جريدة الشاهد اليومية

اسحاق احمد الكندري

اسحاق احمد الكندري

الثلاثاء, 20 ديسمبر 2016

معاً للعمل والإنجاز

تمثل الجمعيات التعاونية ركيزة مهمة للاقتصاد الوطني الذي جاء بقانون رقم 20 لسنة 1962 وتم تعديله بمرسوم القانون رقم 24 لسنة 1979، وهي من المشاريع التكافلية والتنموية الفعالة، كما أنها تعتبر قناة من قنوات ترسيخ النهج الديمقراطي من خلال ممارسة الشعب على إدارة مرافقه بنفسه، وتساهم الجمعيات التعاونية في تنشيط الحركة الشرائية محلياً، وضخ أموال كبيرة في البنوك واستقرار الأسعار ودعم العمالة الوطنية والمنتجات الوطنية وتوفير السلع للمواطنين والمقيمين على حد سواء في كل الأوقات، وقد حرصت الجمعيات التعاونية في السنوات الأخيرة على دعم السياسة العامة للدولة في ملء وقت الفراغ للشباب أثناء العطلة الصيفية وتوجيه طاقاتهم واستغلالها فيما يعم بالفائدة على الأفراد أنفسهم وعلى المجتمع عن طريق فتح المجال أمامهم للعمل داخل الجمعيات التعاونية في مختلف الوظائف والأعمال، مما كان له أثر كبير في صقل مواهب الأفراد المختلفة باختلاف نشاطات الجمعية وأعمالها. واليوم أصبحت الجمعيات تفرغ وظائف وبنسب معينة لتوظيف الكوادر الكويتية من الجنسين انسجاما مع الرغبة الشعبية في حل مسألة التوظيف وايجاد فرص لدعم المنتج الكويتي والمشاريع الصغيرة.

وكثيراً ما كانت العملية الانتخابية لاختيار أعضاء مجالس الإدارة رافدا للنهج الديمقراطي في الكويت والتي نظمها القانون رقم 118 لسنة 2013 والقرار الوزاري رقم «166/ت» لسنة 2013 بشأن النظام الأساسي للجمعيات التعاونية، والذي يبرز عنصر المشاركة في العملية الانتخابية كأهم عنصر من عناصر العمل التعاوني، من خلال مبدأ المساواة وحق المشاركة لكلا الجنسين في عمليتي التصويت والترشيح، وتضمنت المادتين «7» و«8» من القرار الوزاري رقم «166/ت» لسنة 2013 شروط العضوية التي استلزمت ان يكون كويتيا، وألا يكون عضوا في جمعية تعاونية أخرى تزاول نفس الغرض، وأن يكون حسن السيرة والسلوك ولم يسبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد اليه اعتباره، وأن يقبل كتابة نظام الجمعية وأن يكون مقيما بصفة دائمة في منطقة عمل الجمعية متى كان ذلك ضروريا. وجاء القرار الوزاري رقم «16/ت» لسنة 2016 بشأن العمل التعاوني لكي يواكب التطور الذي وصلت اليه الحركة التعاونية في البلاد متضمنا المادة «2» في الفصل الأول بشأن شروط تأسيس الجمعيات التعاونية والبيانات الواجب توافرها في عقد التأسيس.
ومما هو جدير بالذكر أن القرار الوزاري رقم «31ت» بشأن اشهار جمعية الصديق التعاونية قد أصدر بتاريخ 30/6/2016 وتم تفويض رئيس للجنة التأسيسية لجمعية الصديق التعاونية وتبين لاحقا انه أحد المرشحين لمجلس إدارة الجمعية، ومن هنا تجدر الاشارة الى ان القوانين والقرارات الوزارية السابقة الذكر لم تتضمن حظر المفوض بالترشيح لمجلس إدارة الجمعية حيث ان ترشيحه قد يمكنه من استغلال تفويضه بالاطلاع منفردا على قيد وسجلات المساهمين والمرشحين وجميع المعلومات وامكانية وقوعه في شبهة تضارب المصالح باعتباره ذا مصلحة مباشرة في تسجيل المساهمين والمرشحين ومن باب السعي إلى تحقيق مبدأ الديمقراطية والشفافية والموضوعية وتكافؤ الفرص كان على المشرع النظر بوضع نصوص قانونية عامة ومجردة تمنع ترشح أعضاء اللجنة التأسيسية لمجلس إدارة الجمعية التي تم تفويضهم لإدارتها فضلا عن ان قانون قطاع الجمعيات التعاونية الحديث أورد شرط التمتع بعضوية مجلس الإدارة لمدة دورتين كحد اقصى للسعي إلى اعطاء الفرص للراغبين الجدد وبأفكار جديدة لإدارة هذا المرفق.
فهل تحسب مدة تفويض أعضاء المجلس التأسيسي دورة كاملة من عدمه؟
ان المهمة الاولى للجمعيات التعاونية هي توفير السلع بأسعار مناسبة وتوفير جميع ما يمكن من احتياجات ومتطلبات أهالي المنطقة بواسطة أفضل الطرق الإدارية الحديثة بمدة محددة وبجودة عالية وعمل العديد من الخدمات الاجتماعية والثقافية مثل تنظيم رحلات العمرة والدورات الرياضية والثقافية وتحفيظ القرآن الكريم بأسعار منخفضة وتنافسية.
وتعتبر جمعية الصديق التعاونية حديثة الإنشاء بعد انفصالها من جمعية السلام التعاونية في يناير لسنة 2016 والانتخابات المقبلة سوف يشكل أول مجلس إدارة منتخب من أبناء وأهالي منطقة الصديق لذلك تحتاج الجمعية إلى تضافر جميع الجهود من أبناء المنطقة من اجل ان تبدأ بانطلاقة مثمرة ذات جودة عالية وبالتالي حسن اختياركم لممثليكم في مجلس إدارة الجمعية سوف يحقق الأهداف المرجوة، وانا أتطلع إلى توظيف خبراتي المكتسبة من حياتي العملية والإدارية لتقديم افضل خدمة ممكنة لابناء وأهالي منطقة الصديق من خلال ترشحي في الانتخابات المقبلة والعمل التطوعي والتعاون مع اخواني أعضاء مجلس إدارة جمعية الصديق التعاونية بكل صدق وأمانة واخلاص ومعا سنحقق العمل والإنجاز.