جريدة الشاهد اليومية

ناصر الحسيني

ناصر الحسيني

كررنا في أكثر من مقالة أن هناك تخبطاً في وزارة التربية، ومنها وجود اسئلة في أوراق الاختبارات لم تكن من المنهج، وحريق أربع مدارس في الجهراء خلال عام دراسي واحد، في حين أن كبار المسؤولين بالتربية   يتنقلون ما بين لندن وفرنسا واميركا ومصر والاردن، مرة تحت ذريعة لجنة اختيار مدرسين، ومرة تحت ذريعة المشاركة في مؤتمرات تربوية ،  والمدارس مابين الحريق والفوضى، شخصيا توقعت أن وزير التربية يعاقب كبار المسؤولين على تكرار الحرائق والتخبط في أسئلة الاختبارات، ولكن وزير التربية لم يحرك ساكناً، من هذا المنطلق سنكون أول الداعمين لاستجوابه، بل إذا وجدنا نية صادقة من احد النواب لاستجوابه سوف نزودهم ببعض المعلومات عن السفرات الخارجية.

لم يتوقف تخبط الجهات التي تقع تحت مظلة وزير التربية عند المدارس، بل امتد الى الهيئة العامة للتطبيقي، فكانت نتائج القبول كارثية بالنسبة لأولادنا، فهناك طلبة كويتيون حصلوا على نسبة 75 % علمي، ولم يتم قبولهم، وفِي المقابل تم قبول غير كويتيين، أي اصبحت معاهدنا التطبيقية تدرس عيال الناس، وعيالنا اضطروا للتوجة للخارج ،  وحسب ما  جاء في المواقع الاخبارية ان هناك ثلاثة الاف تظلم على طاولة الهيئة العام لتعليم التطبيقي، وهذا العدد الهائل من التظلمات إن دل على شيء فإنما يدل على التخبط الذي تعيشه الهيئة العامة للتعليم التطبيقي.
على أية حال نحن بانتظار استجواب النائب عودة الرويعي الذي يهدد بِه وزير التربية منذ عام 2014 ولم نره، ولكن ان تم هذه المرة فلن نتردد في دعمه اعلامياً، ليس كرهاً في وزير التربية وإنما نتيجة التخبط في مدارس الوزارة وفي نتائج قبول التطبيقي.

الثلاثاء, 15 أغسطس 2017

نصيحة للشعب.. وطوا عن رحايلكم

يقولون: إذا رأى البدو شخصاً متحمساً بالخطأ لقضية ما، يقولون له: «وطي عن رحايلك» ونترجمها لإخواننا الحضر، أي لا تستعجل وادرس الموضوع.
وهنا بدوري وأنا أشاهد بعض أبناء وطني متحمسين لقضية خلية العبدلي، وذابحين نفسهم تغريدات وهاشتاقات، أنصحهم ان  «يوطوا عن رحايلهم» وألا يشدوا حيلهم على الآخر، وقبل «لا تجي من اقصاك» اسأل نفسك: «أين من فجروا بالمقاهي؟  وماذا فعلوا لمن وصف فعلهم الشنيع بالوطني؟» وأين من خطفوا طائرة الجابرية وقتلوا الأبرياء؟ وقبلها خطفوا طائرة كاظمة، وكيف تم التعامل مع الحزب الذي خطف هذه الطائرات؟ وأين ياسر الحبيب؟ وغيرهم، وغيرهم، فهل اعدموا احداً؟ وهل طالبوا بتصنيف حزب الله إرهابياً؟ بالعكس كلها صارت سهود ومهود، وحب خشوم، وكل واحد «يصلح سيارته»
الأمر الآخر، لا تنسوا ان  قبلكم ناس شدوا حيلهم وتحمسوا ضد من خرجوا للمسيرات، وضد من حرض على التجمعات ومقاطعة الانتخابات، ووصفوهم بالفئة الضالة، والمزدوجين وغيرها من الأوصاف، وآخرها من خرجوا للمسيرات ومن حرض على المظاهرات ومقاطعة الانتخابات، أصبحوا هم المقربون، بل عقدوا معهم الصفقات لحماية كرسي الرئيس، وأصبحوا حبايب وسمن على عسل، ومن كسروا جدار مقاطعة الانتخابات أصبحوا على الرف.
يبا، تبونها من الآخر، وطوا عن رحايلكم، ولا تفشلوا نفسكم مثل ما فشلوا أنفسهم من هاجم الحراك الشبابي، وآخرتها طلعوا الجماعة سمن على عسل.

عجزنا.. وتعبنا.. وملينا.. ونحن نصرخ.. إلى متى هذا التهاون؟  وإلى متى هذا الخوف؟ وإلى متى وأنتم تتبعون سياسة الهون ابرك ما يكون؟ 
فبسبب هذا التهاون أصبح  البعض يتطاول دون حسيب أو رقيب، لدرجة ان البعض وصف خصومه «باللقطاء» والعياذ بالله، والحكومه لم تحرك ساكنا، كما ان البعض الآخر تحدث في تجمع أمام مبنى أمن الدولة قائلا: «لا تخلونا نستل سيوفنا من أغمادها» والحكومة نائمة حتى وصل بهم التمادي لأبعد الحدود، وكان لسان حال الحكومة يردد: «الهون ابرك ما يكون»، حتى ان البعض اعتقد انه لا يوجد بالحكومات أضعف من الحكومة الكويتية.
ولم يقف التطاول دون حسيب أو رقيب عند هذا الحد، بل وصل بنا الأمر إلى درجة ان شخصاً غير كويتي يفتح موقعاً اخبارياً ويحرض على وزراء من الأسرة، ويدعم هاشتاق «غنم سلمان» قاصدا النواب الذين يساندون الشيخ سلمان الحمود ويعارضون الاستجواب، وتمر مرور الكرام، بل ان بعض النواب يلجأون لهذا الشخص غير الكويتي ليدافع عنهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ووصل بهذا الشخص الأمر الى ابتزاز النواب: «عطوني فلوس أو اغرد ضدكم»، والحكومة تتفرج.
بالله لو هذا الشخص في بلد غير الكويت كان ماذا حدث له؟ وهل توجد دولة تقبل ان وافداً يبتز رجالات الدولة؟
الدعوة صاير «زنبليطة» ناس تردد الخطاب سيئ الذكر؟ ويحشمون.. والاخوان يدعمون الانقلابات ولهم يد في مسيرات كرامة وطن  وتعرض عليهم حقائب وزارية، وناس بكل وقاحة تظهر علنا بمواقع التواصل الاجتماعي وتدافع عن خلية العبدلي رغم ادانتهم في حكم نهائي، بانهم يسعون للانقلاب ويتخابرون مع جهات خارجية، وضبط بحوزتهم ترسانة أسلحة، والحكومة تشاهد تغريداتهم ودفاعهم عن خلية العبدلي وتلتزم الصمت؟
وغير كويتي يضع موقعا اخباريا ويحرض على استجوابات وزراء، والجمعية الثقافية تضع مخيمها الربيعي وتدرس الأطفال، وجمعية الاصلاح تضع مخيمها وتدرس الاطفال، وأصبحنا مثل لبنان.. وكله على عينك يا تاجر! بس تدرون انا ما ألوم الكل، لان وجدوها لا حسيب ولا رقيب.

حزب الأخوان.. وما أدراك ما الأخوان؟.. هذا الحزب وجد اسهل طريقه لحصوله على دعم شعبي هو ارتداء ثوب الدين، من اجل الوصول الى اهدافهم وهو التربع على كرسي السلطة، وقد ينخدع فيهم عامة الناس، إلا من رحم ربي.
جماعة الأخوان قال عنهم ابن باز رحمة الله «جماعة الاخوان لا تدعو إلى التوحيد ولا تحذر من الشرك والبدع  ولا تعتني بالسنة».كذلك من خلال السوابق  اتضح ان ليس لديهم ميثاق وعهد، وليس لهم كلمة، ولا يعترفون بان المؤمنين عند عهودهم، فسبق وان أقسم بعضهم قسم غموس بعدم خوض الانتخابات، وبعدها «لحسوا القسم».
إن جماعة الأخوان عندما تستمع إلى أقوالهم، عن الكتاب والسنة، تعجبك، ولكن عندما تتمعن في افعالهم، تجدهم بعيدين  عن الكتاب والسنة، والدليل اشادتهم بايران التي ينطلق  منها شتم  الصحابة والطعن  في عرض الرسول علية الصلاة والسلام.
ان من تناقض جماعة الآخوان المسلمين أنهم يرفعون شعار «حب الصحابة والدفاع عن رسول الله» وينظمون مظاهرات ضد الدنمارك عندما نشروا رسومات تسيء لرسول عليه الصلاة والسلام، وفي نفس الوقت يزورون إيران التي ينطلق منها شتم الصحابة والطعن في عرض الرسول، بل يمجدون في الثورة الخمينية وقادة ايران ويصفقون على تدمير الموصل.
ولم يتوقف الأمر عند الأخوان عند هذا الحد، بل إن الأب الروحي للاخوان المسلمين يوسف القرضاوي له كتاب بعنوان «أمتنا بين قرنين» يقول فيه «إن الاسلام لم يقم إلا في دوليتين.. دولة الخميني ودولة الترابي» فكيف للإخوان المسلمين أن يطرحوا أنفسهم بالشارع العربي بأنهم حزب إسلامي، وهم يمجدون من يشتمون الصحابة ويطعنون في عرض الرسول؟
لذلك نستنتج ان مظاهرات الأخوان في الشارع العربي  ضد الدنمارك ليس حبا ودفاعا عن رسول الله، وانما جاءت للتكسب الشعبي فقط.
كما ان من تناقضات الأخوان، أنهم يهمزون ويلمزون بالاعلام ضد بعض الدول العربية والخليجية التي لها علاقات تجارية مع اسرائيل، في حين ان علم اسرائيل يرفرف في سماء اسطنبول معتليا مبنى السفارة اليهودية، ورغم ذلك لا ينطقون بحرف واحد ضد أردوغان، أي سياستهم «أن أعطوا منها رضوا» فلو ان رجب طيب أوردغان ضدهم، لجعلوه أكبر خائن.

سبق وان انتقدنا وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح في قضية دخول الفالي رغم أن عليه منع دخول، وانتقدناه ايضا في تمرير معاملات النواب، نعم انتقدناه عندما كان محلا لنقد، ولكن في قضية هروب بعض المنتمين لحزب الله والمسماة بخلية العبدلي، فلا يتحمل وزرها وزير الداخلية، وانما يتحملها القصور التشريعي ؟ فما بين محكمة الاستئناف والتمييز أشهر عدة، ويصعب على أي جهاز أمني مراقبة اكثر من 20 شخصاً في وقت واحد لأشهر عدة، ولا يجوز لوزارة الداخليه التحفظ على من صدر بحقهم أحكام براءة لحين الانتهاء من التمييز، لذلك يفترض بعد هذه الحادثة أن يعالج مجلس الوزراء هذا القصور التشريعي ويعتمد بقانون وضع معصم في يد أو قدم أي متهم في قضية أمن دولة وبه شريحة توضح مكان تواجده وتكشف أية محاولة هروب، على أن يبقى هذا المعصم مع المتهم لحين صدور حكم التمييز.
يجب أن تعطى صلاحيات مطلقة لوزير الداخلية في ازاحة كل القيادات الأمنية التي لم تنجز، لكن مشكلتنا اعتماد سياسة «هذا ولدنا» وهذا هو السبب الرئيسي في تردي الاوضاع في الكثير من الوزارات، فاذا كنتم تريدون اعتماد سياسة «هذا ولدنا» فاعتمدوها في تعيين محافظ أو نائب بالبلدي أو مختار، بعيدا عن الدفاع والصحة والتعليم، وخصوصا الداخلية لأنها هي المسؤول الاول عن امن الوطن، والأمن ما فيه «غشمرة». فاذا ضاع الأمن لاسمح الله، ضاع معه كل شيء، وانهار الاقتصاد.
أما عما يشاع في بعض وسائل الاعلام وما يتردد بالدواوين، عن التهريب عمدا لأعضاء حزب الله وبمباركة حكومية، فهذا لايصدقه عقل، وأنا ضد من يقول إن اعضاء خلية العبدلي تم تهريبهم بشكل متعمد وبعلم وزارة الداخلية، لأن من يريد تهريب هذه الفئة الضالة، للتخلص منها، ومن ضغوطات أمنية خارجية قد تُمارس ضد الكويت مستقبلاً، لا يهرب جزءاً ويترك الجزء الآخر بالسجن.
أما الحكومة فعليها ملاحظة من كل الشعب الكويتي، وهو انتهاجها سياسة النعامة في دس رأسها بالرمال، لذلك يجب عليها أن تسمي الأسماء بمسمياتها.

الأربعاء, 26 يوليو 2017

هل هذه الديمقراطية والإصلاح؟

‏«أعضاء لجنة التحقيق بالصحة مسافرين يحققون بالتجاوزات.. الوجه من الوجه أبيض أنا رافض تقريركم من غير ما أشوفه» هذه تغريدة النائب محمد المطير الذي اقسم على ان يكون مخلصا للوطن وللأمير، وان  يحترم الدستور وقوانين الدولة، ويذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، ويؤدي اعماله بالامانة والصدق.
يابو براك. انت اقسمت على اداء اعمالك بالامانة والصدق، فهل من باب الامانة والصدق تعلن عن رفضك لتقرير لجنة التحقيق في تجاوزات المكاتب الصحية قبل ان تطلع عليه وتشاهد الادلة والثبوتيات؟! 
أتعرف معنى رفضك لتقرير قبل اعداده؟ معناه انك تطعن في نزاهة كل زملائك  اعضاء اللجنة !! وهؤلاء كلفهم المجلس، وانت تطالب بالديمقراطية وحرية الرأي، وعليك ان تحترم رأي المجلس! أم ان الحرية والديمقراطية تأخذ منها فقط ما يتوافق مع أهوائك الشخصية؟ ان كان كذلك «هذي خوش ديمقراطية» أم انك لا تتعامل مع القضايا المطروحة من  زملائك من منظور العدالة والحق، وانما من منظور «ان كنت نفس توجهي فأنا معك.. وانت كنت ضد توجهي فأنا ضدك»  فهذه النظرية خطيرة.
أما اذا كنت  ترفض تقرير اللجنة لان النائب سعدون حماد ضمن أعضائها ولك خلافات معه، فهذه مصيبة، خصوصا ان أبناء الدائرة الثانية وثقوا فيك ومنحوك أصواتهم، لذلك يجب عليك أن تنظر للحق ولا تنظر لحامله.
الاخ محمد المطير. فيما لو جاء تقرير اللجنة ان هناك تطاولاً على المال في احد المكاتب الصحية بالخارج وقدموا الادلة الدامغة التي لاتدع مجالاً للشك، هل سترفض التقرير؟! وان رفضت.. ماذا تسمي رفضك لتقرير يثبت التطاول على المال العام؟ هل هو اصلاح؟ أم فساد؟  وماذا تسمي الساكت  عن الحق؟ ألا تعتبر ان السكوت عن التطاول على المال جريمة؟
وان كان العكس، وجاء التقرير ان كل المكاتب الصحية اجراءاتها سليمة وانها ابدعت في المحافظة على المال العام، هل سترفض التقرير؟ ولا تنصف العاملين الذين تغربوا سنوات من أجل خدمة الكويت وأهلها؟ 
الأخ محمد المطير، رفضك لتقرير اللجنة قبل اعداده، هل هذا عنوان الاصلاح الذي تطالب به؟ أم هو شعار الديمقراطية الذي تنشده؟ وهل من يطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد يرفض تقريراً قبل اعداده؟ وهل من يحث على الديمقراطية وتقبل الرأي والرأي الآخر يعترض على أعضاء اللجنة ويعلن رفض تقريرهم قبل الانتهاء من التحقيق، بل حتى قبل سفرهم؟ 
وما دام أنك ترفض تقريراً قبل اعداده  ..لا بالله .. كدينا خير ... وخوش ديمقراطية.. وخوش إصلاح.. يا محمد المطير.

الخميس, 20 يوليو 2017

ارفع صوتك تحترم !

بلد غريب،عجيب،يبعد القريب، ويقرب البعيد، يحترم المعارضين، ولا يكترث للموالين.
تبون تضحكون أكثر، انظروا ماذا فعلوا بمن تحمل السب والقذف والطعن بالذمة الماليه، وخاض انتخابات الصوت الواحد، عندما قاطعها الطرف الآخر وردد «لن نسمح لك»، فبعدما نجحوا وقالوا سمعا وطاعة، وصوتوا لهم على مشاريع لم يحلموا بها، ومنها قانون المسيء، والبصمة الوراثية، والوثيقة الاقتصادية، وكان جزاؤهم،حلوا مجلسهم وهم في عطلة صيفية، ورموهم للشعب لينتقم منهم من خلال الصناديق، بعد  كل هذه الطاعه العمياء، وحتى يفسحوا المجال لاصحاب الصراخ ومن ردد الخطاب خوض الانتخابات. وفعلا دخلوا اصحاب الصراخ ومن ردد الخطاب، فأصبحوا يتعاملون معهم بسياسة «يادهينه لا تنكبين» واعطوهم على ما تشتهي انفسهم من معاملات ونقل وغيرها، بل من اجلهم، ضربوا حتى القانون بعرض الحائط.
هذا حال لسانهم ، ماذا تشتهي انفسكم، نقل، تعيين، قبول ضباط،  بس لا ترفعون الصوت، بينما يصدون عن الموالين لهم،واذا خاطبوهم ردوا عليهم بصوت جهوري «القانون».
المضحك، ان بعض اشقاء اصحاب الصوت المرتفع وتحديدا من ردد الخطاب، تم تعيينهم دبلوماسيين، وأما ابناؤهم فبعضهم ضباط،  والبعض الاخر تم ايفاده بعثة دراسية على حساب الدولة، وليس بسبب شطارة منه، وانما بسبب ارتفاع صوت والده عليهم، بينما الموالون لهم
فلا تقدير لهم.
باختصار: بالكويت، اصرخ، وخذ ما تريد .
وصدق الشاعر الشيخ سالم المبارك عندما قال:
مايسلم الا من يعيـل  والمنسدح كل ٍ وطـاه.

الخميس, 13 يوليو 2017

النائب البابطين يرد

بعد نشر مقالتي التي كانت بعنوان «النائبان السبيعي والبابطين وروح النكتة» والتي علقت بها على تصريح النائب عبدالوهاب البابطين الذي هدد فيه باستجواب رئيس الوزراء بسبب صرف ما يقارب 4 مليارات دون سند قانوني، وذكرت له انه كان أمس احد محصني الرئيس واليوم يتساءل عن صرف هذا المبلغ الضخم ويهدد بالاستجواب، ووصلني هذا  الرد من الاخ البابطين:
الاخ ناصر الحسيني
أودّ ان أوضح لك بعض النقاط ردا على ما ذكرته.
1 -  تحدثت مؤيداً لاستجواب الاخ رياض العدساني الرئيس وبالكلمة أمهلت الرئيس إلى بداية دور الانعقاد لتسوية ما يتعلق بالـ 3.8 مليارات تبريرها تبريراً مقبولاً
2 - رفضت ميزانية الدولة وحسابها الختامي بسبب تراكم هذا المبلغ 3.8 مليارات.
3 -  هذا المبلغ متراكم من مجالس سابقة 2009-2013 ولجنة الميزانيات في هذا المجلس هي التي سلطت عليه الضوء بجهود من الاخ رياض العدساني.
4 - سنؤدي واجبنا بما يتعلق بهذا المبلغ لنبر بقسمنا فنحن نراقب الله فيما نعمل فان اصبنا فمن الله وحده وان أخطأنا فمنا ومن الشيطان  ‏والحمد لله رب العالمين.
التعليق:
كل الشكر والتقدير للنائب الفاضل عبدالوهاب البابطين، وبيض الله وجهك على هذه الجهود، ولكن كنت اتمنى منك ان يكون اسمك ضمن الموقعين على عدم التعاون، طالما وجدتم مبالغ ضخمة صرفت دون سند قانوني.
كذلك يا أخ عبدالوهاب نحن نعيش في ظروف اقليمية خطيرة ولا تحتمل المجاملات، فإما ان تكون الحكومة قوية، وبرئيس قادر على المواجهة والتفنيد، وإما ان ترحل غير مأسوف عليها، فإن كان الرئيس غير قادر على مواجهة نواب ومقارعة الحجة بالحجة، فكيف سيواجه التحديات الخارجية، التي تعصف بالمنطقة وقد تلقي بظلالها علينا.
فاليوم يعيش العالم ثورة تكنولوجية متسارعة، وهذا يتطلب عقولاً شبابية، وحكومة قادرة على مواكبة هذا التطور، ونحن مع الأسف بَعضُنَا لا يستطيع تركيب جملة مفيدة.
الاخ عبدالوهاب، اعطاء الفرص، والمجاملات، هي التي جعلت الديوان الاميري يتبنى بناء مشاريع، مما يدل على عجز الحكومة حتى عن ابسط الأمور، فإلى متى هذا السكوت عن هذه الحكومة؟ لذلك اتمنى منك ومن الشرفاء من زملائك ان تضعوا النقاط على الحروف، فالمجاملات لن تبني وطناً.

لم أتوقع يوماً من الأيام أن النائبين حميدي السبيعي وعبدالوهاب البابطين صاحبي نكته، إلا عندما قرأت بالصحف ان حميدي السبيعي سيستجوب 5 وزراء، وهم وزير التربية والنفط والاشغال والرياضة، لأنهم لا يردون على الأسئلة البرلمانية، ولديهم فساد في وزاراتهم، أما الأخ Vالنائب البابطين فلوح باستجواب رئيس الوزراء بسبب صرف نحو 4 مليارات دون سند قانوني.
الأخ السبيعي: استجواب 5 وزراء خلال دور الانعقاد المقبل شيء عظيم .. بس أخ حميدي.. الخمسة وزراء كانوا جالسين امامك ستة أشهر، وينك عنهم وعن الفساد في وزاراتهم؟! يوم عطل المجلس، ولن يعود إلا بعد 4 أشهر، جاي تهدد بالاستجواب؟! والله فعلا انك صاحب نكتة، أما عن  تصريحاتك النارية في العطلة، فهي  لتذكر بوجودك؟! بس تدري قبلك واحد اقسم ما يعطي مرزوق الصوت، وعطاه الصوت «وهو خوش رجال» وفوق هذا صار من المقربين منه، اما عن عدم رد الوزراء على الاسئلة البرلمانية، فهذا امر طبيعي، فأنتم حميتوا الرئيس وحميتوا وزير الاسكان، وسكتوا عن صرف 4 مليارات تقريبا دون سند قانون، لذلك لماذا تستنكر عدم الرد على أسئلتكم، فهذا نتاج زرعكم.
أما الاخ عبدالوهاب البابطين فاضحك سني، الله يضحك سنه «4 مرات باليوم والـ5 عند اللزوم» عندما هدد باستجواب رئيس الوزراء بسبب صرف نحو 4 مليارات دون سند قانون .
الاخ عبدالوهاب البابطين ليش زعلان من صرف 4 مليارات دون سند قانون، اليس انت ممن حصنوا سمو الرئيس؟! فطالما انكم حصنتوه فليس لكم الحق في محاسبته.
من جهة أخرى لماذا تهدد الرئيس بعد ان عطل المجلس 4 أشهر؟ فاذا كنت جاداً وحريصاً على المال العام كان الاجدر بك ان تقدم استجواب الرئيس عند مناقشة الميزانية والإعلان عن صرف هذا المبلغ الضخم دون سند قانوني، لذلك انت فعلا صاحب نكتة مضحكة،  فعندما حصنت الرئيس وعطل المجلس اتيت لتهدد بالاستجواب؟!
كذلك الاخ البابطين والله لن تستجوب الرئيس، ولن تستطيع، ولكن اتركوا عنكم هذه العنتريات الوهمية، فالشعب الكويتي قارن بين خطاباتكم الرنانة أثناء حملاتكم الانتخابيه وتهديدكم، وبين تحصينكم لسمو الرئيس وحمايته من استجوابين، ولكن لست اول واحد يالبابطين من يهدد وبعدها يحصن، فقد سبقك عليها النائب جمعان الحربش عندما قال «وسعوا سجونكم» وبعدها احتمى بالحصانة، وايضا كان جمعان يصرخ على المال العام، واليوم نرى بلع لسانه عن صرف 4 مليار دون سند قانوني.
نهاية المطاف .. أحب أوضح للشعب الكويتي ان تهديدات البابطين والسبيعي ماهي إلا إثبات وجود، وخوفا من تكرار حل المجلس في العطلة الصيفية، كما حصل مع المجلس السابق، ولكن الشعب الكويتي مؤمن، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فهو قارن بين عنترياتكم في مخيماتكم الانتخابية وبين أفعالكم وتحصينكم لسمو الرئيس، لذلك بطلوا أفلام هندية وعنتريات وهمية.

بعض شباب الحراك ومنهم نواب الإخوان كانوا يصفون الكويت «بأنها بلد قمعي، ولا توجد به حريات».
وصوروا الكويت كأنها العراق ايام المقبور صدام حسين.
ولكن السؤال: هل الكويت بلد قمعي ورئيس الدولة يتم التطاول عليه؟ ورغم ان القانون يعاقب المتطاولين على الذات الأميرية، إلا انه يعفو ويتسامح ويأخذ المتطاولين بالاحضان.
وهل يوجد رئيس دولة عربية يتم التطاول عليه من خلال ترديد خطاب لن نسمحلك، ومن ثم من ردد الخطاب يجلس على مائدة سموه في وجبة الإفطار، ويتناول مع سموه وجبة الإفطار، فأي ديمقراطية، بعد هذه الديمقراطية؟
مع الأسف البعض يتحدث عن الكويت والنظام الحاكم بها ظلما وبلا ذمة ولا ضمير، بل لا يعرفون ذرة من المصداقية.
بل ان البعض وعبر التواصل الاجتماعي ينشر صور سجن واياد مكبلة، ويقول «هذي الكويت».
بالله، ان كانت هذه الكويت كما يصورون فلدي سؤال: هل يوجد رئيس دولة يتم التطاول عليه امام جمهور غفير وعبر مكبرات الصوت، ولديه احقية في القبض على من فعل ذلك فورا، لكنه لا يلجأ لهذا الخيار، وانما يقدم بلاغاً حاله كحال اي مواطن، ويبقى المسيء للذات الأميرية طليقا لعدة سنوات وحتى يأخذ حقه في كل درجات التقاضي؟ ورغم ذلك يظهر لك «سلتوح» عبر مواقع التواصل ويقول «الكويت بلد قمعي».
فلو ان احد مواطني دول مجلس التعاون او في تركيا معقل الإخوان وتم التطاول على رئيس الدولة، هل يترك المتطاول طليقا حتى تنتهي كل درجات التقاضي؟ ام ستنتهي حياة المتطاول مع نهاية آخر حرف ينطق به؟
كذلك هل يوجد رئيس دولة خليجية او عربية، يدعو من تطاولوا عليه على مائدة إفطاره، ليتناول الإفطار معهم بكل اريحية ويتخللها عطف ابوي.
انه سمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه، يأخذهم بالاحضان وهو يردد «الله يهداكم»، لذلك نقول لكل المسيئين، اسْجُدُوا لله حمدا وشكرا، انكم في الكويت وتحت مظلة أسرة طيبة يسودها العطف والحنان على الجميع، بمن فيهم المتطاولون، فلو كنتم تحت حكم أسرة غير الصباح، لغابت شمسكم انتم وذريتكم.
لذلك اتمنى بعد هذا الكرم والعطف الابوي من قبل شيخ الدبلوماسية ورمز الإنسانية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه، رغم تطاولكم على سموه، ان تكونوا ممن اذا اكرمته ملكته، وليس ممن اذا اكرمته تمردا.

الصفحة 1 من 9