصيل التعليمي للمعلم  وتأهيله للتدريس،  وإن حققت وزارة التربية أهداف رسالتها السامية من التربية  والتعليم فهذا يعني أن المعلمين أدوا رسالتهم بأمانة .
عندما التحقت بالعمل في وزارة التربية كمعلمة جيولوجيا للمرحلة الثانوية بفترة مضت  وعملت في ثلاث مناطق تعليمية  هي العاصمة  وحولي  ومبارك الكبير اكتشفت أن أسس تقييم المعلم بعيدة تماما عن الأهداف الأساسية لوزارة التربية، فكانت رئيسات الأقسام يهتممن بالإشراف الصباحي على طابور الطالبات «ليش صابغة شعرچ ؟! ليش فالة شعرچ ؟! ليش مطولة أظافيرج ؟! ليش صابغة أظافيرچ ؟! ليش نفنوفچ قصير ؟! ليش فاتحة زرار قميصچ ؟! أوقفي عدل ؟! ....إلخ»  مادري ريل المدرسة السلفية صاف مع طابور الطالبات ؟!!  ولا الطالبات مالهمن أبهات ؟!!، كما يهتممن  كثيرا بالأنشطة المدرسية المتعلقة  بإقامة الندوات أو ورش العمل على مستوى مدارس المنطقة بالرغم من أن الإشراف  والأنشطة خصصت لها خمس درجات فقط في تقييم كفاءة المعلم من أصل 100 درجة، كما أن مظهر المعلمة  وحالتها الاجتماعية تأخذ حيزا كبيرا من الإهتمام  والتقدير في بيئة عمل المدارس حيث كلما كانت المعلمة قريبة من المذهب السلفي أ والجعفري في مظهرها كانت مميزة عند رئيسات الأقسام  وناظرات المدارس,  وإن كانت متزوجة أو أم عيال كانت المعذورة في كل شيء وتخفف عنها أعباء الحصص الدراسية، لكن ماذا عن أداء المعلم في التدريس  وفي المتابعة التحريرية  والأمانة العلمية في رصد درجات الطلبة  وتطوير أدائه ؟ جميع رئيسات الأقسام في المدارس التي عملت فيها جعلن من الإشراف  والأنشطة  ومظهر المعلمة  وحالتها الاجتماعية الأسباب الرئيسية في إكتسابها تقدير إمتياز قبل كفاءة التدريس  والمتابعة التحريرية  وحجم المهام الموكلة للمعلم,  وطبعا انعكس ذلك سلبا على أداء المعلمات  وانحرافهن عن أهداف وزارة التربية  وعلى  جودة المخرجات التعليمية في مدارس الكويت،  ونحيل ذلك إلى مقالتنا بعنوان «العيوب الإدارية في شغل الوظائف الإشرافية»
والأمر لا يتوقف إلى هنا, فقد كان يوكل إلي تدريس 12 حصة في الأسبوع  ومشرفة على متابعة 120 طالبة  وكنت أتساوى في الأجر مع المعلمة التي توكل إليها 3 حصص في الأسبوع  ومشرفة على 15 طالبة فقط !!  وفوق كل ذلك تأتي رئيسة القسم  وبكل وقاحة تقول لي «شفتي التعب اللي تتعبينه هذا كله ترا ما يهمنا أهم شي عندنا الإشراف  والأنشطة  والناظرة تحب اللي تبرز اسمها عند الموجهين  وتخلص أشغالها» ! كذلك كانت المعلمة المحبوبة عند الطالبات تثير غضب رئيسات الأقسام».
إستقلت من الوزارة بعدما خدمت بلادي في مناهج الجيولوجيا  وفي تربية شابات المستقبل  وأنا فخورة بإنجازي الذي لم أحصل فيه على تقدير لا بأجري  ولا بتكريمي  ولا بتقييم كفاءتي لكنني اكتفيت بتقدير  واحترام طالباتي !
أتمنى من قياديي الوزارة الانتفاضة ضد هذا الواقع الأليم الذي غزا مدارس الكويت تدريجيا من بعد الغز و وإرجاع تعليم الكويت إلى زمن مجدها وذلك بانتقاء المعلم الكفاءة ثقافة  وتعليما والنظر إلى  بعض جنسيات المعلمين الوافدين الذين اقتحموا الوزارة من بعد الغز و وجعلوا من التلقين اسلوبا للتدريس  وتصحيح أجوبة أسئلة الاختبارات على أنها نصوص قرآنية!!  وتذكروا دائما الأخلاق قبل التعليم فلتكن رئيسة القسم  وناظرة المدرسة خلوقات في رصد تقييم كفاءة المعلمة ليرتقي الأداء التعليمي في الكويت!!

إن حقوق وواجبات الموظفين المواطنين في القطاع المصرفي الكويتي تخضع لقانون رقم «6» لسنة 2010 بشأن اﻟﻌﻤﻞ في اﻟﻘﻄﺎﻉ اﻷﻫﻠﻲ، وهذا القطاع مرغوب جدا عند  المواطنين من خريجي المحاسبة والمعهد التجاري وكلية العلوم الإدارية نظراً لإمتيازاته المادية والرعاية الصحية التي تقدمها لموظفيها  ولطبيعة العمل التي تتفق مع مستوى هذه التخصصات التعليمية، لكن باحتكاكي مع موظفي هذا القطاع استمع منهم شكاوى مكررة بشأن تعسف مدراء الأفرع وإدارات البنوك في منح حقوقهم بشأن الإجازة الدورية أو الإجازة المرضية، حيث يحرم الموظف من رصيد إجازاته المقرة له قانونا وهو 30 يوماً ويمنح له فقط 15 يوماً ويمنع ترحيل إجازاته الدورية أو أن يستخدم إجازاته بأيام متفرقة من عمله ويهدد الموظف بحرمانه من تقييم كفاءة بتقدير امتياز أو الخصم من أجره أو تفنيشه إن استخدم إجازاته المرضية المقررة له قانونا بأجر كامل وهي 15 يوماً بالرغم من توافر الموظفين !! ولا يمنح له إجازة زواج ولا يوفر له دورات تخصصية من معاهد عالمية تحقق له التطوير في أدائه المهني ، كما أن مشرف خزينة الأفرع يحرم من عطلة رأس السنة ويجبر أحيانا على الدوام ساعات إضافية بعد ساعات عمله الرسمية التي تصل أحيانا إلى الساعة التاسعة مساء من دون أن يستحق أجر الوقت الإضافي وهذا كله مخالف للمواد «70» و«69» و«65» من القانون، وهذا التعسف الإجرائي في حق الموظفين أثر على حياتهم الأسرية والاجتماعية سلباً، وعندما أشرت لهم بالتوجه إلى برنامج إعادة الهيكلة لتقديم شكوى بشأن مخالفة هذه البنوك للقانون أفادوا بأنهم معرضون للتفنيش إن فعلوها لعدم ثقتهم بحزم وصرامة برنامج إعادة الهيكلة، كما أن نقابة اتحاد البنوك لا تكترث لشكواهم وتهتم فقط بمطالبات زيادة الرواتب وهذا حال الكثير من النقابات التي تهتم بالمناصب والمكاسب والأمر لا يتوقف عند هذا الحد فقد تذمروا أن راتبهم أقل بالضعف من راتب الموظفين الوافدين والذي تحدده إدارات التوظيف ويكونون أغلبهم من جنسية وافدة معينة، كما أنه عند التوظيف يفضل توظيف المطلقة على المتزوجة ! ويهتمون كثيراً عند الترقية والتوظيف بمظهر وجمال ووسامة الموظف واسم عائلته أكثر من كفاءة تعليمه وجودة إنتاجيته، والكثيرات من الموظفات والموظفين تذمروا من تحيز مدراء الأفرع للموظفات «المائعات» والتي تستقطب بعض العملاء للفرع ونحن في مجتمع من المفترض أن يتحلى بخلق الإسلام في إظهار الوقار !! كما أن موظفي الحسابات الشخصية يتذمرون كثيرا من طبيعة عملهم الذي يجعلهم تحت ضغط نفسي حيث يفرض عليهم نسبة من مبيعات القروض والبطاقات الائتمانية والودائع وإن لم يحققوه بعد سنة تتم إحالتهم إلى التحقيق ثم التفنيش،،،،، الشعب منتف وخالص من وين هالموظف ييبلكم قروض وودائع ؟! يعني باختصار شديد القطاع المصرفي في إدارة الأفرع يعامل الموظف المواطن على أنه «آلة» و«طرار» وبيئة عمله مليئة بالحزازيات؟! هل ترضون بهذه الحياة الوظيفية للمواطنين يا مشرعين ويا برنامج إعادة الهيكلة ؟! أين هي رقابتكم على هذا القطاع في تطبيقهم للقوانين واحترام الحياة الاجتماعية للموظف؟!

الجنسية نظام قانوني يكفل التوزيع الدولي للأفراد من مختلف دول العالم وتحديد عنصر الشعب في كل دولة وفقا لقانون جنسيتها ما تنعكس آثاره على الحياة القانونية للفرد فتمس قدرته على كسب الحقوق وتحدد مركزه القانوني في علاقته بالدولة التي ينتمي إليها وسائر الدول الأخرى، وتقسم الجنسية في القانون الدولي إلى نوعين : جنسية أصلية وجنسية لاحقة، وتكتسب الجنسية الأصلية بطريقتين هما اكتسابها بحق الدم وبحق الإقليم، وفي الكويت صدر المرسوم الأميري رقم «15» لسنة 1959 منظما لأحكام الجنسية بما يتفق مع القانون الدولي للجنسية، وأقرب ما يكون إلى المثالية إلا أنه مر بتعديلات غيرت من صورته التي صدر بها، حيث إن في القانون 15 لسنة 1959 منح القانون الكويتي الجنسية الأصلية إلى فئة المادة «الأولى» للكويتيين المتوطنين في الكويت قبل سنة 1920 وكانوا محافظين على إقامتهم العادية إلى يوم نشر القانون، وإلى فئة المادة «الثانية» لكل من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي، وإلى فئة المادة «الثالثة» لمن ولد في الكويت أو في الخارج من أم كويتية وكان مجهول الأب أو لم يثبت نسبه لأبيه قانونيا أو من ولد في الكويت لأبوين مجهولين ، بينما منح الجنسية بصفة مكتسبة إلى فئة المادة «الرابعة» للمقيم بطريقة مشروعة مدة عشرين سنة متتالية وأن ينتمي لبلد عربي ويكون مسلما بالميلاد، وإلى فئة المادة «الخامسة» من أدى للبلاد خدمات جليلة والمولود من أم كويتية مطلقة طلاقا بائنا أو أرملة أو أسيرا، وإلى فئة المادة «السابعة» وهم أولاد المتجنسين من المادتين «4» و«5»، وأخيرا فئة المادة الثامنة وهي للزوجة الأجنبية من الكويتي، وجميعهم وفقا للدستور الكويتي سواسية في الكرامة والرعاية والحقوق ما عدا حق التعيين في أي هيئة نيابية وحق الانتخاب وفقا لشروط معينة من سنوات الحصول على الجنسية، ثم صدر مرسوم بالقانون رقم 100 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية الذي استبدل نصوص المواد «3» و«4» و«5» و«7» وألغى فئة مجهول الوالدين من حق التجنيس نهائيا بالرغم من أنهم يمتلكون قوة حق الإقليم في التجنيس بما جاء في القانون الدولي، وبعدها صدر مرسوم رقم «40» لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون رقم 15 لسنة 1959  الذي استبدل نصوص المواد 3 و6 و8 و13 من قانون 15 لسنة 1959 وعدل صفة الجنسية لفئة المادة الثالثة من الصفة الأصلية إلى الصفة المكتسبة، بالرغم من وجود حق الدم لجانب الأم الكويتية وحق الإقليم لمكان الولادة، واشترط حق الانتخاب لأي هيئة نيابية للمواطنين من فئات المادة «3» و«4» و«5» و«7» و«8» بعد انقضاء 30 سنة عند كسبهم الجنسية، ثم صدر قانون رقم «44» لسنة 1994 الذي تفاجأت فيه خلال بحثي، لأن ليس الجميع على علم به، ويفسر اتهام الناشطين السياسيين بالتلاعب في قانون الجنسية ومساواة فئة المادة السابعة التي كانت بالأصل مكتسبة بفئة المادة الأولى وهو بإضافة فقرة جديدة إلى المادة «7» من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 «أما أولاد المتجنس الذين يولدون بعد كسبه الجنسية الكويتية فيعتبرون كويتيين بصفة أصلية ويسري هذا الحكم على المولودين منهم قبل العمل بهذا القانون» ليصنع تغييرا جذريا في الحياة البرلمانية، وطبعا في الإهتمامات السياسية لأننا هنا نتحدث عن مواطنين نشأوا وتربوا على قيم اجتماعية ودينية غير كويتية  إنما تمتد لجذور آبائهم وهذا ما يفسر اقتحام المذاهب الفكرية المتطرفة بقوة في البلاد بعد الغزو والتي تحرم وتحلل وفقا إلى مؤلفاتها البشرية، وانتشار ثقافة «شنو أصلك وشنو فصلك، إنت سني أو شيعي، إنت شمالي ولا جنوبي ... إلخ» وتعصبهم لولاءات دول أخرى التي صدرت مذهبهم الفكري !، وعندما ألقي الزوم على مواد الجنسية أجد أنها لم تحقق المساواة والعدالة في صفة المواطنة بين أولاد الكويتية من زوج وافد وأبناء الكويتي من زوجة وافدة كون أبناؤهم يمتلكون حق الدم وقبل كل شيء الأم هي التي تربي في مجتمعنا وتزرع القيم في أبنائها، ولا بين مواطني فئة المادة الثالثة وأبناء المتجنسين، وهذا يعود إلى المبادئ والأهداف التي استند عليها المشرعون في تعديلهم لقانون الجنسية.

الذي استوقفني للبحث في شأن الجنسية ارتفاع أصوات الاستياء من المواطنين في السنوات الأخيرة من هم من جيل الستينات والخمسينات عن فضحهم لقضايا تزوير الجناسي ومنحها وتعديلها بما يخالف قانون التجنيس وما ترتب عليه من تبعية التجنيس والاستيلاء على حقوق المواطنين في الفرص الوظيفية والسكنية والتعليمية والصحية وقبل كل شيء في التعيينات النيابية والانتخاب، ولكن الأمر لم يتوقف إلى هنا فبعد خروج أحد ممثلي حركة «مجموعة 80 السياسية» مؤخرا وانتشار أخبار أخرى تخص 5 عوائل منهم تجار في الكويت والذين مثلوا الحياة البرلمانية الكويتية واستلموا مناصب في البلاد  كان مفاده أنهم دخلوا الكويت في نهاية الخمسينات أي أنهم ليسوا كويتيين من الفئة الأولى قانونا، لكن رغم ذلك فهم يعيشون كمواطنين بصفة أصلية، وحصل أبناؤهم على الجنسية بالتبعية ومثلوا الحياة البرلمانية واكتسبوا المناصب القيادية في هيئات الدولة ، يبقى قانونا ان صح الحديث فهم ليسوا كويتيين بصفة أصلية بالتالي يستحقون الجنسية بصفة مكتسبة ان استوفوا شروط المادة «4» والمادة «5» واكتساب أبنائهم حق المواطنة بصفة أصلية وفقا لقانون 44/1994. الكثير من الثرثرة يدار حول هذا الموضوع في البلاد وأنا لم أكن في جيلهم لأحكم فقد ولدت في هذه الدنيا كنت أعلم أن الجميع كويتيون إلى أن تم فضح خرق قانون التجنيس الذي بدأ في نهاية الستينات من قبل أحد الناشطين السياسيين في عام 2009 والذي أحدث ضجة كبيرة في البلاد والكشف عن تاريخ الكثير من العوائل مؤخراً... لكن المؤلم والجارح فعلا  عندما يعيش المواطن بصفة أصلية أو مكتسبة بما منحه قوة القانون بحياة أقل رخاء أو كرامة أو رفاهية أو عدالة مقارنة بالذي استولى على حق المواطنة بعيداً عن قوة القانون، وعندما يتوجه المواطن إلى مجلس الامة الكويتي الذي يضم برلمانيين تدور حولهم الشبهات في حق التعيين النيابي، وقد يمثلون مجالس ادارات النقابات، وعندما نتوجه اليهم نجد عدم الاكتراث بتحقيق العدالة الاجتماعية لأعضاء المجتمع من قبل الجهات التشريعية والنقابية وعدم الاكتراث باصلاح الفساد الاداري في البلاد وهذا دليل على أن الكثيرين يحملون اثبات المواطنة من دون الانتماء اليها والمصيبة الأكبر ان كان هؤلاء العوائل منهم تجار يتحكمون بأسعار السلع والمنتجات والعقارات وتسببوا في تنتيف جيب المواطن!
على وزارة الداخلية أن تنتفض جدياً ضد كل من حصل على حق المواطنة بصفة غير قانونية أو تم تعديل صفة المواطنة بما يخالف القوانين، والذي تحقق من خلاله العدالة للجميع, فقد أصبح الكثيرون غرباء في وطنهم والغريب أصبح المدلل!

الدلو «شهر الحب والفرص»
ستقدم لك الكواكب فرص التغيير والنجاح في حياتك المهنية والعاطفية لكن كوكب المريخ قد يسبب لك خلافات مع زملائك أو رؤسائك في العمل أو خلافات أسرية على قضايا إرثية، قد تتلقى تقدير على جهودك في العمل ومكافأة غير منتظرة، ستتمتع بحياة عاطفية جميلة حتى تاريخ 20 أكتوبر لمكوث كوكب الزهرة في بيت الزواج، ستنفرج مسألة كنت تتذمر منها .

• القوس «الحصول على ما تسعى إليه بكامل قوتك»
ستتمتع بحيوية ممتازة في النصف الأول من الشهر وسيتجاوب الكثيرين معك مما يساعدك على تحقيق الكثير من الإنجازات، كوكب عطارد في برج الميزان سيسهل عليك العلاقات البناءة المفيدة بينما كوكب المريخ في برج العذراء سيجعلك متوترا وتشعر بعدم الأمان مما قد يدفعك إلى الخلافات لكن كوكب المشتري سيقدم لك الإزدهار في عملك كما  ستتصالح مع الأعزاء.

• السرطان «النجاح بصدق والتحول الرومانسي»
تتخلص في مطلع الشهر من الأعباء التي كانت تثقل كاهلك، تحقق إنجازات كبيرة في العمل، ستحقق أهدافك المالية في منتصف الشهر وستشعر بالراحة والهدوء النفسي مع نهاية الشهر، إذا كنت عازبا ستلتقي بشخص يفهمك ويشترك معك بالطموح والرغبة بالتميز وتعيش معه مرحلة من السعادة .

• الحمل «بداية فصل جديد فكن شجاعاً»
ستتلقى النتائج الجيدة لأعمالك بأضعاف ما توقعت، تهيئ الأسس المتينة لبناء مستقبلك المادي على أسس جديدة، ستكون أمام تغييرات جذرية في الأسبوع الثاني تمدك بالتفاؤل الحيوي، وضعك العاطفي سيكون في أحسن حال وتعيش الحب الذي يمدك بالقوة والطاقة .

• الحوت «موعد مع الحب السري»
تبدأ من الصفر في أمر هام وتنجح فيه بالتدريج، تضع أسلوبا جديدا لعملك متجاوزا التسرع والفوضى الذي لازم سلوكك بالسابق وستحقق مكاسب معنوية في مهنتك، أمورك المالية تسير إلى الافضل، إن كانت عازبا فستلتقي بشخص جديد ومختلف تماما عن كل الذين تعرفت بهم سابقا وستقع في حبه.

• العذراء «سيصبح حلمك واقعا وتنعم بقوة العواطف»
تفرح لمصالحة وعودة الأمور إلى مجراها الطبيعي، ستكون منافساً قوياً وخصماً شرساً في هذا الشهر، تجتاز الامتحانات الصعبة بنجاح باهر، قد تحصل على مكافأة تقديرا لجهودك ومساعيك، سيتبين لك أن التعاون والحوار هما مفتاح النجاح لهذا الشهر، ستتمتع بجاذبية كبيرة ولن يشعر حبيبك بعد اليوم بالوحدة .

• الجوزاء «حان الوقت لترتفع»
الكواكب ستدعمك في تسوية ما كان عالقا وتزيح عن كاهلك الأخطار، ستقرر الاهتمام بنفسك أكثر  وستنجز أعمالك بأكمل وجه وستحاول تطبيق أفكار جديدة ومتطورة، تزداد علاقتك مع الشريك قوة وصلابة، تزداد نجوميتك إشراقا وتبدو في مزاج رومانسي يلفت إليك الأنظار.

• الثور «شهر الطاقة والحب»
تحقق النجاح وتنتصر على المشقات وتبدو قادرا على اقتحام القلوب، ستحظى بفرص مالية جيدة جدا وستكثر الواجبات والارتباطات والالتزامات، ستتحقق أمانيك في الأسبوع الأول من الشهر وفي منتصف الشهر ستجد فرصة ذهبية لتحقيق حلمك المهني الذي انتظرته طويلا وستغرق في بحر من الحب والعشق.

يفيد علماء الفلك الأوربيون أن شهر أكتوبر من أهم أشهر السنة لجميع الأبراج فعلى جميع الأبراج استغلال هذا الشهر جيدا، ومن أبرز أحداث خارطة الأبراج الفلكية لهذا الشهر هو انتقال كوكب المشتري «كوكب الحظ» من برج الميزان في العاشر من  أكتوبر إلى برج العقرب والذي سيمكث فيه حتى الثامن من نوفمبر لعام 2018 ما سيدعم حظوظ الأبراج المائية والترابية لمدة عام بعد فترة من التعب وانتقال كوكب الشمس من برج الميزان إلى برج العقرب في 22 أكتوبر 2017، سيحظى مواليد برج الثور والجدي والميزان والعذراء والدلو بفترة عاطفية جميلة جدا، وإليك قارئي العزيز توقعات برجك :

• الجدي «إحلم، خطط، أنجز»
توافق كوكب المريخ المسؤول عن ضبط الانفعالات مع كوكب البلوتو المسؤول عن التغيير سيضفي طاقة إيجابية على شهرك ويدعم حظوظك الصحية والمهنية والعاطفية والمادية  كما ستتلقى دعم الأصدقاء وجهة عملك والسلطات في تحقيق أهدافك المنتظرة الذي سيصنع لك التغيير الجذري وستتأكد أنك في الطريق الصحيح لتحقيق أهدافك فلا تستسلم !

• العقرب «الفوز بالجائزة الكبرى لكوكب المشتري وعيد ميلاد سعد»
فترة إيجابية جدا للنمو والانتشار وتقوية العلاقات والتفرغ للذات وتحقيق اهدافك الكبيرة وسيزداد ثقتك بنفسك، لكن بعض المواليد عليهم الحذر من ظهور بعض الأسرار إلى العلن وتعرضها لبعض الإحباطات قبل تاريخ 22 أكتوبر، إن كنت عازبا فسينمو حبا في داخلك وأما المتزوج فسيدخل الفرح فجأة داخل الأسرة مما يغير من مسار حياتكم العاطفية.

• الميزان «عيد ميلاد سعيد وستنعم بقوة الحب»
كوكب الزهرة سيدعمك في تحقيق شعبية تصاعدية وستكتشف الطريق الصحيح لتعزيز دخلك المادي من مشروعك المهني وتبدأ في تحقيق أرباحك المادية وتكون نهاية الأسبوع من الشهر فترة إيجابية جدا للالتحاق بعمل جديد أو تنفيذ مشروع جديد، العازب أمام لقاء عاطفي إنتظره طويلا سيجعله في قمة الحب والمتزوج سيتخلى عن غيرته الغير مبررة.

• الأسد «ازدهار وانشغالات»
ستتلقى فرص مادية ذهبية وتكثر الواجبات والالتزامات ، ستتلقى دعم أهلك وتقوى حياتك العاطفية لكنك ستواجه بعض التحديات في العمل خاصة في منتصف الشهر، ستنهال عليك عروض لتوقيع عقود أو فرص عمل جديدة أو سفر لكن الفلك ينصحك بالتأني والتفكير جيدا قبل الإقدام على أي إتفاق، العازب سيلتقي بشخص مميز سيقع في غرامه ويشعره بالسعادة.
يتبع

الأحد, 08 أكتوير 2017

العيش الكريم للمواطن! «2-2»

إجمالي المسؤوليات المادية  المعيشية الشهرية للفرد الكويتي العصامي لا تقل عن 650 دك  كحد أدنى وبالمقابل نجد أن علاوة غلاء المعيشة 120 ديناراً فقط ، بدل الإيجار السكني 150 ديناراً فقط، قيمة المساعدات الاجتماعية كما جاء في قانون 23 لسنة 2013 بشأن إستحقاق وربط المساعدات العامة هو 599 د.ك فقط ؟!!! ونحن هنا لم نتحدث عن توجه المواطنين والأسر إلى الرعاية الصحية و التعليمية في القطاع الخاص وتكبدهم مسؤوليات مادية أخرى لأنهم لم يجدوا الجودة في خدماتها بالقطاع الحكومي، و لم نتحدث عن  الكسوة ولا عن المصاريف الشخصية ولا عن التأثيث ولا عن فواتير الماء و الكهرباء وهي من الضروريات الأساسية لأي فرد في معيشته!
وسؤالي لأعضاء الحكومات المتعاقبة و مجالس الأمة المتعاقبة برئاسة التجار: هل حققتم الرخاء للمواطنين الأفراد أو الأسر الذين منحتم لهم فرصا وظيفية براتب يبدأ من 700 دينار وينتهي  بـ 1800 دينار فقط ؟ هل حققتم الرخاء  ليتيم الأب أو أسرة المطلقة أو أسرة الأرملة أو سجين مفرج عنه أو طالب متزوج أو الكويتية المتزوجة من غير كويتي ذي دخل ضئيل ، عندما حصرتوا قيمة المساعدة بمبلغ 599 ديناراً + 150 ديناراً  فقط و الالتزامات المعيشية الأساسية الضرورية في ظل غلاء المعيشة الحالي لا يقل عن 650 د.ك للفرد الكويتي ممن لا يعيله أحد ولا يقل عن 950 ديناراً لرب الأسرة ؟! و بصيغة أخرى ووفقا للمعطيات المذكورة أعلاه ما هو مفهوم الرخاء لديكم ؟! هل حققتم العدالة الاجتماعية بينكم وبين جميع المواطنين نظرا للرواتب و المكافآت والإمتيازات المادية التي تتقاضونها من الدولة ؟! هل وزعتم ثروة الدولة بما يحقق العدالة الاجتماعية على أعضاء المجتمع ؟! هل قرأتم في سيرة رسول القرآن وخلفاء المؤمنين مع أمتهم ؟!
على الحكومة والمشرعين أن يجتمعوا ويضعوا تشريعا جديدا يحددوا فيه الحد الأدنى من قيمة دخل المواطن الشهري وفقا لظروفه الاجتماعية المادية بما يحقق له الرخاء المعيشي كما حققتموه بأضعاف أضعاف المرات لشعوب الله المختارة في هذا البلد! وتشريع قوانين تنظم غلاء المعيشة في الأسعار والإيجارات وصرف الرواتب بما يحقق الأمان والعدالة للشعب !!

السبت, 07 أكتوير 2017

العيش الكريم للمواطن! «1-2»

نصت المادة «21» من الدستور الكويتي «الثروات الطبيعية جميعها و مواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها ، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة و اقتصادها الوطني»، كما أنه من الأقوال المأثورة لأبو الدستور المغفور له الأمير عبدالله السالم الصباح في 25 فبراير 1950 «إن ثروة الكويت ملك للشعب وأنا حارسها»، و مفهوم الدولة علميا أكثر اتساعا من الحكومة أو سيادة الحكم حيث أن الدولة كيان شامل يتضمن جميع مؤسسات المجال العام وكل أعضاء المجتمع بوصفهم مواطنين، وهو ما يعني أن الحكومة ليست إلا جزءا من الدولة و الوسيلة التي تؤدي من خلالها الدولة سلطتها وهي بمثابة عقل الدولة، ونصت المادة «11» من الدستور «تكفل الدولة المعونة للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل، كما توفر لهم خدمات التأمين الاجتماعي و المعونة الاجتماعية والرعاية الصحية «ونصت المادة «20» من الدستور «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية .. ورفع مستوى المعيشة و تحقيق الرخاء للمواطنين وذلك كله في حدود القانون».
عندما نتحدث عن رخاء المواطن فنحن نتحدث عن الأمان المادي الذي يوفر له معونة الطعام الصحية والمسكن الملائم بالمجان في وطنه والرعاية الصحية و التعليمية المجانية بالجودة المنشودة وفرصة وظيفية تكافئ تحصيله التعليمي ، بما يحقق أسس العدالة الاجتماعية للشعب.
وعندما نلقي الزووم على الحد الأدنى من مسؤوليات الصرف الأساسي للفرد الكويتي أو الأسرة الكويتية ممن لا عائل لهم أو مدخولهم هو الراتب الوظيفي فقط لا غير، نجد  أن معونة الأكل  الصحي للفرد لا تقل عن 200 د.ك  و السكن بالإيجار لا يقل عن 300 دك للأسرة الصغيرة  ولا يقل عن 600 د.ك للأسرة الكبيرة، وقسط مركبة النقل الشخصي لا يقل عن 150 ديناراً.

الصفحة 3 من 6