جريدة الشاهد اليومية

ناصر الحسيني

ناصر الحسيني

كل مؤسسة حكومية تخضع لقانون، إلا هيئة المعلومات المدنية، تصدر قرارات بمزاجها، فهناك قانون سبق ان صدر من مجلس الأمة يفيد بعدم رفع أي رسوم إلا بموافقة المجلس، هيئة المعلومات المدنية ضربة بمجلس الأمة وبقوانينه عرض الحائط، واصدرت قرار برفع رسوم استخراج بطاقة من دينارين إلى خمسة دنانير، وبدل فاقد من عشرة دنانير إلى عشرين ديناراً، وطبق رفع الرسوم منذ ابريل الماضي، ومع الأسف، مجلس مناديب 2013 ومجلس مناديب 2016 لم يحركوا ساكنا، ولم يسكنوا متحركاً.

إن رفع رسوم البطاقة المدنية، دون الرجوع لمجلس الأمة، يعد استهتارا بالمجلس وقراراته، وخطوة هيئة المعلومات المدنية المتمثلة في رفع الرسوم دون الرجوع لمجلس الأمة ما هي إلا اختبار، اذا صمت عنه نواب الأمة فسوف تلحق به عدة خطوات لرفع الرسوم، والدليل انه بعد ان اطمأنت الحكومة من رفع رسوم البطاقة المدنية، دون أي ردة فعل نيابية، تعمل حاليا على رفع رسوم فقدان جواز السفر إلى 100 دينار.
وبعض نواب مجلس الأمة وخصوصا المعتقين مر عليهم رفع رسوم البطاقة المدنية مرور الكرم، رغم علمهم ان هناك قانوناً يمنع رفع الرسوم إلا بقانون من مجلس الأمة، لذلك سكوتهم احد امرين، اما انهم «يبون العيشة» أو انهم ما يدرون «وين الله قاطهم».
ولكن ان كانوا لا يعلمون، بعد هذا المقالة «علموا» واشعرناهم برفع الرسوم، ولم يصبح امامهم عذر، وان استمروا بالسكوت فعلى الشعب الكويتي ألا يلوم الحكومة على رفع الرسوم، بل لوموا على من اوصلتموهم للمجلس، لانهم سكتوا عن رفع رسوم البطاقة، وسكوتهم هو ضوء اخضر للحكومة لرفع الرسوم وفق مزاجها، وكما قال المثل «من امرك بزيادة الرسوم، قال من نهاني».

دعت  دراسة اعدتها وزارة مجلس الامة الى اشهار الاحزاب بالكويت، ومن اعد هذه الدراسة اعتقد أنه لا يتمتع بمنظور سياسي بعيد المدى، أو له اهداف من وراء هذه التوصية.
والسؤال الأهم: هل من اشرف واعد هذه الدراسة كويتي، أم من اخواننا المستشارين الوافدين؟
إن من يحب الكويت ويدين للاسرة الحاكمة بالولاء، يرفض اشهار الاحزاب، ويعارضها بقوة، فنحن الآن وبدون اشهار احزاب، هناك من لهم امتداد خارجي، واحرجوا الكويت داخليا وخارجيا، فكيف فيما لو رخصت هذه الاحزاب،لا سمح الله، واصبحت تتحرك بالقانون.
إن بداية النهاية للكويت، وعلى جميع الاصعدة والامنية  والسياسية والاقتصادية، تتمثل في اشهار الاحزاب، ولا نقول ذلك عبطا، وانما وفق معطيات اقليمية تحدث من حولنا.
فانظروا ماذا جرى في لبنان بسبب الاحزاب، مكث عدة سنوات بدون رئيس بسبب تناحر الاحزاب، بل ان القرار السياسي الخارجي والداخلي للبنان اصبح مختطفا، من قبل دول خارجية تدير الاحزاب اللبنانية، وتمارس الضغوطات على الحكومة اللبنانية من خلال هذه الاحزاب،  فلولا وجود حزب الله اللبناني لما تحكمت ايران وسوريا في مصير لبنان، فحزب الله هو البوابة التي دخل من خلالها ايران الساحة اللبنانية، واصبح يتحكم في القرار الرسمي اللبناني، ولم يتوقف دمار الاحزاب عند لبنان.. بل ان العراق دولة نفطية صناعية زراعية، وشاهدوا ماذا حل بها بسبب الاحزاب، فبعد حزب البعث، دخلتها ايران من خلال تسليم سدة الحكم لأحزاب موالية لها، واشعلت الفتنة الطائفية في كل ارجاء العراق.
إن أغلب الدول العربية التي اشهرت الاحزاب لم تجن من اشهارها الا الدمار والسماح للقوى الخارجية بالتدخل في شؤونها الداخلية والخارجية ايضا..لذلك يا سمو رئيس مجلس الوزراء.. احذروا من هذه الخطوة .. نقولها لكم من قلب صادق يحب الكويت والاسرة الحاكمة.. نعم ننتقد الحكومة..ونهاجمها.. ولكن اذا وصلت لاشهار الاحزاب.. أو المطالبة برئيس وزراء شعبي.. فلا نريد احزابا.. ولا نريد رئيس وزراء شعبيا.
ومن يخالفني الرأي .. اطلب منه ان يتمعن جيدا..  ماذا يجري بالعراق ؟ وماذا يجرى في سوريا.. ومصر..؟  أما نحن ولله الحمد ففي نعمة امن وامان.. سائلا الله ان يديم علينا هذه النعمة، وان يحفظ الكويت من كل مكروه وان يديم علينا حكم هذه الاسرة الطيبة.

الاستجواب الذي اعلن عن تقديمه النائب المحترم رياض العدساني استجواب مستحق لوزير الإسكان، فأغلب المشاريع التي انجزت مؤخرا، بها عيوب جوهريه، فالمواطنون الذين تسلموا منازلهم الجديدة تفاجأوا بعيوب وتشققات، بل هناك منزل انهار سقفه في مدينة صباح الأحمد.
كما ان هذا الوزير انتهج نهجاً غريباً عجيباً، وهو اعطاء المواطنين منازل في مدينة المطلاع، ولكن لم يتسلموا المفاتيح، بل اعطاهم منازل «حبر على ورق» لذلك اصبح هذا الوزير في حكومة تبيع الاوهام على المواطنين، والمصيبة يدعي أنه قلل من عدد قائمة الانتظار، نعم قللت القائمة، ولكن نظريا، أما فعليا فلا يزال المواطنون ينتظرون بيت العمر، فهل توجد حكومة في العالم تدخل شعبها في قرعة على منازل، في منطقة لا تزال صحراوية ومحل رعاة للاغنام؟
إن استجواب وزير الإسكان اصبح مطلباً شعبياً، خصوصا انه اخذ فرصة كافية، حيث تسلم الوزارة منذ عدة سنوات، ولم ينجز أي شيء يذكر، بل ارتفعت الايجارات إلى ارقام خيالية.
لذلك استجواب النائب رياض العدساني جاء في وقته، واستجواب مستحق 100 ٪ وعلى النواب الذين تشدقوا في القضية الإسكانية ان يدعموا الاستجواب، إن كانوا فعلا مع حل القضية الإسكانية، ولكن يبدو ان حب الكرسي أهم من كل القضايا الشعبية.
نواب الحركة الدستورية، وخصوصا الاخ جمعان الحربش، لم نسمع له أي تعليق على انهيار سقف منزل، ولم نعد نسمع منه مهاجمة الحكومة كما كان خارج البرلمان، بل لم اسمع منه نقداً واحداً قاسياً ضد الحكومة، بل تصريحاته اصبحت ناعمة، منذ وصوله لقاعة عبدالله السالم، فلم يعد يهاجم الحكومة، فقط يصرح عن «رفع اجهزة التشويش، واغلاق بقالة واعادة خطيب مسجد».
أما هجومه على الحكومة عندما كان خارج البرلمان فقد اختفى تماما، الآن نحن امام اختبار للحركة الدستورية، فاذا افترضنا نجاح الاستجواب، نريد ان نرى هل سيوقعون على طلب طرح الثقة بالوزير؟ أم سيستخدمون سياسة التخفي؟
عموما أنا شخصيا، كنت اتمنى ان يتجاوز الاستجواب لمن هو اعلى من وزير الإسكان، حتى تكون الصورة واضحة وجلية للشعب الكويتي، ويعرفون ان معارضتهم فقط معارضة كاميرات وظاهرة صوتية، ولكن بما ان جاء الاستجواب الاول من نصيب وزير الإسكان، فأنا اعتبر هذا اختباراً، وعلينا ان نراقب نتيجة هذا الاختبار لنواب الحركة الدستورية، وكلمة اخيرة اقولها لنواب الحركة «تستطيع ان تخدع الناس بعض الوقت، ولكن لن تستطيع خداعهم كل الاوقات» وللحديث بقية عن مواقف نواب الحركة الدستورية.

الثلاثاء, 03 يناير 2017

المجلس السابق والحالي

استبشرنا خيرا عندما اعلن بعض نواب الأغلبية خوض الانتخابات، واكتشفنا اننا «اخذنا... بحجم برج التحرير»، فلا فرق بين مجلس 2013 الذي اطلق عليه البعض مجلس المناديب، والمجلس الحالي، وان كان هناك فرق، فهو في سنة الصنع فقط، فذاك مجلس 2013 والحالي 2016، ولكن المواصفات نفس المواصفات، وربما هناك تغيير طفيف بين الأعضاء، فالسابقون «مصلعين مع الحكومة» والحاليون مع الحكومة ولكن في تكتيك وانتهاج طرق ملتوية، ومنها واحد يقدم تعديل قانون الجنسية والآخر يطلب التأجيل، وكلهم من كتلة واحدة «كلش ماطبخوها هم والحكومة»، ومن ضمن تكتيكهم ايضا الخروج من القاعة قبل التصويت، كما حدث عندما طرح موضوع التحقيق في القرض الروسي، فهذه الحركات، لن ينتبه لها الشعب الكويتي.
المهم في الأمر ان مجلس المناديب عندي افضل من المجلس الحالي، فالمجلس السابق في بدايته استجوب الوزيرة رولا دشتي وجعلها تقدم استقالتها، وقدم عدة استجوابات، وبعد فترة سيطرت الحكومة عليه، أما المجلس الحالي فمن اول يوم دخلوا القاعة «وهم رافعين الراية البيضاء»، والكتاب يقرأ من عنوانه، ففي بدايته منح مرزوق الغانم 33 صوتاً من غير أصوات الحكومة، ثم عقد جلسة الرياضة، ثم حلب، ووعود البنزين وغيرها «اكلتها القطوة»، كذلك هذا المجلس الذي نتوقع منه الكثير، رفض التحقيق في قضايا مالية، ومنها «القرض الروسي، وتهريب الديزل، وميزانية الهيئة العامة للاستثمار والتعويضات البيئية ومكتب استثمارات لندن، مع انه اثناء التصويت لم يوجد الا وزيران فقط بالقاعة، ولكن كما قلت لكم بعض نواب مدعي المعارضة خرج من القاعة بأوامر قبل التصويت.
وهنا نقول لنواب الأغلبية: اين ندواتكم وتصريحاتكم الاسبوعية في ديوان احمد السعدون عندما تقولون «الكويت تنهب، الكويت تسرق، الكويت رح تفلس» اشوفكم رفضت التحقيق في هذه القضايا المالية المهمة.
إن تأجيل تعديل قانون الجنسية، وسيطرة الحكومة على اللجان المهمة، ورفض التحقيق في قضايا مالية خطيرة، دليل واضح لا يقبل الشك ولو 1 % ان الحكومة فرضت هيمنتها على المجلس الحالي من أول يوم، كما ان حدة التصريحات ضد الحكومة اختفت بعد جلوسهم على الكرسي الأخضر، وهنا لا يسعني الا ان اقول لشعب الكويتي وانا اضحك بصوت عال «تعيشون وتاخذون غيرها» فالمجلس السابق، والمجلس الحالي، كلاهما «حصينك ياخطيب».

هناك مريض يعاني من ألم في البطن، وذهب لطبيب وشكى له من ألم بطنه، وفحصه الطبيب، وصرف له «قطرة عين» فقال له المريض «انا بطني يعورني» فقال الطبيب «ابي اعالج عينك» مع ان عينه سليمة، هذا ما يفعله رجال المرور لديك، فالاستهتار والرعونة وسير مركبات بدون لوحات بالمناطق السكنية، واذا نزل المطر يغلق الدوار الواقع قرب منزلي بالجهراء ساعتين ان لم يكن اكثر، بسبب تجمع الشباب والاستعراض بداخله، ورجالك يذهبون بدورياتهم داخل لمزارع العبدلي ويوم الدوامات الرسمية، أي لا يوجد بها إلا العمال، ويبدأون تصيد العمال المساكين، وعندما تسألهم وش مدخلكم المزارع في يوم غير عطلة، يقولون بأمر من اللواء الشويع للبحث عن المستهترين، قلت لهم هل يوجد احد غير العمال ايام الدوامات الرسمية؟ كذلك في العطل وتجمع العوائل لم أر أي استهتار في مزارع العبدلي، بل نرى اطلاق نار القناصة؟
والامر الآخر اذا دورياتك تتجول بين مزارع العبدلي وتجدون مخالفاً، خالفوه، بس بدون صياح وتهديد «وزف بهالمساكين».
الأخ فهد الشويع نحن مشكلتنا بالجهراء هي الاستهتار داخل منطقة العيون وجنوب الجهراء، وخصوصا اذا نزل المطر، ولا ابالغ اذا قلت لك إن الاستهتار يستمر يوماً كاملاً، ولا نرى رجالك نهائيا، مع ان سكننا يبعد عن ادارتهم 5 كيلومترات، ويذهبون للعبدلي الذي يبعد عنا 90 كيلومتراً، والذي يخلو من الناس ايام الدوامات الرسمية، اليس المنطقة المكتظة بالسكان أولى من مزارع العبدلي؟ أم ان مزارع العبدلي أولى لان كبار المسؤولين بالدولة يتردد عليها؟ صح كبار المسؤولين يتواجدون بها، ولكن بالعطلة الرسمية، وليس في منتصف الأسبوع.
الأخ فهد الشويع، اذا رجالك لا يحق لهم الدخول في المناطق السكنية، ليش داخلين في مزارع العبدلي؟ واذا يحق لهم، فالاستهتار عندنا بالجهراء وليس بالعبدلي التي لا يوجد فيها إلا هندي وبنغالي. الاخ فهد الشويع، اتمنى تزورني في يوم ممطر وبالزي المدني ودون علم أي شخص، وابيك ترافقني بسيارتي وتشوف ماذا يحدث بالجهراء
وليس في مزارع العبدلي. واذا كنت مصمماً على ذهاب دورياتك لمزارع العبدلي وتترك محافظة الجهراء بأسواقها ومدارسها بدون مرور، فاحترموا هالمساكين على الاقل.

تدور في ذهني استفسارات عدة ويشاركني فيها الكثير من ابناء الشعب الكويتي، وأتمنى  والشعب الكويتي ايضا ان يجدوا اجابات لها، لاسيما ان حركتكم إسلامية دستورية.
اولا: كيف يمكن لعضو في المكتب السياسي ان ينتقد رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم، بينما يقوم عضو آخر بالمكتب السياسي وفي ذات الوقت ويصف مرزوق بأنه افضل رؤساء مجلس الأمة؟ فهمونا.
ثانيا: الحركة الدستورية الإسلامية تتصدر الواجهة الإعلامية فيما يسمى بالانقلاب في مصر، وحركت كل ادواتها السياسية والإعلامية ضد الرئيس السيسي، ونحن معكم ضد الانقلابات، وكذلك وصفت مرسوم الصوت الواحد بالانقلاب على الدستور، ثم شاركتم في الانقلاب على الدستور «على حسب وصفكم» من خلال خوض الانتخابات، بل انكم ترشحتم لنائب رئيس مجلس الانقلاب؟ أليس هذا تناقضاً؟
لذلك فهمونا، مرسوم الصوت الواحد انقلاب على الدستور؟ أم انه مرسوم دستوري صحيح 100 %.
ثالثا: في حملاتكم الانتخابية  تبنيتم موضوع سحب الجناسي والعزل السياسي وحبس الشباب ومنهم مسلم البراك، واعتبرتم هذه المواضيع أولويات، وبعد إعلان النتائج بيوم واحد هرولتم على منصب نائب الرئيس وناديتم بعقد جلسة خاصة لمناقشة الوضع الرياضي، فأين موضوع الجناسي والعزل السياسي،  بل لم تصرحوا تصريحاً واحداً من اجل رفيق دربكم مسلم البراك، أم ان الرياضة أهم من الجناسي وضياع العوائل؟ أم ان خطابكم عن الجناسي ومسلم البراك وسجن الشباب كان مجرد دغدغة لمشاعر الناخبين؟
رابعا: شاركتم وزملاؤكم بالحشد فيما يسمى بائتلاف المعارضة والذي استمرت اعماله قرابة العامين، وكان مشروعكم الإصلاحي هو تعديل اكثر من 36 نصاً دستورياً، فهل هذا المشروع ضمن أولوياتكم؟ أم مجرد شعار فقط لكسب اصوات الناخبين؟ وسيكون مصيره مصير شعاركم السابق الذي طرحتموه في انتخابات عام 1992 وهو تعديل المادة الثانية من الدستور، وبعد وصولكم رميتم الشعار خلف ظهوركم؟
خامسا: اعتبرتم الأخ العزيز مسلم البراك رمزا للإصلاح، وهو كذلك، ولكن من اعتبرتموه  رمزا للإصلاح كان رافضا للصوت الواحد، فلماذا لم تسيروا على نهجه كونه رمزا للإصلاح وترفضون المشاركة؟ أم تعتبرون ما قام به خطأ بدليل رجوعكم؟ أم حبكم للكراسي جعلكم تتخلون عن مبادئكم؟ نريد الجواب.
سادسا: خرج خطاب لن نسمح لك، والذي لا نتفق معه، مع احترامنا لشخص قائله، وكان الخطاب هو رفض للصوت الواحد، وردده احد أعضائكم، والآن نراها «سمح» وخاض الانتخابات؟ فما سر هذا التحول؟ فأمس تقول «لن نسمح لك» واليوم تسمح؟
اخيرا، أنا مواطن ومتابع للشأن السياسي، لذلك أوجه الأسئلة السابقه، ايمانا مني بدور الحركة ونشاطها السياسي، ومن حقي ان اجد إجابات دون جدل أو دخول في النوايا، وللحديث بقية وبقية.

في بداية الأمر نبارك لك، وبدايتك طيبة في محاربة الفساد والفاسدين من حيث الشكل، ولكن ننتظر التطبيق الفعلي، ومن هذا المنطلق نود ان تكون خطواتك خطوات إصلاحية فعلية، وليست إعلامية، واتمنى من معاليك ألا تكون خطواتك فقط لامتصاص الغضب الشعبي والنيابي على وزارة الصحة، وما اجري فيها في الحقبة الماضية، بل نريد خطوات جادة وفعلية وعلى جميع المستويات، ومنها العلاج بالخارج وفحص جميع العقود التي ابرمتها وزارة الصحة؟ وهل هناك صلة قرابة بين اصحاب الشركات التي وقعت عقوداً مع وزارة الصحة ومع المسؤولين؟

الاخ وزير الصحة الدكتور جمال الحربي، تأكد انه لا توجد أي علاقة بيني وبين المسؤولين بالصحة، ولم ادخل وزارة الصحة منذ خمس سنوات، ولم توجد أي معاملة لي بها، ولكن ما يجرح القلب، ويدميه، هو شبهات التجاوزات على المال العام.
الاخ وزير الصحة د.جمال الحربي، نريد منك كشف الحقائق للشعب الكويتي ولنواب الامة، هل هناك علاقة بين اصحاب الشركات الموردة للأدوية والأجهزة الطبية والممرضات وبين كبار المسؤولين بالصحة؟
إن صحت هذه الأنباء فهذه مصيبة، كون بعض الشعب الكويتي يطارده شبح الموت بسبب السرطان والأمراض الأخرى، والمؤتمنون على صحة الناس منشغلون بتوقيع عقود مشبوهة ولأقربائهم، لذلك يجب ان تكون نهايتهم السجن المركزي، وان كان لا توجد تجاوزات، اعلنها للشعب الكويتي صراحة.
الاخ وزير الصحة جمال الحربي، سنقف معك وندعمك إعلاميا، وحتى دواويننا سنفتحها لك للتوضيح من خلال الندوات، ولكن نريد منك خطوات جادة في فحص كل العقود التي وقعتها وزارة الصحة خلال الاربع سنوات الاخيرة، أما الكلام المأخوذ خيره، «سنحيل للنيابة، سنفتح تحقيقاً، سندقق، سنفحص» هذا الكلام ما يفيد، وشبعنا منه، والمحاسبة بالإعلام فقط ارتوينا منها، نريد خطوات جادة، نريد ان نرى فاسداً واحداً خلف القضبان، فهل سيتحقق ذلك في عهدك؟

السبت, 17 ديسمبر 2016

يسمونه المرياع ويصوتون له

لا تعتقدون عندما جندت قلمي لكشف حقائق ما يسمون أنفسهم بنواب الاغلبية، أو ممن  يدعون المعارضة، أنني ضدهم، لا حشى، وإنما لكشف حقيقتهم لإنقاذ بعض الشباب حتى لا يقعوا ضحية ألاعيبهم السياسية، فكلنا ننشد المعارضة الصادقة الهادفة، فقلمي كثيرا ما انتقد الحكومة، وانا شخصيا كان بودي تعيين رئيس وزراء جديد، لان الرئيس الحالي لم ينجز في الفترة الماضية، وسبق للمحكمة أن حلت مجلس الامة بسبب اصداره مرسوما لا يتطابق مع الدستور، وهناك أخطاء كثيرة، ولكن هذا لا يعني ألا نكشف حقيقة الطرف الآخر اذا مارس التمثيل على الشعب ، وادعى المعارضة، فقلمي سيقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف، واللي يبي يزعل «يخبط راسه بالطوفه».
عودة الى كشف الحقائق،لانقاذ الشباب من دهاليز المحاكم، ولكشف بعض الاغلبية على حقيقتهم.
فبالامس يطلقون على رئيس مجلس الامة الأخ مرزوق الغانم «المرياع» مع احترامي الشديد له، وجعلوه اكبر حرامي، لانهم فقدوا الكراسي،  وشحنوا الشباب عليه حتى ان بعض الشباب تطاول على الاخ مرزوق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واتهموه بالحرمنة، ولجأ الاخ مرزوق للمحاكم، واصبح على الشباب سوابق في سجلهم الجنائي، والاغلبية واولادهم سجلهم الجنائي نظيف.
المهم في الامر ان بعض الاغلبية الذين كانوا «يسمون الاخ مرزوق بالمرياع» ويهاجمونه في ندواتهم، كونه هو من شطب الاستجوابات، وسن سننا حميدة، اخذوا يتسابقون على صندوق انتخابات الرئاسة للتصويت له،عندما حصلوا على هدفهم وهو الوصول للكرسي الاخضر.
نسوا..أو تناسوا كلامهم عن مرزوق عندما كانوا خارج اسوار المجلس،اي عندما كانوا خارج المجلس كان مرزوق «مرياع» وعندما زاملوه بالمجلس، صار مرزوق «زين» والكل شخط له بالصوت.
المضحك بالامر، والذي لم يستوعبه شباب الحراك، تقلب نواب المعارضة وفق مصالحهم ، فبالامس يقولون لمرزوق «المرياع» واليوم يتسابقون لمنصب «نائب المرياع»!
أتمنى من شباب الحراك استيعاب الدرس، وأنه لا معارضة لدينا.. بل لدينا ناس تبحث عن مصالحها .. فاذا افلسوا «صرخوا بآذانكم ضاعت الكويت.. سرقوها المرياع وربعه» ومن ثم هرولتم خلفهم وصعدوا على اكتافكم.. وبعد وصولهم ضحكوا شواربكم.. واخذوا يهرولون للتصويت  لمن يسمونه المرياع.. بل تسابقوا ليكونوا «نائب المرياع».

الإثنين, 12 ديسمبر 2016

يا شباب.. راقبوا مواقف نوابكم

بعض من حالفهم الحظ في الانتخابات، كانوا في السابق يحرضون الشباب على الخروج للمظاهرات، حتى ان بعض الشباب اخذه الحماس، وكانت محطته الاخيرة السجن المركزي، وبعضهم سحبت جنسيته، وبعضهم جرد من وظيفته، وكانوا يصفون السلطة بالفاسدة.
اليوم انتهى وقت التنظير، واصبحنا على المحك، وكل ما اطلبه من الشباب، هو التمعن جيدا، فمن كان يحرضهم بالأمس، اليوم اصبح يهرول خلف من يسميها بالسلطة الفاسدة من أجل التصويت له على منصب برلماني.
يا شباب، مع الأسف استخدموكم وقود معارك، حتى يصلوا إلى الكراسي التي يطمحون اليها، وها هم اليوم يتسابقون على مقاعد المناصب البرلمانية، وانتم، فيكم من قابع بالسجن، وفيكم من جرد من جنسيته، وفيكم من فقد مصدر رزقه.
يا سبحان الله، بالأمس يحرضونكم ويتهمون السلطة بالفساد، ويضحكون عليكم بعبارة «الكويت ضاعت» واليوم يقابلون سمو رئيس مجلس الوزراء لخطب وده من أجل الوقوف معهم في انتخابات اللجان والمناصب البرلمانية.
بالأمس يصفونها بالسلطة الفاسدة، واليوم يهرلون خلف اعضائها لتوقيع معاملات ناخبيهم.
يا شباب، فقدتم كل شيء، بسبب تصديق كذبة كذبوها عليكم «اسمها كذبة الإصلاح»، وخسرتم كل شيء، وهم جلسوا على الكرسي الاخضر، خلف ما يسمونها بالسلطة الفاسدة، بعد ان تسلموا مفتاح السيارات الفارهة من المجلس مع كوبونات الوقود.
يا شباب، انا لست مع الحكومة، وواضح من تشكيلها «لا طبنا ولا غدا الشر» ولكن اقول لكم هذا الكلام
يا شباب من منطلق قول الحق، ومن تبدل المواقف.
يا شباب، تريدون أن تتأكدوا انكم ضحية معارك سياسية، بعيدة كل البعد عن الإصلاح، راقبوا مواقف النواب المنتمين للاغلبية، راقبوهم عندما يتقدم استجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء، لاحظوهم، بعضهم سوف يطلع رأسه، وبعضهم يتقدم باستجواب آخر حتى يضيع استجواب رئيس الوزراء، وبعضهم سوف «ينخش تحت الطاولة» ويسترق النظر من تحت الطاولة، ويصبح كالطفل «المنخش وراء البرده وكرعانه طالعة من تحت»، كل اللي اطلبه منكم، ان تفتحوا عيونكم، اليس في الفترة الماضية والتي اطلقوا عليها فترة «الفساد ومجلس المناديب» والحالية تعيش بنفس الرئيس؟ نريد نرى ماذا ستكون مواقفهم عندما يتقدم استجواب لرئيس الوزراء؟ وخصوصا الحركة الدستورية.
يا شباب، اتمنى ان يكون حدسي في غير محله، ولكن حتى تحكموا على حدسي، عليكم بمراقبة مواقفهم، وسوف تتضح لكم مصداقيتهم من عدمها، راقبوا مواقفهم، وحدسي عنهم ليس بجديد، والدليل انني في مقالاتي كنت اقول: «ليس لدينا معارضة، وانما لدينا ادوات بيد معازيبها الذين يتصارعون على الكراسي».
قد يقول لي البعض «كيف حكمت انهم ضحوا بعيال الناس من أجل مصالحهم؟»، لأنهم فور اعلان النتائج اخذوا يتسابقون على المناصب والوجاهة، فهرولوا للحكومة لكسب دعمها، أليست الحكومة هي من اتت بالصوت الواحد؟ وهي من تصفونها بالحكومة القمعية؟ وتنعتونها بالفاسدة؟ لماذا اليوم تهرولون للوقوع في احضانها، أين المبدأ؟ أم انه لا مبدأ امام المصالح؟
مرة ثانية، وثالثة، ورابعة، اقول للشباب راقبوهم، ومواقفهم، ستكشف حقيقتهم.


 

الثلاثاء, 06 ديسمبر 2016

تزوير الانتخابات

الطالب الفاشل بالدراسة، عندما تسأله: ليش انت ساقط؟ مستحيل يقول لك: لاني غبي أو لأني فاشل أو أنا ما أفهم بل عذره واحد، وهو: المدرس ما يفهم. طيب، اذا مدرس العربي ما يفهم، ليش ساقط بالرياضيات والعلوم والتربية الإسلامية؟
وكذلك الذين فشلوا في الوصول للبرلمان، لا يقول لك «الشعب كشفني اني ازايد عليهم» أو يقول لك «هبطت شعبيتي»، أو يقول لك «اني فشلت في اقناع الناخبين»، وانما عذره «الحكومة زورت بالانتخابات».
والسذج، وما اكثرهم، يصدقون ان هناك تزويراً بالانتخابات، طيب، عندي سؤال: اليس كل لجنة بها صندوق شفاف، موقع الصندوق أمام القاضي ومندوبي الداخلية والمرشحين، ويشاهدون بأم اعينهم كل مقترع يضع ورقته بالصندوق، وعند اغلاق الصندوق، يصرح القاضي عند اعداد المقترعين، وبعدها يفتح الصندوق ويخرج اوراق الاقتراع ويحسبها وتظهر تتطابق مع اعداد المقترعين، أي ما فيه أي ورقة زائدة، وبعد ذلك يفرز وتحت نظر كل المندوبين؟ فأين التزوير بهذه الحالة؟
الأمر الآخر، اللي يفرز القاضي وبحضور كل المندوبين، اذن أين دور الداخلية حتى نتهمها بالتزوير؟
كذلك لنفترض ان وزارة الداخلية تلاعبت بنتائج الانتخابات وزورت فيها، فعدد مراكز الاقتراع 457 لجنة انتخابية موزعة على 100 مركز في مختلف مناطق الكويت اضافة إلى خمس لجان رئيسية، فاذا وزارة الداخلية تلاعبت في هذا العدد الهائل من لجان الاقتراع، ونجحوا من يريدون، واسقطوا من لا يريدون، فانني اعتبر الشيخ محمد الخالد بطل الذي استطاع ان يعبث في كل مراكز الاقتراع بكل الكويت وفي وقت واحد.
ياخوان، حدثوا العاقل بما يعقل.
كذلك هناك نقطة جوهرية اقولها لمن يدعي ان الداخلية زورت بالانتخابات، وهي طالما هناك تزوير، فكيف وصل الحربش وصفاء وهايف والعدساني والطبطبائي والحجرف؟ أليس النائب الحجرف كان يهاجم الشيخ محمد الخالد في ندواته، فكان من باب أولى تزوير نتيجته مع من لم يحالفهم الحظ؟
كذلك اذا الداخلية زورت بالانتخابات، فلماذا لم تنجح الدويسان وزلزلة والخرينج وماجد موسى؟ وفيما لو زورت، اليس من باب أولى ان تنحج وزراءها العمير والصانع؟
يباااا، تزوير ما كو تزوير، فيه انكم فشلتم وتبون تعلقون فشلكم على ظهر وزارة الداخلية، وان كان هناك خطأ في اعلان النتائج، فسيكون الخطأ خفيفاً ومحدوداً، وهو ما بين المركز العاشر والحادي عشر، وسببه ليس التزوير، وانما خطأ في التجميع.

 

الصفحة 1 من 4